رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

حاجه
ذهبت انظاره فجأة نحو المړيض المكسور قدمه قبل يعود ليجيبها ضاغطا شف٠ته السفلى يكبت بصعوبة ابتسامة ملحة
يا بت انا مش فاضى لدلعك عايزه ايه
يعنى انت مش فاضى تمام بجى اروح انا مع نوها و بثينة.
قالتها لتفاجأ بصيحته
لا متروحيش مع حد انتى مش كان نفسك تشوفينى وانا بشتغل تعاليلى المستشفى اهى المسافة جريبة وتجيها مشى.
هللت بفرحة صدحت مع صوتها
بجد يا مدحت انت عايزنى اجيلك المستشفى 
أجابها مؤكدا
بس بسرعه ياللا خلينى اشوف اللى ورايا .
أنهى المكالمة معها لتلتفت هي نحو الفتيات تخاطبهم بحماس يغمرها
هروح اشوفه فى المستشفى يا بنات هشوفه بااليونيفرم الازرق وهو بيكشف ع العيانين...
خلاص يا بت.
قاطعتها بثينة لتتابع
يعني احنا كدة خلاص يعنى احنا نمشى بقى ونسيبك 
لا طبعا تسيبونى دا ايه انتوا هتمشوا معايا وتوصلوني.
قالت نوها
خلاص ساهلة احنا ها نوصلك فى طريجنا.
كنت فين يا محروس من الصبح ما حد شايفك
هتفت بها هدية لتوقف ابنها قبل أن يدخل لغرفته والذي رد يجيبها
كنت مع جدى فى مشوار كده ليه انتي عايزاني في حاجة
خير ان شاء الله تعالى بس اجعد جمبى عشان نحكى .
قالتها وهي تشير بكفها على مكان ما بجوارها ع اللاريكة الخشبية وهي ترتشف الشاي من كوبها الزجاجي الذي تمسكه بالكف الأخرى
تحرك ليجلس بجوارها وسألها
أدينا جينا وجعدنا عايزه ايه بجى
ارتشفت قليلا ثم ردت بلهجة رائفة
يعنى هعوز إيه منك انا بس مستعجبة إنك بطلت ماتجيب سيرة بدور ولا الخطوبة من أساسه.
زفر يشيح بوجه عنها ليردد بسأم
ولزوموه إيه بس نجيب في سيرة مواضيع خلصانة
توقف هدية عن شرب الشاي لتسأله بارتياب
خلصانه كيف يعنى جصدك إيه يا حربي
انتفض فجأة من جوارها ليقول بتهرب
إصرفى نظر ياما عن الموضوع ده عشان انا كمان صرفت نظر عن بدور وعن نهال.
نهضت من خلفه تسأله بعدم استيعاب
صرفت نظر عن الاتنين امال هتتجوز مين يكونش عينك راحت على نيرة وماله ما يضرش يا ولدي هى كمان حلوة وبت عمك ومن لحمك ودمك .
هتف يقاطع أحلامها
نيره مين ياما دى شرانية ولسانها متبرى منها دى مش بعيد لو كلمتها كلمة ومعجبتهاش تمسك فى خناجى هو انتي معرفهاش
شعرت بالتشتت وروده المبهمة تزيد من حيرتها لتهتف سائلة
امال انت عايز بس مين طب عينك على واحدة فى البلد جول وخليني اعرف هو انا هكره
اومأ برأسه يزيد من غموضه قائلا
مش وجته ياما أكيد لما ياجي الوجت هجولك متستعجليش كل شيء بأوانه. 
اردف كلماته ليعود لغرفته ويتركها محلها تشعر بالتخبط وعدم الفهم
في طريق عودتهن من المدرسة ونحو الذهاب إلى المنزل كانت تسير مع ابنة عمها التي تتحدث في عدة مواضيع وهي لم تنتبه لأحد منهم ترمي بعينيها نحو الجهة الأخرى ومنزل عمها سالم علها تتصادف برؤيته كعادته في الأيام السابقة شعرت بإحباط يكتنفها وقت ان تأكدت من خلو الساحة الخارجية والمصطبة قبل أن تجفل
ايه الاخبار 
شهقت مرتدة للخلف مع نيرة حينما وجدته بطوله المهيب يقف أمامهن. 
عاصم!
تفوهت بها نيرة مخضۏضة والأخرى وضعت كفها على موضع قلبها متمتمة
خضيتنا يا شيخ حرام عليك
قال عاصم
سلامتكم من الخضة معلش انا اسف بس انا واجف هنا بجالى فتره مستنيكم عشان اطمن لو الواد المتخلف ده اتعرضلكم ولا حاجة
نفت بدور سريعا
لا طبعا هو يجدر بعد اللى حصله
أضافت نيرة ايضا
ومتنساش كمان يا عم عاصم انى معاها وانت عارفنى بجى
ضحك الاخير يعقب على قولها
عارفك يا نيرة ما يتخافش عليكى بس انا عايزك انتى كمان يا بدور تبجى ناشفه ومټخافيش زيها عشان متبجيش مضطرة لحد يساعدك لو حد اتعرضلك.
اطرقت برأسها تقول بخجل
انا عمرى ما اخاڤ طول ما انت موجود .
تفاجات نيرة بجرأة قولها حتى طالعتها بازبهلال أما هو ف ارتبك وتعرق وخرجت كلماته بتلجلج
طب كويس كويس انا بس حبيت اطمن يا للا سلام بجى .
قالها وذهب مغادرا على الفور حتى لا تنفضح مشاعره أمامهن ويزلف بقول قد يؤخذ عليه فيما بعد وهو لا يريد إساءة التصرف خصوصا الان.
تمتمت نيرة وهي تنظر في اثره وقد ابتعد بمسافة كافية عنهن
. و ه يا بدور دا انتى طلعلتي مش هيئة اتجرأتي وطلعلك حس يا مضړوبة 
سمعت منها وهي صامتة ترتسم على محياها ابتسامة سعيدة وفقط.
...... يتبع
الفصل السادس عشر
في جلسته لمدخل المنزل وهو المخصص لاستقبال افراد البلدة وسماع شكاويهم في مظهر شكلي يعتمده منذ توليه منصب العمدية وذلك لأن معظم وقته منشغلا كما يدعي وان حدث واستقبل فهذا يكون في أصعب الحالات ورغم أنه يمتلك مندرة في الجهة الأخرة من المنزل ولكنه يخصصها فقط لكبار الضيوف وهل يصح أن يدخل كل من هب ودب أم أنه يفتحها سبيل
نفث الدخان الكثيف ليفعل سحابة رمادية كثيفة أمام عينيه ثم يزيد عليها ولا ينتهي بشرود والتفكير المستمر فيما ينتوي عليه وما بعث به ابنه منذ قليل 
لقد حسم أمره ولن يتراجع رغم صعوبة المهمة. 
السلام عليكم .
تفوه بها معتصم فجأة يقطع عنه شروده لينتفض هو فور رؤيته ليردد بلهفة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ها عملت ولا إيه الاخبار
تبسم الاخير يتناول ثمرة تفاح من طبق الفاكهة الموضوع على الطاولة أمام وقال بثقة
الاخبار تمام وعال العال .
سأله هاشم بمغزى
يعنى حصل
قضم معتصم قطعة كبيرة من تفاحة حتى اصدر اصوتا مع مضغه لها وهو يقول بانتشاء
حصل يا بوي و التنفيذ هيبجى فى اجرب وجت أنا نبهت عليهم على كدة.
اقترب هاشم برأسه ليهمس نحو ابنه بحذر
ونبهت عليهم انهم ما يزودوش عن الادب احنا مش عاوزين الموضوع يوسع.
ازبهل معتصم وبرقت عينيه قليلا باضطراب ليرد ببعض التلعثم
اييوه أيوة يا بوي زى ما انت جولت .
احتد هاشم في لهجته يرفع السبابة أمام وجه الاخر مشددا
إياك إياك يا معتصم تكون خالفت اومري.
ابتلع ريقه المذكور ليرد على الفور مجيبا
لا يا بوى انا جولت اللى انت جولتهولى وبس وهما بجى اللي عليهم التنفيذ الصح.
حدق به هاشم بتشكك بم ما لبث أن يردد
لما نشوف يا معتصم لما نشوف.
خرج ياسين من المندرة يجر أقدامه جرا من التعب وجولات مرهقة من مفاوضات قام بها في عدد من الساعات الماضية استقبلته صباح بالسؤال فور رؤيته
ايه الاخبار يا بوى
سقط على كرسيه ليجلس مشيرا بكفيه أمامها
حمد لله يا بتى اخيرا خلصت الموضوع وانتهينا دا الواحد عينه طلعت.
ربنا يعينك ويجدرك.
تمتمت بها صباح قبل أن تتابع
طب وانتوا رسيتوا على ايه يعني هيروح يصالحها ولا هتيجي هي معاك ولا....
بكره ها يجيب المأذون ونخلص الموضوع .
قالها ياسين مقاطعا لتهتف هي بجزع
طلاج ليه بس يا ساتر يارب.
طالعها ياسين قائلا بيأس
البت مش عايزه ترجعلوا يا صباح ها نرجعها بالعافية يعني الواد بخيل ومدب فى كلامه يعني طامسها من كله بغشامته والبت مش متحملة.
اومأت صباح رأسها بتفهم ثم سألته
طب وعلى كده الطلاج هيتم فى بيتهم ولا في
تم نسخ الرابط