رواية يوماً تمنيناه الفصل الرابع والخامس بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الشارع تحول المشهد خارج نافذة سيارتهم إلى رؤية خلابة لسحر الجنوب كانت المنازل ذات الطراز البنغالو التي تصطف على جانبي الشارع مزينة بتفاصيل معقدة وكانت لها شرفات تمتد إلى الفناء الأمامي كانت الأشجار على الرصيف تتدلى من أغصانها الطحالب الإسبانية مما يعطي الشارع شعورا بالعالم الآخر.
كانت الأسوار البيضاء التي تفصل الساحات الأمامية عن الرصيف إلى جانب المروج المقصوصة جيدا تكمل المشهد المثالي. تصور لوك نفسه جالسا على أحد تلك الشرفات وهو يشرب الشاي المثلج ويتأمل وتيرة الحياة البطيئة في خليج هادلي.
لقد لاحظ أن بعض المنازل تبدو أقدم من غيرها لكن هذا لم يزيد إلا من سحرها كان الأمر كما لو أن المدينة تجمدت في الزمن حافظت على تاريخها وطريقة حياتها القديمة.
قاد لوك سيارته لبضع دقائق أخرى ثم انعطف إلى شارع هادئ تصطف على جانبيه الأشجار وكان ذلك بمثابة راحة مرحب بها من الحرارة. كانت المنازل هنا أكثر اتساعا مع أوراق الشجر الخضراء التي أضفت لمسة من الخصوصية والعزلة.
عندما اقتربوا من منزلهم الجديد توقف عزيز بجوار شاحنة النقل في الممر.
لقد وصلنا 
خرج عزيز من السيارة ونظر إلى المنزل الكبير المكون من طابقين في كيب كود كان تماما كما يتذكره من الصور التي شاهدها على الموقع الألكتروني امتزج اللون البني الداكن للمنزل ومصاريعه الخضراء الغابوية مع الأشجار المحيطة بينما كان عزيز يسير في الممر لفت انتباهه صوت شخص ينظف حلقه فاستدار فرأى امرأة كبيرة عبر الشارع تسقي نباتاتها وتبتسم له ابتسم عزيز بدوره ولوح بيده بشكل ودي اعتبرتها لفتته دعوة لعبور الشارع وقالت
اذيكم أنا اشلى هاريسون جارتكم 
صافحها عزيز وقال اهلا بيكى مدام هاريسون أنا عزيز وهذا ابني وليد احنا جدد هنا 
ارجوك نادني اشلى اكيد عرفت أنكم مش من هنا
رفع عزيز حاجبيه فعلا 
الناس هنا تعرف بعض كويس هنا في هادلي كوف وطبعا بيكون فى السياح اللى بيجوا كل صيف إلى الشاطئ وبما أننا لا نستقبل الكثير من السكان الجدد هنا وخاصة في هذا المنزل لهذا عرفت انكم غريبين انت قلت أنك منين نقلت 
من شيكاغو قال عزيز .
حدقت اشلى في سيارتهم و قالت حاجة تانية احنا مبنقبلش كثير عربيات شبه دى 
ابتسم عزيز وهو يحاول أن يكون مهذبا وقال من الأفضل أن احنا ندخل كانت رحلة طويلة وأنا عارف أن وليد اكيد جعان
امم تقريبا دى إشارتي انى ابعد على اي حال لازم اروح افكر زوجى فرانك انه ياخد الدواء هسيبكم عشان وترتاحوا.
شكرا لك اشلى أنا متأكد من أننا هنتقابل ثانى 
تحدث وليد وهي تبتعد دى مزعجة اوى ليه لازم تكون جارتنا
هز عزيز رأسه وضحك ثم قال وليد خليك لطيف 
وعندما سار عزيز لأخذ حقائبهم من السيارة شكر عمال النقل الذين انتهوا بالفعل من تفريغ جميع الصناديق والأثاث و بعد خروج شاحنة النقل من الممر تحرك عزيز و ابنه فى طريقهما عبر الممر المرصوف إلى مدخل المنزل.
عندما دخلا الردهة كانت أعينهما تفحص المناطق المحيطة وتتأمل تفاصيل المنزل الذي يبلغ عمره ثمانين عاما تقريبا وعلى الرغم من عمره إلا أن الداخل كان يشع جوا دافئا وجذابا دون أي تلميح للعفن
قال عزيز ها اي رأيك جميل صح 
هز وليد كتفيه ولم يلق سوى نظرة على المنزل بينما أرخى كتفيه وسار على مهل خلف عزيز وقال
معتقدش ده
عارف أن الأمور ما كنت كويسه فى الوقت الاخير بس كنت بتمنى أن يكون البيت ده
تم نسخ الرابط