رواية يوماً تمنيناه الفصل الثامن بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

جبهته وردد المراهقون 
أخرج هاتفه ونشر منشورا عن الكلب على صفحة Hadley Cove على Facebook لم تخطر بباله فكرة التحقق من وجود رقاقة في الطبيب البيطري وبالتأكيد لم يكن يريد تسليمه إلى الملجأ في الوقت الحالي سيعتني بالكلب حتى يجد صاحبه بعد كل شيء بعد النشر عاد إلى تفريغ الأمتعة وبينما كان يفحص الصناديق لفت انتباهه أحدها على وجه الخصوص
لقد جعله يتوقف وعقله يتوه فى ألامه الخاصة واحتضنه بيديه وقلبه شعر بالتاريخ الذي يحتويه كان بداخله ألبوم صور قديم يلتقط لحظات مع كيت من أيام المدرسة الثانوية وعندما فتحه اجتاحته موجة من المشاعر قلب صفحاته بمزيج من الفرح والحزن لقد كان كنزا من الذكريات ونافذة على وقت مضى منذ زمن بعيد لكنه لا يزال حيا في ذهنه 
تتبعت أصابعه حواف الصفحات وكاد يسمع ضحك زوجته يتردد في أذنيه وبابتسامة حدق في الصورة من موعدهما الأول في صالة البولينج حيث سمح لها بالفوز فقط ليرى ابتسامتها ما زال يتذكر اللمعان المشاغب في عينيها عندما راجعا النتيجة النهائية وكيف انكمشت عندما سكبت البطاطس المقلية المنقوعة في الكاتشب على بنطاله لقد مر أكثر من عشرين عاما منذ تلك الأيام 
بينما كان يقلب الصفحة انزلقت منه قطعة ورق متهالكة كانت رسالة كتبتها زوجته كلماتها الأخيرة لها ورغم أنه قرأها ألف مرة إلا أن كل مرة شعرت وكأنها الأولى 
عزيزي عزيز
أعلم أنه بحلول الوقت الذي تقرأ فيه هذا لن أكون معك بعد الآن
أريدك أن تعلم أنني في سلام وأنني لا أشعر بأي ندم لقد عشت حياة مليئة بالحب وهذا بفضلك لقد جلبت الكثير من النور إلى حياتي ولهذا السبب سأكون ممتنا دائما أما بالنسبة ل وليد فقد تركت لك بعض الرسائل لتعطيها له في وقت لاحق واحدة
بعد وفاتي وواحدة بعد تخرجه وواحدة في يوم زفافه شجع ابننا على متابعة أحلامه أيا كانت سيفعل أشياء عظيمة أنا أعلم ذلك وأخيرا أريدك أن تجد الحب مرة أخرى أنت تستحق ذلك ولا أريد شيئا أكثر من أن تكون سعيدا أيا كانت هى أخبرها أنني ممتن لها أعلم أن خسارتي ستكون صعبة لكن من فضلك لا تدع ذلك يستهلكك تذكر أن حبي سيكون معك دائما احتفظ به قريبا من قلبك واعلم أنني سأراقبك انت وابننا سلم حتى أراك مرة أخرى 
زوجتك الحبيبة 
شعر بأن العالم أصبح ضبابيا وهو يمسك الورقة برفق بين أصابعه خائڤا تقريبا من أن تلطخ لمسته الحبر بدت الغرفة وكأنها تتراجع ولم يتبق سوى هو والرسالة مع كل سطر شعر بحضورها لقد كانت في كل مكان لكنها لم تكن في أي مكان 
انتلأ بداخله شوق مرير مما تسبب في ضييق صدره كانت تعرف دائما ما تقوله
تم نسخ الرابط