رواية يوماً تمنيناه الفصل الثامن بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
رواية يوما تمنيناه الفصل الثامن بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
عند عزيز بدا أن أصداء الألعاب الڼارية الخاڤتة التي أطلقت ليلة أمس ما زالت تتردد في ذهنه عندما استيقظ فبينما كان معظم سكان خليج هادلي يستمتعون باحتفالات الرابع من يوليو كان هو منهمكا في تفريغ أمتعته فبعد أن تخلص من التعب جلس راغبا في البدء مبكرا في الاستقرار في منزلهم الجديد
ورغم أنه أحرز تقدما بالأمس إلا أن جبلا من الصناديق ما زال ينتظره وبعد ارتداء ملابسه توجه إلى المطبخ لإعداد
الإفطار ولفت انتباهه طبق خبز الموز الفارغ بجوار الحوض لقد اختفى كل شيء وتأمل أن وليد لا بد أنه استمتع بذلك فغسل الطبق وارتدى حذائه وقرر إعادته إلى منزل اشلى عبر الشارع وعندما وصل إلى الباب الأمامي سمع ضوضاء غريبة قادمة من الخارج فقال
ما هذا الصوت
واستمر صوت الخدش يرتفع وأصبح أكثر إلحاحا عندما فتح عزيز الباب اتسعت عيناه عند رؤية كلب جولدن ريتريفر جالسا على حصيرة الترحيب فقال له
مرحبا يا صديقي
نبح الكلب وهز ذيله ركع وحك خلف أذنيه واستغرق لحظة لتفقد الطوق وهو يقول
أين علامتك يا فتى
قبل أن يتمكن من التحقيق أكثر انطلق الكلب أمامه إلى المنزل ودخل إلى المطبخ بجو من الألفة ضحك عزيز وهو يتبعه متسائلا عما إذا كان قد ذهب إلى هناك من قبل وضل طريقه من منزل قريب
لا بد أنك جائع دعنا نرى ما لدينا لك
أعد عزيز وجبة مؤقتة من بقايا الطعام وملأ وعاء بالماء ثم وضعها على الأرض وراقب الكلب وهو يلتهم الطعام بعد ان انتهى من الأكل استلقى الكلب على لحاف كان مفروشا بالقرب من الموقد ونام حدق فيه عزيز للحظة وابتسم وقد اشټعل فى قلبه حنينه إلى مووس كلب طفولته وابتسم قائلا
من أين أتى قاطع صوت وليد أفكار عزيز فأجابه
لست متأكدا لقد كان عند مدخل الباب هذا الصباح وبدا ودودا بدرجة كافية لذا سمحت له بالدخول
أومأ وليد برأسه واستمر في الذهاب إلى المطبخ وكان عزيز يتبعه عن كثب فقال له
هل أنت جائع يمكننا تناول وجبة خفيفة في المدينة
مد وليد يده إلى الثلاجة وأخرج زجاجة مياه نصف فارغة وقال
ليست جائع بشكل قوى
حسنا هل تعتقد أنه يمكنك شراء بعض البقالة لدي قائمة يمكنك استخدام بطاقتي
هل يجب أن أفعل ذلك رفع وليد نظره عن هاتفه واكمل لدي أشياء أفضل للقيام بها
يا بني هل يمكنك مساعدتي هنا من فضلك أحتاج إلى العثور على صاحب هذا الكلب
تردد وليد للحظة ثم انتزع القائمة والبطاقة من يد
والده وخرج من الباب دون أن ينبس ببنت شفة
تنهد عزيز وفرك