رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
الوجفة كله بيوجعنى كله بيوجعنى يا بوى.
قالت انتصار زوجة العمدة باعين يعميها الحقد
يعنى وبعدين انت هتسيب حج ولدك والواد ده يفرح بنفسه بعد اللي عمله وعيش حياته كمان
سمع منها هاشم واحتدت عينيه بالڠضب مرددا
اسيبه! جال اسيبه جال !!
بعد عدة ايام
هو دا البيت انت متأكد
هتف بالسؤال ياسين نحو حفيده والذي أجاب
ايوه يا جدى انا فاكروا كويس وفاكر المنطجة كمان .
قال ياسين
طب روح استأذنهم الاول
حاضر يا جدى.
قالها حربي قبل ان يتحرك نحو باب المنزل القديم ليطرق عليه وتوقف ياسين ينتظر ويتابعه حتى انفتح وظهر شاب في عمر المراهقة يقارب الخامسة أو السادسة عشر ليرحب بحربي بحفاوة وتبادل معه حديث ودي سريع قبل أن يشير الاخير نحو ياسين الذي تحرك هو الاخر ليترجل من السيارة فتقدم الفتى حتى اقترب منه ليرحب هو الاخر
يا مرحب يا حج ياسين دا انت نورت الدنيا .
بادله ياسين المصافحة مهللا
اهلا يا ولدى يا مرحب بيك اسمك ايه انت
اجاب الفتي
انا مروان اتفضل انت معايا اتفضل .
في داخل المنزل وبعد أن ضايفهم هذا المدعو مروان ولجت إليهم رضوانة تلقي التحية وخلفها ابنتها نسمة.
يا اهلا يا ابو سالم نورت وشرفت .
دا نورك يا يا
تلجلج بها ياسين فقد ارتبك أن يناديها باسم واحدة من بناتها حسب ما يعلم وقالت هي تصحح له
ام جابر الله يرحمه .
تفاجأ ياسين بردها فهمت عليه فتابعت له
دا كان ولدى اللى ماټ شباب .
هذه المرة كان الخبر كالصاعقة فوق رأسه ليتمتم پصدمة
الله يرحمه.
تمالك سريعا ليرحب بابنتها التي كانت تشبهها بالفعل
اهلا يا بنيتي إنتي نسمة.
اومأت برأسها بحرج فتابع مبتهجا بها
اهلا يا بتى يا مرحب بيكى اهلا .
تشكر يا عم ياسين الله يخليك.
قالتها نسمة قبل ان ترحب بحربي أيضا ويجلس الخمسة فتكلم ياسين مباشرة يبادر بالحديث
بصو يا جماعة انا جاي ابلغكم بكلام مهم واسمع رأيكم فيه.
قالت رضوانة
جول يا حج ياسين واحنا معاك.
سمع منها ليخاطب نسمة
طب انا بعت لجوزك وابوه واتكلمت معاهم فى موضوع العفش بس هما طالبين يرجعوكى...
قاطعه نسمة بحدة
لا يا عم ياسين مش عايزه ارجعلوا انا عايزه اطلج منه الراجل ده.
رد ياسين بعدم رضا
وايه لزوم سيرة الطلاج دلوك بس
تدخلت رضوانة هي الأخرى
انا بجولها اتحملى وخلاص وبكرة هو يتعدل لكن هى مش راضية.
اعترضت نسمة بتشدد
لاه انا مش طايجاه من الأساس يبجى اتحمل ليه واحد بيعيرنى ويمرر عيشتى على اى حاجه تافهه.
انتفض ياسين ليسألها پغضب
يعايرك! يعايرك بإيه ابن الفرطوس ده كمان
التمعت عينيها أمامه في محاولة يائسة لاحتجاز دماعات تكاد تغلبها وتزيد من حرجها أمامهم حتى ظهر ما تعانيه من نبرة صوتها المهزوز في الرد
على أي حاجة يا عم ياسين مرة يتريج على طبيخى مره على جهازى ويجولى انتو جيبتولى عفش جليل مرة تانية لو شاف واحدة حلوة في التلفزون يلجح برضو بكلام يسم البدن.
كبت ياسين بداخله كم من السباب والكلمات الوقحة يفضل بحنكته عدم الاستسلام لعاطفته في أمر كهذا وقال معقبا
بس هو بيجول انه ضړبك لما طولت لسانك عليه.
كداب.
صړخت بها لتتابع پقهرة
انا بس بردلوا لما يلجح عليا بالكلام بحاول ارد بلساني بعد ما فاض بيا وتعبت يعني لما يعيب عليا ويقولي انتى تحمدي ربنا اني اتجوزتك ولا انتي فاكره نفسك ست زي بجية الحريم اسكت عليها
توقفت وقد غالبتها الدموع لتسقط بغزارة على خديها وهي تتابع
كل شويه يكسر بخاطرى لما خلانى كل ما ابص فى مرايه ادور ع العيب اللى فيا
تعضن وجه ياسين بالحزن وهو يطالع الذبول والكسرة على محياها وهي كامرأة تستحق الافضل منه مئة مرة هذا البائس عيد هم أن يطيب بخاطرها ولكن حربي سبقه بالدفاع قائلا
المعفن ده هو كمان اللى بيجلع دا وشه يشبه لجفاه . دا انتى مش حلوه وبس لا دا انتى تحلى من على حبل المشنجة.
تبسمت نسمة واطرقت برأسها نحو الأرض بخجل أما رضوانة فقد طالعته صامتة بازبهلال وياسين بداخله يغمغم
الله ېخرب بيتك .
في الجامعة وبعد أن انتهت من محاضرتها في إحدى المواد كانت تلملم متلعقاتها والطلبة من الزملاء والزميلات يخرجون من القاعة افرادا وجماعات قالت بثينة وهي تتطلع في الساعة على شاشة الهاتف .
الوقت لسه بدرى ع المرواح يا بنات ما تيجوا نروح الكافتيريا نقعد فيها شوية.
ردت نوها
انا ماعنديش مانع .
لكن انا عندى مانع وماقدرش اروح معاكم
قالتها نهال لتعقب بثينة على قولها سائلة
ليه يا ماما ما تقدريش تروحى معانا إيه اللي يمنعك
صمتت نهال وتولت نوها مهمة الرد عنها
يا حبيبتى ما انتى ماتعرفيش الجديد
ايه بقى الجديد اتحفوني بالجديد اللي عندكم خلوني اعرف.
سألت بثينة لتجيبها نهال وهي ترفرف بأهدابها قائلة بصوت مائع بتصنع الخجل
اصل الدكتور مدحت ابن عمي نبه عليا ما دخلش الكافتيريا وانا مقدرش اكسر كلامه ما انتي عارفة .
قلدتها بثينة مرددة بنفس الهيئة تكتم ابتسامتها
أنا عارفة!
اومأت لها الأخرى بهز راسها لتضحكا الفتاتين لها قبل ان تنقلب بثينة لتهتف بها وتجفلها
ليه بقى يا ختي ان شاء الله كانت حاجة عيب هي مثلا ولا إيه بالظبط
اجابتها نهال بابتسامة تشرق بوجهها
لا مش عيب يا ستي بس هو بيجولى إن لما بضحك بخلى الناس تاخد بالها مني وهو مش عاوز مشاكل .
شهقت بثينة لتستوعب قليلا بتذكر ثم قالت
تصدقى كلامه صح انتى فعلا بتلفتى النظر وانتى بتضحكى واحنا دايما بنزغدك عشان تاخدي بالك .
اضافت نوها ضاحكة هي الأخرى
الله يكون فى عونه مسكين يا عيني مخه راح على الكافتيريا ونسى المكتبه ونسى المدرج .
عادت الفتيات للضحك لتعلق بثينة
خلاص بقى احنا ننبهو عليهم دول كمان ونفتن.
صاحت نهال ضاحكة بترجي
لا والنبى دا مچنون وانا مضمنش رد فعله .
خلاص يا ختي مش هنجول صعبتى علينا
قالتها نوها لتتابع سائلة بجدية
بس يعنى احنا عايزين نعرف الأول هى امتى الخطوبة الرسمى
تنهدت نهال مطولا لتقول بوجه خلى من العبث
بصراحة مش عارفه جدى هو اللى هيحدد ويكلم ابويا .
سالتها بثينة باستفسار
ليه بقى جدك مش والدك
ردت تجيبها بحمائية
طبعا عشان جدى هو الأصل واهم حاجة موافجته هو قبل ابويا بس هو جال ل مدحت هيخلص مشكلة نسمه وبعدين يكلم ابويا استنى ارن عليه الاول واشوفه
في عز انشغاله في العمل على حالة طارئة وردت إلى المشفى صدح الهاتف بصوت ورود مكالمة حاول في البداية التجاهل لكن مع التكرار سحب الهاتف من جيب البنطال وفور أن تاكد من هوية المتصل ابتعد عن المړيض الذي اوصى الممرضة برعايته حتى يعود ليجيبها بصوت خفيض متلهف
الوو ازيك يا عمرى.
اجابت بلهجتها ناعمة
حمد لله الله يسلمك .
تحمحم يجلي حلقه ليحفظ اتزانه ويقول بحذر
بلاش الدلع ده الله يسترك خليكي عاجلة الله يخليكي.
ردت ببرائة تكتم ضحكتها
اعجل ليه يعني هو انا عملت
متابعة القراءة