رواية يوما تمنيناه الفصل الثاني بقلم اسماء ندا حصريه وجديده
وليد. نحو حافة الإطار انحنى عزيز نحو عائلته وذراعه معلقة على كتف نواره احتوت هذه الصورة الثمينة على كل ما كان يتوق إلى استعادته.
ثم انجرفت أفكاره إلى موضوع كان غالبا مصدرا للفرح بالنسبة لنوارة إمكانية العيش على ساحل جورجيا قد يكون تغيير المشهد من المدينة الكبيرة هو ما يحتاجون إليه بالضبط لقد كان شيئا لم يفكر فيه من قبل لكن فكرة البدايات الجديدة في جورجيا فجأة شدت قلبه وملأته بالحزن كان مدرك أن كيت لم تحصل على فرصة مثل ذلك فى حياتها وعلى الرغم من المشاعر المريرة بدأ في البحث في المواقع عن عقارات في ساحل جورجيا.
بينما كان يتصفح القوائم تخيل بداية جديدة في مكان مثالي مثل هذا لكن لم يخطر بباله شيء. لذا أدخل بريده الإلكتروني وسجل في الموقع على أمل ظهور شيء جديد ومثير في السوق.
في الأسبوع التالي في جلسة الاستماع أصدرت اللجنة التأديبية حكمها بانه سيتم طرد وليد لبقية العام غرق قلب عزيز فى الحزن وهو يتوسل إليهم لإعطاء ابنه فرصة أخرى لكن هذا لم يؤثر على قرارهم. بالكاد نطق وليد بكلمة وكأن الطرد لا يعني له شيئا.
أصبحت فكرة عزيز بالانتقال إلى مكان جديد أكثر منطقية الآن. كان يعلم أن شيئا ما يجب أن يتغير وكما أراد القدر كان التغيير في الأفق.
في أحد الأيام بينما كان عزيز جالسا يحتسي قهوته رن هاتفه برسالة بريد إلكتروني من موقع العقارات تعرض منزلا أصبح متاحا للتو فى جورجيا. نقر بأصابعه على حافة الطاولة أثناء قراءة التفاصيل ووجد أن المنزل يفي بجميع الشروط لكل ما قد يحتاجون إليه. وبينما كان غارقا في أفكاره سار وليد بصعوبة إلى المطبخ من الواضح أنه ليس في مزاج لإجراء محادثة.
تحدث عزيز بينما سكب وليد لنفسه وعاء من حبوب الافطاى
كيف حالك يا وليد انا عايز اتكلم معاك
طيب اتكلم انا سمعك
انظر احنا لازم نعمل تغييرات حاولنا كثير هنا ومنفعش تم فصلك من المدرسة ولازم تروح مدرسة صيفية عشان تقدر تدخل السنه الاخيره مش عايزك تضيع حياتك وبغض النظر عن كرهك لى انا مش هسمح انك تضيع مستقبلك
حرك وليد الملعقة حول الوعاء ثم قال
حسنا ما هو اتغير
زفر عزيز ثم قال
أظن أننا لازم ننتقل ل مكان جديد ونبدأ من جديد
ضړب وليد قبضته على الطاولة وقال
أنت بتفكر دائما فى ما ترغب لكن ناسي دايما اللى انا اريده انا لا اريد ان اترك ذكرياتى مع امى ده المكان الوحيد اللى حاسس انها قريبه مني فيه وكمان عايز تاخده منى
ظل عزيز هادئا على الرغم من التوتر المتزايد في الغرفة ثم قال
يا بني الموضوع ليس ان نترك ذكريتنا ورانا انت تعلم ان امك دائما كان نفسها تقيم
على ساحل جورجيا يوحد هناك بيت هيكون مثاليا لينا هى كانت بتحبه بفكر ان ده هيكون بشكل ما تكريما لها وبداية جديدة لنا.
طوى وليد ذراعيه بينما تدفقت الدموع على وجهه وقال
لا أريد حياة جديدة! أريد أمي لا أصدق أنك قد تفكر حتى في الانتقال بعيدا عن هنا!
تألم قلب عزيز من عمق ألم ابنه قال بإصرار يا وليد انت ممكن تكرهني لكن اسف معندكش خيارات انا هتصل بسمسار العقارات وقريب . هنتنقل.
لو نقلنا انا مش هسامحك أبدا! أبدا!
وانا لو سمحت لك برمى حياتك وتدميرها مش هسامح نفسي أبدا.
تقطع صوت عزيز بالعاطفة وهو يقول أنا بحبك وفاهم انك مش قادر تشوف ده بس برده عارف انك هتحس بية فى يوم من الايام
غادر وليد تاركا والده واقفا في أعقاب علاقتهما المتوترة. كان يعلم أن الأمر لن يكون سهلا لكنه سيفعل أي شيء لإنقاذ ابنه حتى لو كان ذلك يعني اتخاذ قرارات صعبة وتحمل غضبه في أعماقه كان عزيز يعتقد أن وليد سيفهم يوما ما. لقد كان على استعداد لتحمل المخاطرة متمسكا بالأمل في أن يكون انتقالهم إلى ساحل جورجيا بمثابة بداية فصل جديد فصل من شأنه أن يجلب الشفاء والفداء لكليهما.
يتبع