رواية يوماً تمنيناه الفصل الرابع والخامس بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بداية جديدة لنا ممكن نحاول نكون أكثر إيجابية شويه
ليه شاغل دماغك مش شايف ان فى حاجه هتتغير ممكن اروح ل اوضتى عشان اف الشنط
تنهد عزيز وقال طبعا اتفضل د
وضع عزيز حقائبه وحاول أن يدفع إحباطه بعيدا بسبب عدم ارتباطه بابنه أطلق زفيرا طويلا ونظر حوله وانبهر بأعمال الخشب في المنزل مرر أصابعه على التصاميم المعقدة المنحوتة في الألواح والقوالب معجبا بحرفيتها. في غرفة الطعام توقف لفحص نافذة الزجاج الملون مندهشا من الطريقة التي تغيرت بها الألوان في ضوء الشمس.
وبينما كان يشق طريقه إلى الطابق العلوي شعر بالذهول من جمال المنزل كان الدرابزين المنحني وعمود الدرابزين المنحوت مذهلين وكان ورق الحائط الذي يبطن الرواق عبارة عن نمط زهري باهت يذكره بمنزل جدته.
وعند دخول غرفة النوم الرئيسية غمرت مشاعر مختلطة قلبه وهو يفحص المكان. وعلى الرغم من أن عمال النقل وضعوا سريره وخزانة ملابسه وطاولة السرير في أماكنها الخاصة إلا أن الغرفة بدت مألوفة وغريبة بالنسبة له ضغط ثقل الحزن على صدره بينما عادت ذكريات كيت إلى ذهنه وبدا أن غيابها يتردد صداه في الغرفة لقد كان يفتقدها أكثر من أي وقت مضى في تلك اللحظة بالذات وبطريقة أو بأخرى كان عليه أن يبدأ حياته من جديد بدونها في هذا المكان الجديد.
ألقى عزيز حقائبه على الأرضية الخشبية وسقط على المرتبة
الخالية من الملاءات وبينما كان يحدق في السقف سمح لعقله بأن يحمله في اتجاه مختلف لقد تساءل لماذا يتخلى أي شخص عن مثل هذا المنزل الجميل ومع ذلك كان ممتنا لكونه الشخص الذي يحمل إرثه.
جلس ثم نهض وسار إلى الرواق تاركا وراءه الأفكار التأملية في غرفة نومه عندما اقترب من غرفة وليد لاحظ أن الباب كان متوارب فتحه برفق وألقى نظرة خاطفة إلى الداخل فرأى ابنه يفك أمتعته.
قال وهو يتكئ على إطار الباب هاطلب بيتزا ممكن نأكلها على العشاء عايز حاجه محددة 
قال وليد دون أن ينظر إلى فطر
عض عزيز شفته السفلية لقد كان يكره الفطر وكان وليد يعرف ذلك لكنه قال طيب يمكن اطلب اثنين احسن 
استمر في النزول على الدرج مستوعبا تفاصيل المنزل أثناء سيره و عندما دخل المطبخ بحث في الحزمة التي تركها له السمسار بحثا عن كتيب المطاعم المحلية. كان المطبخ فسيحا وحديثا وبه أجهزة من الفولاذ المقاوم للصدأ لامعة وأسطح من الجرانيت. ومع وجود مطبخ رائع تحت تصرفه وعد نفسه بأنه سيطبخ في وقت آخر لكن الليلة كانت مخصصة للبيتزا والاسترخاء.
كان عزيز ممتنا لأنه وجد قائمة طعام لبيتزا جينو فاتصل بالرقم وطلب توصيلا ثم حول انتباهه إلى المهمة الشاقة المتمثلة في تفريغ كومة الصناديق في غرفة المعيشة.
وبينما كان يفتش فيها تسللت لمسة من الحنين إلى قلبه عندما
استخرج صورة مؤطرة لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات يبتسم وبينما كان يقف هناك ممسكا بالتذكار الثمين ابتسم لذكريات الأوقات السعيدة وتمنى فقط أن يتمكنوا من خلق المزيد في يوم من الأيام.
بدا أن رف الموقد يناديه باعتباره المكان المثالي لعرضه. بينما كان يمشي والصورة في يده رأى شيئا محفورا في زاوية رف الموقد. انحنى لإلقاء نظرة فاحصة ورأى الأحرف الأولى A L محاطة بقلب.
فهمهم و ابتسم وهو يضع الصورة بجانبها. لقد ذكره النحت بكيت وكيف قام بوشم اسمها على صدره الأيسر في ليلة تخرجهما من المدرسة الثانوية لقد ضحكت عندما رأته لأول مرة وأخبرته أنه سخيف.
كان عزيز يحبها منذ المدرسة الإعدادية لكنهما
تم نسخ الرابط