رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الحادي عشر والثاني عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
فجعلته ينسى نفسه وهذا المقلب الظريف من والدته.
بجلسة جمعت الثلاث فتيات بكافتيريا الجامعة وبعد ان قصت نهال ما حدث وما قاله مدحت لها كانت الاسئلة المتواصلة من الإثنتان نهى وبثينة التي كانت لها البداية
طب وانتى كان ردك ايه
اوعى تكونى بوظتى الدنيا زى عوايدك
والنبى شكلها بوظت الدنيا!
انتى هتجوليلى فيها دى صحبتى وانا عارفاها خيبة وصوت بس إنما في الجد إنسى .
هدرت بهن نهال بعصبية توقفهن
باااااس صدعتونى ېخرب بيوتكم انا الغلطانة أساسا انى جولتلكم .
قالت بثينة بمرح
غلطانه دا إيه يا هبلة دا أحلى خبر سمعتوا منك.
نهى هي الأخرى
اه والله عندك حج يا صاحبتي طب والله انا كان جلبى حاسس وكنت بجولها بس هى العبيطة بجى مكنتش مصدجة.
ظلت على حالة من الوجوم بشرودها واقتربت بثينة تدغدغها على ذراعها بمشاكسة
اييييه مالك يا جميل سرحانة فى ايه بس
قالت نهى هي الأخرى
ايوه صح يا نهال انتى مالك شكلك مخطۏف كده ليه
مطت بشفتيها المطبقة لتقول بعدم تركيز
مش عارفة بس حاسة نفسى خاېفة.
خايقة !
قالتها نهى بعدم استيعاب تصيح بها
خاېفه ليه يا مچنونة مش دا اللى طول عمرك بتحلمى بيه
تنهدت نهال بتعب قائلة
ايوه صح اللى بتجوليه بس انا كنت اقنعت نفسى انى هشيله من مخى من ساعة ما اتجدم لأختى وحطيت مستجبلى هدف جدامى لكن دلوك
قالت بثينة باستغراب
طب ودلوقتي وايه اللى هيمنعك بقى عن تحقيق هدفك بالعكس بقى انا شايفة إنه ممكن يساعدك كمان
أومأت نهال بتوتر وخوف مرددة
مش عارفه !
تدخلت نهى
انا عارفة انك خاېفة عشان اتجدم لأختك سابج صح
صمتت نهال وتكلمت بثينة
نصيحه منى يا نهال تشيلى الموضوع دا نهائى من مخك عشان متتعبيش نفسك دا قالك انه بيحبك ودى تكفى انك تأسسى بيها حياة جميلة ما بينكم .
تنهدت نهال قائلة بشرود
عندك حج طبعا فى كل كلامك بس فى حاجة تانية.
إيه تاني
خرجت من افواه الاثنتين ليتفاجأ بتغير وجه نهال للحرج وهي تفرك بكفيها بتوتر قائلة
بصراحة انا من ساعة ما كلمنى وانا مش عارفة اتعامل معاه ومكسوفة جدا.
ضحكت نهى ومعها بثينة بفرح ساخرات منها يرددن
يا ختى كميلة انتى بتتكسفى يا بطة يا سلام يا جدعان نهال طلعت بتتكسف !!
هتفت بهن بغيظ تملكها
ابوشكلكم انتو الاتنين .
.
على مائدة الطعام كان محسن وزجته هدية يتناولون وجبة الغذاء حينما أجفلا الاثنان على صيحة قوية مع دخول ابنهم حربي بصوت عالي
بدور اتفلتت ياما بدور اتفلت يا بوى .
محسن والذي انتفض مخضوضا وتوقف الطعام بحلقه لعدة لحظات هتف به غاضبا
ېخرب مطنك ويجل راحتك يا شيخ مش عارف تجول السلام عليكم الاول يا واد
ضحك حربي وتقدم يجلس لينضم معهما على المائدة وقال ببساطة
ماشى يا بوى سلام عليكم الأول.
رمقه محسن بنظرة حانقة بصمت وتكلفت هدية بالرد
وانت توك ما عارف يا ناصح دا انا سمعانة من امبارح عشية كمان.
رد حربي بانفعال والطعام في فمه
ولما هو كدة ليه مجولتليش ياما
ارتشفت هدية من كوب الماء الذي أمامها ثم ردت وهي تعود لطعامها
الخبر جانا بليل بعد ابوك ما رجع من عند جدك يعني كدة وانت نايم يا فالح ولا انت ناسي انك نمت بدري عشان تطلج المية الفجر على زرعتك.
اومأ حربي رأسه بتفهم ثم تكلم وهو يلوك اللقيمة بفمه
طب ما تجولنا اللى حصل ايه يا بوي انا سمعت طراطيش كدة عن عركة مع جدي والواد معتصم مع بدور عند المدرسة بتاعتها بس برضوا معرفتش ما تجول يا ابو حربي.
زفر محسن يجيبه بقرف
وانت مالك باللى حصل مدام خلصت الحكاية على كدة وكل واحد راح لحاله تتفلت بجى ولا متتفلتش انت مالك برضوا
رد حربي وهو يكبس مجموعة من اوراق الجرجير بفمه
يعني هكون بسأل ليه يعني يا بوي مش عشان اتجدملها تانى واتجوزها .
تنهد محسن بتذمر ليقول منفعلا
هى شغلانة ما جدك جال انها مش هتتجوز من العيلة وخلصت الحكاية على كدة منعا للت ولا العجن من تاني .
اڼصدم حربي وتوقف الطعام بفمه ولكن هدية والدته لم تصمت
متوجفش الحال يا محسن الكلام دا كان في الأول ساعة ما كان التلاتة عيال عم متقدمين مع بعض.
اول بجى ولا اخر واحد يا ختي .
قالها محسن بضيق ف عقبت هدية قائلة
خليك انت جول كدة وجفل فيها يا محسن على كيفك لحد اما نلاجى عاصم خطبها جبل ولدك .
هتف حربي بعصبية
وه دا لو حصل الكلام ده صح يا بوي والله ما انا ساكت ما هو انا مبحبش أكون مغفل وانت يا بوي حن عليك اجف معايا عشان جدى يوافج.
قال الأخيرة برجاء جعل والدته تستغل الفرصة قائلة
ابوك باينه مش عاجبه الكلام يا ولدي.
سمع منها حربي وتوجه سائلا والده
صح يا بوي يعنى انت مش هتوجف جمبى
تنهد محسن بقلة حيلة بعد ان وضعته زو جته في هذا الموقف مع لده الوحيد
يعني هجول ايه بس لله الامر من قبل ومن بعد.
في السيارة التي كانت تقلها في المقعد الأمامي بجواره وهو يقود بمزاج رائق يردد مع الأغنية الدائرة من مذياع الراديو يراقبها بطرف عينيه وسعادة تتراقص داخله بتسلية مع متابعته التوتر الشديد الذي يكتنفها وهي تتهرب من النظر إليه حتى عندما يسألها تجيبه باقتضاب تنهد بشعور لذيذ يغمره وقرر التحدث في شيء ما يخرجها من شرودها
هو الواد الزفت بتاع امبارح اتعرضلك تاني
نفت برأسها تجيبه
لا من بعد الخناجة اياها واللى حصل معاه ما رفعش عينه فيا تانى
تنهد بارتياح قائلا
كويس خالص طيب اى حد تانى دايقك
اكتفت هذه المرة بهز رأسها بالرفض صامتة.
لم يستطع منع نفسه اكثر من ذلك عن فتح الموضوع معها فقال بمشاكسة
طيب انتى ليه مكسوفه جوى كدة
لوت ثغرها بطريقة اضحكته لتشيح بوجهها نحو النظر للخارج من النافذة اجبر نفسه على التوقف بصعوبة حتى لا يزيد من حرجها وقال بجدية
على العموم احنا كدة كدة جربنا نوصل متنسيش بجى تتصلى بكره وتبلغينى بميعاد محاضراتك.
لا ما انا النهاردة مسافرة البلد مع البنات وهجعد فى البلد يومين عشان السبت اجازة.
أجابت بها لتصيبه بالضيق على الفور مرددا
يعنى انا كدة هجعد يومين مشوفكيش
صمتت تلملم ابتسامة ملحة برد فعله الذي انعشها بالداخل وعادت لوضعها للنظر في الخارج وزاد هو على ضيقه بقوله
وادينا كمان وصلنا.
اوقف السيارة بالقرب من مبنى السكن الذي يجمعها مع الفتيات وظل هو بملامح عابسة يتابعها وهي تلملم أشيائها ثم تترجل من السيارة ليستدرك فورا بتذكر ليوقفها قبل أن تبتعد
نهال بكره اول جمعة فى الشهر مش كدة برضو!!
... يتبع
امل_نصر
بنت_الجنوب
الفصل الثاني عشر
في منزل العائلة الكبير كان يتوافد افراد العائلة تباعا مع اسرهم لتقضية اليوم المخصص لهم وهو اول جمعة من كل شهر بعادة اخترعها ياسين منذ سنوات طويلة لربط شمل عائلته دائما بعضهم ببعض كل ابن له يأتي ويسحب زو جته وابناءه والاحفاد
متابعة القراءة