رواية يوما تمنيناه الفصل الثاني بقلم اسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هذا يا وليد لا يجوز ان تفتعل المشاكل مدير مدرستك يتحدث عن فصلك نهائيا 
أين المشكلة فى هذا سوف اذهبالى مدرسة ثانية او من الممكن ان تنقلنى لبلد اخرب لا يهم 
حرك عزيز طبقه جانبا واختفت شهيته في لحظة وحل محلها حزن عميق استقر ثقل الندم في صدره وهو ينظر في عيني ابنه ويرى الألم ينعكس عليه لقد كره نفسه لأنه لا يعرف كيف يتواصل مع طفله لأنه لم يكن موجودا عندما أحتاجه أكثر من أي وقت مضى. توقف وأخذ نفسا عميقا بينما كان يبحث عن الكلمات المناسبة.
وليد اعلم أني اخطأت بشكل كبير و فاتني الكثير من الايام المهمة في حياتك أنا آسف لأني لم أكن جانبك لقد خذلتك يا صديقي ولن استطيع ان اغير هذا لكن عليك ان تعرف أنني أحبك أكثر من أي شئ و
توقف لم يعد مهم 
قال وليد هذا وهو يلتقط قطعة خبز من طبقه مد عزيز يده لېلمس ذراع وليد وقال
هذا مهم يا بني لن اقدر ابدا ان اغير الماضي لكن اريد تصحيح ما بينى وبينك عارف ان ده محتاج وقت و
قلت لك لا اريد التحدث فى الموضوع انساه 
نهض وليد من مقعده و وضع طبقة فى حوض الغسيل فأومأ عزيز برأسه وقال
فاهم لكن من فضلك أعلم أني هنا من اجلك فى اى وقت اريد ان تتكلم فيه أنا بحبك آسف حقيقى 
اه اى ان كان لا يهم أبقى وليد ظهره لوالده متجنبا التواصل البصري أثناء ابتعاده.
جلس عزيز لبضع لحظات وحدق في الكرسي المقابل له حيث كان فراغه يعكس الفراغ العاطفي بينه وبين ابنه تنهد ودفع نفسه بعيدا عن الطاولة وشق طريقه نحو حوض المطبخ.
أثناء شطف الأطباق أعاد ذهنه تشغيل الكلمات التي تم تبادلها أثناء العشاء مرة أخرى فشلت محاولاته لإصلاح العلاقة. كما حدث في مرات لا حصر لها في الماضي فقد أصيب بالإحباط وعدم اليقين بشأن كيفية سد الفجوة المتزايدة بينه وبين ابنه لم تنجح جميع الاقتراحات عبر الإنترنت وحتى النصيحة من مستشارين بغض النظر عما فعله ظل وليد بعيدا وغير مستجيب وتجاهل عزيز ورفض التواصل .
بعد مسح يديه بمنشفة المطبخ عاد إلى مكتبه لإجراء المزيد من البحث حول كيفية التواصل مع ابنه أمضى عزيز الساعات القليلة التالية في تصفح عدد لا يحصى من المقالات والإرشادات والمنتديات لكنه لم يتمكن من العثور على أي نصيحة جديدة لم يحاول تنفيذها من قبل.
أطلق زفيرا متعبا وعاد إلى كرسي مكتبه المريح المتهالك بينما تجولت نظراته إلى صورة الخلفية للكمبيوتر المحمول. في الصورة وقفت نواره في المنتصف وذراعها ملتفة حول وليد الأصغر سنا. بيد واحدة رفعت دلوا من الرمل بالقرب من بقعة الآيس كريم بالشوكولاتة على خد
تم نسخ الرابط