رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الحادي عشر والثاني عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

إن وجد صباح التي فقدت زو جها منذ زمن طويل ولم يبقى لها سوى ابنة واحدة منه وزو جتها هي الأخرى في بلدة الإسكندرية ولكنها عوضت فقدانها بالحب والرعاية لجميع ابناء اخواتها كأولاد لها لم تنجبهم.
كانت ترحب في هذا الوقت بمحسن والذي كان أول الوافدين مع اسرته وبعده كان سالم ونفس الأمر بأسرته لتشتعل حرب النظرات الباردة والمتحفزة بين حربي وعاصم. 
اتى بعد ذلك عبد الحميد يسحب زو جته راضية ومعها رائف ونيرة وكانت المفاجأة هي حضور مدحت لتهتف صباح مهللة بصوت عالي حينما صعقټ بارتداءه الجلباب البلدي والتي لم يرتديها منذ سنوات عدة حتى انتبه كل الحضور ف شعر مدحت بالحرج ليهتف بها
حرام عليكى يا عمتى صحيتى الميتين بحسك العالي.
عانقته مرددة بالتكبير تقول
فرحانه بيك يا روح عمتك بسم الله ما شاء الله عليك يا حبيبى تملى العين وتفرح الجلب....
قطعت فجأة تجفله بشهقة عالية منها تردف
اوعى تكون امك سابتك تطلع كدة من غير ما تبخرك قطب بدهشة ضاحكا وتكلفت والدته بالرد
ودى برضوا هتفوتنى دا انا بخرته وبخرت اخواته كمان .
صاح بهم مدحتهم يوقفهم
خبر ايه يا جماعة هو انتوا ليه مكبرين الموضوع كدة 
تدخل ياسين من جلسته على كرسيه بوسط البهو الكبير قائلا
تعالى يا ولدى سلم عليا وسيبك من كلام الحريم الفاضي ده.
سمع منه وتحركت قدميه سريعا نحوه يتناول كف ي
ده يقبل ظهرها بإجلال مرددا
سامحنى يا جدي مخدتش باللى منك وانا داخل ما انت شوفت.
شوفت إيه
ردد بها ياسين وهو يضرب بكفه على رأس مدحت من الخلف متابعا
انشغلت بكلام الحريم ونسيت جدك كيس جوافة انا ياد عشان ما تخدتش بالك مني
بضحكة عالية جلجلت في قلب البهو كان يردد 
يا جدى مينفعش العمايل دى معايا يا رجل جدر اني ادكتور محترم .
جدد ياسين بالضړب يقول بحزم
محترم ولا نص محترم هو انت ها تكبر عليا ياد
تناول كفه التي ټضرب ولا تبالي ليوقفه عما يفعل بقبلة أخرى قائلا مع ضحكاته كطفل صغير في حضور جده الذي لا يكبر أبدا ولا تتغير معاملته بخفة الظل التي يتمتع بها مهما مر من السنوات
معاش ولا كان حتى اللى يكبر عليك يا جدى وسيد الكل انت . 
انتشى ياسين من فعلته وظهر الرضا على ملامح وجهه ولكن وقبل أن يرد وجد حربي يخاطب مدحت بقوله
مش بعاده يعنى يا دكتور! إيه هو انت رجلك خدت على البلد كدة وحنيت تانى ولا إيه
تدخل عاصم بالرد قبل مدحت
وماله لما يحن لبلده يا حربى وانت إيه اللي يزعلك فيها دي 
اجاب الاخر يرفع قدم فوق الأخرى يدعي عدم الاكتراث
وانا ايه اللى هيزعلنى يعني في حاجة زي دي بس انت بجى إيه اللي يدخلك 
رد مدحت بحسم
اهدوا يا جماعه انتوا ها تعملوها مشكلة من غير سبب فيه إيه
تدخل رائف هو الأخر ليقول بضحكة خبيثة متلاعبا بحاجبيه
يا سلام با جدعان دا احنا هنشوف ايام زى الفل.
تجصد إيه يا رائف ما تلم نفسك.
هتف بها حربي بعصبية اثارت ضحكة شياطينية من الاخر بدون أن يرد لكن محسن كانت له الكلمة الحاسمة نحو ابنه
خبر ايه ياد انت هو انت جاى تتعرك مع ولاد عمك ولا إيه حكايتك
اردف رائف ببرائة ليزيد في اشتعال الاخر
سيبه يا عمي هو أكيد مش جصده بس انا مسامح ولا إيه حربي 
پهستيريا لدى معظم الحضور إلا صاحب الأمر حربي الذي كان يطالعه بحنق وغمغم عاصم بصوت خفيض
الله ېخرب مطنك يا شيخ وېخرب بيتك شيطانك.
قالها وانتبه فجاة على صوت عمته صباح وهي ترحب براجح شقيقها وزو جته نعمات ف تعلقت عينيه الباب الذي ولجت منه معذبته خلفهما بابتسامة زادت على إشراق وجهها البهي لتجعل قلبه يرفرف بين أضلعه كعصفور يرفرف بجناحيه على غصن شجرة السعادة عكس مدحت والذي ظل منتظر ظهور شقيقتها الكبرى نهال خلف أسرتها حتى اغلقت صباح الباب وهي لم تأتي بعد
ودخل راجح ليصافح باقي العائلة وقبل ان يسأل مدحت سبقه رائف 
هي البت نهال مجتش معاكم ليه
ردد مدحت من خلفه باستنكار
بت!
ردت بدور تقارعه
بجى الدكتوره نهال يتجلها بت متخلي بالك يا عم انت وشوف انتي بتتكلم على مين
ضحك رائف يقول بسماجة
مهما كبرت ولا وصلت حتى برضوا هتبجى بالنسبالى البت نهال .
برد فعل غريزي ينبع من غيرة استوحشت داخله حتى اصبح لا يحتمل حتى النطق بإسمها من غيره حتى لو كان أخيه والذي هتف به
ما تلم نفسك ياض انت بت عمك المقصودة مش جاعدة معانا عشان ترد عليك.
ضړب عاصم كفيه ببعضمها يصيح على الأخوين ضاحكا
صلوا ع النبى يا جدعان هو احنا اتحسدنا ولا ايه بس 
قالها ثم دنى من اذن مدحت يهمس بحذر
امسك نفسك شوية اخوك باينه فهم وبيستفزك دا عفريت وانا عارفه.
همس يجيبه مدحت من تحت اسنانه بغيظ
انا مش عارف الواد طالع بارد لمين
قالها ثم انتفض يوجه سؤاله لبدور
يعنى مجاوبتيش يا بدور هى ليه نهال مجاتش معاكم 
رغم دهشتها من السؤال ولكنها ردت تجيبه
نهال كانت جاية معانا بس جابلت واحدة ووجفت معاها تسلم عليها وتحكي وجالتلى روحى انتى جدامى وانا جاية وراكى .
غمغم مدحت بتساؤل وصوت خفيض
واحدة مين !
في حديقة المنزل خرج الشباب كالعادة بها وظلت النساء في المطبخ يساعدن صباح في تجهيز الطعام وحديث لا ينتهي في موضوعات شتى اهمهم كان موضوع الساعة والتي بادرت بفتحه هدية
يعنى مجولتيش يا نعمات ايه اللى خلاكم تفشكلوا الخطوبه مع واد العمده 
ردت الأخيرة بزوق رغم ڠضبها المكتوم
امر الله يا حبيبتى وكل حاجة نصيب يعني نحمد الله انها جات على كدة..
تدخلت سميحة بقولها
احسن حاجة عملتوها والنعمة دا واد جليل الحيا ويستاهل الضړب على نفوخه انا ولدي حكالي بكل حاجة حصلت ما هو كان مع جده ياسين وقت ما البنتة راحو يشتكولوا.
راضية هي الأخرى
عندك حج يا سميحة دا عبد الحميد لما حكالى انا كمان على اللى عملوا الواد ده عند المدرسة مع بدور كان نفسى اروح اديلوا باللى فى رجلى .
بجى احنا عليتنا ملاهاش سعر ابن ال...
هى كانت غلطتنا من الاول لما وافجنا بيه واحنا من امتى بنتتنا بتطلع بره العيلة اصلا.
قالتها هدية والټفت الرؤوس نحوها يناظرنها باستغراب حتى قالت سميحة بعدائية
جصدك ايه يا هدية وضحي يا غالية .
تبسمت الاخيرة تجيبها بتحدي
جصدى اللى انتى فهمتيه يا سميحة يعني احنا مش هنسيبها تطلع برا العيلة مرة تانية وابو حربي هيفتح الموضوع تاني .
اجفلت نغمات من حدة اللهجة بينهن فتدخلت صباح لتفصل بقولها الحاسم
ما تبس منك ليها انتى وهى هو لسه عدى يومين على فسخ الخطوبه عشان تتكلموا فى الكلام البارد ده
قالت نعمات بقلة حيلة
جوليلهم يا صباح دا احنا لسه ما فوجناش من ضړبة واد العمدة ولا خدنا نفسنا حتى .
ردت صباح وعينيها تركزت على واحدة
تم نسخ الرابط