رواية يوماً تمنيناه الفصل الرابع والخامس بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
رواية يوما تمنيناه الفصل الرابع والخامس بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
عند عزيز
لقد ملأ مشهد خط ولاية جورجيا عزيز بالشعور بانه اصبح له هدفا بينما كان يقود سيارته نحو محطة استراحة لم يكن خليج هادلي بعيدا الآن كان هناك أمل في مستقبل أكثر إشراقا له ولابنه. لقد أثرت الرحلة الطويلة على جسده فانتهز فرصة للخروج من السيارة ففتح الباب واستنشق الهواء النقي بينما خرج وليد من مقعد الراكب.
أمسك لوك ببضعة دولارات من جيبه وأعطاها ل وليد وقال
خذ شوف في حاجة كويسة نشتريها
أخذ النقود دون أن ينبس ببنت شفة وابتعد بالكاد تحدث وليد
مع والده منذ الإفطار وحتى ذلك الحين كان الأمر فقط لطلب
منه أن يمرر الملح بعد بضع دقائق عاد وأعاد النقود إليه وقال
الآلة معطلة
ممكن نحاول مرة ثانية فى محطة الاستراحة الجاية
وضع يده على كتف ابنه لكن واليد ابتعد وسار بصعوبة نحو مقعد الراكب وسأل بنبرة من الانزعاج في صوته
هنتحرك امتى الجو حر اوى هنا
أومأ لوك برأسه موافقا وقال اتعود على حرارة الجو فى جورجيا يا بس أعتقد ان الجو هيكون بارد على الساخل على الأقل نأمل ده
صعد إلى مقعد السائق راغبا في الانطلاق على الطريق مرة أخرى واستمرت رحلة السيارة في صمت لم يقطعه سوى همهمة المحرك الرتيبة وأغاني الريف على الراديو حاول عزيز بدء محادثة مع ابنه لكنه قوبل بإجابات موجزة وغير مهتمة.
كان عزيز يعلم أن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يستعيد جيرميا عافيته ووعد نفسه بأنه سيكون بجانبه من الآن فصاعدا وسوف يتخلص تدريجيا من وظيفته وسيعمل بدوام جزئي عن بعد حتى يتمكن من التركيز على إصلاح علاقتهما. لن يكون هناك المزيد من الليالي المتأخرة في المكتب أو رحلات العمل لقد كان حريصا على ابنه ولن يمنعه شيء من أن يكون الأب الذي يحتاجه.
بعد فترة قطع عزيز الصمت وقال
أنت جعان ممكن اوقف العربية ونشترى اى حاجة ولا نستنى نوصل للبيت الجديد
هز وليد بمبلاه كتفيه واستمر في التحديق في النافذة فقال عزيز
اعتبر دى مزافقة
لا هحاول انام شويه
تمام اللى تحبه
بعد ساعتين تقريبا انحنى عزيز وأيقظ ابنه عندما مرا بجانب لافتة كتب عليها مرحبا بكم في خليج هادلي عدد السكان 1883
قال وليد وهو يتثاءب ألف وثمانمائة وثلاثة وثمانون كان هناك عدد أكبر من الناس في مدرستي
ضحك عزيز وقال هيكون الوضع هنا مختلف عن شيكاغو بس بطريقة كويسة واحسن
عند الالتفاف إلى شارع ماين مروا ببضعة متاجر وشركات صغيرة بما في ذلك بنك فيرست كوستال ومكتب بريد هادلي كوف ومطعم فيلز فقال عزيز مشيرا إلى شجرة نخيل بجوار مرآب جاري.
بص ! دى شجرة نخيل انت شايفها وليد
ايوه رأيتها هذا المكان عجيب الناس بتبص علينا
بالفعل لاحظ لوك عددا قليلا من الأشخاص يسيرون في الشارع أمام متجر ليندسي للجمال وهم يحدقون في سيارتهم السوداء مؤكدين أنهم غرباء في هذه البلدة الصغيرة.
وعندما انحرفوا إلى طريق أوشن درايف مروا بمستشفى أول كريتشرز للحيوانات ومؤسسة سكند تشانس ريسكيو. وتساءل عزيز للحظة عما إذا كان ابنه مهتما بتبني حيوان لم يسبق لهما أن امتلكا حيوانا في شيكاغو منذ أن كانت كيت تعاني من حساسية تجاه الكلاب.
علق وليد قائلا فى رملة على الطريق
اها الشاطئ موجود هناك فاكيد ده منطقي تحب نقف نبص شويه على المياه
لا عايز بس افضى حاجتى من الصناديق
ماشي خلاص قربنا
وعندما قادوا سيارتهم في