رواية يوما تمنيناه الفصل الثاني بقلم اسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وحفلات البيانو التى كان يجب ان يكون بها معه لكن غاب عنها بسبب التزامات العمل.
مع مرور الأيام بعد ۏفاة زوجته كافح لتقسيم الخلاف بينه وبين وليد على الرغم من أنهم لم يتلقوا إرشادات مستشار النفسية إلا أن عداوة وليد استمرت في التصاعد كانت كيت دائما لديها طريقة تعامل مع وليد جعلته يعتقد أنه من المستحيل أن تتخلى عنه.
يمكن ل عزيز أن يرى الآن بوضوح تام أن غيابه عن حياة وليد كان يجعل قلبه يؤلمه والشعور بالذنب عندما أدرك أن ابنه قد ابتعد عنه بطريقة عميقة.
أمسك بمعطفه وخرج من الباب وقال لسكرتيرة
الغى جميع مواعيدي بعد الظهر أنا لازم اروح لمدرسة اينى.
لقد كانت زوجته بمثابة هبة من السماء بالنسبة له لسنوات فهي كانت دائما متقدمة بخطوتين وتنفذ المهام بدقة جراحية وكانت تتمتع ببصيرة لاعب شطرنج محترف لقد اندهش من قدرتها على التعامل مع أي شيء في لحظة دون بذل أي جهد لم يفهم أبدا كيف تمكنت من القيام بكل ذلك
قالت السكرتيرة حاضر اعتبر الإلغاء تم
لا اعلم ماذا افعل من دونك شكرا جيني
توقف عزيز عند المدرسة ولاحظ السحب الرمادية المعلقة في السماء والتي تهدد بإطلاق العنان لهطول أمطار غزيرة. بينما كان ينتظر وليد تذكر النصيحة من مدونة الأبوة والأمومة التي قرأها في وقت سابق من الأسبوع تنفس. اطرح الأسئلةلا تنفعل
عندما ظهر ابنه أخيرا بدا الأمر وكأن الوقت قد انكشف على نفسه. كانت ملامح وليد تشبه والده بشكل لا يمكن إنكاره وسامته القاسېة التي تميزت بفك قوي وشعر أشعث داكن وعينين زرقاوين ثاقبتين بدت وكأنها تحمل ألف كلمة غير منطوقة في تلك اللحظة رأى عزيز رحلته المضطربة عبر المراهقة تذكيرا بالنعمة التي يحتاجها كلاهما بشدة.
بينما انزلق وليد إلى مقعد المجاور للسائق فى السيارةاستعد عزيز للطفرة الوشيكة من الڠضب والتحدي التي كان يتوقعها كان مصمما على أن يصبح الأب الملتزم الذي يستحقه ابنه.
في رحلة العودة بالسيارة جلسوا في صمت تام وكانت الأصوات الوحيدة تأتي من نقرات المطر العرضية على سقف السيارة وطنين المحرك أثناء قيادتهم اشتدت الرياح مما تسبب في انحناء الأشجار الصغيرة تحت قوتها فكر عزيز في كيفية انعكاس الطقس على العاصفة التي تختمر بداخله كان يعلم أنه لا يستطيع الاستمرار في تجاهل سلوك ابنه لكنه أيضا لم يكن يريد أن يجعل الأمور أسوأ بمعاقبته.
في وقت لاحق من ذلك المساء أغلق عزيز هاتفه وبدأ في طهي العشاء. وقد فوجئ بأن وليد الذي كان مختبئا في غرفة نومه انضم إليه على طاولة المطبخ كان هذا حدثا نادرا بينما كانا يتناولان الطعام كان الصمت يصم الآذان بينهما لكن قرر عزيز قطع الصمت وقال
هل تريد التحدث عن ما حدث اليوم 
اجابه وليد لا 
حسنا لازم نغير اسلوبك
تم نسخ الرابط