رواية يوماً تمنيناه الفصل الثامن بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تحدثنا على الهاتف في وقت سابق 
استدار عزيز وقال اجل هل يمكنك أن تخبرني ماذا حدث 
رفع وليد صوته وقال أبي عليك أن تستمع لم يكن الأمر 
وليد فقط امنحني دقيقة واحدة 
بلهجة محايدة نقل الشريف دانييلز ما حدث قايلا دخل وليد والصبي في مشاجرة خارج السوبر ماركت كانت يد الصبي مقطوعة بسبب زجاجة بيرة مکسورة وان والديه يتقدمان بشكوى 
صر عزيز على أسنانه ولكن حاول وليد التحدث
أبي عليك أن تستمع إلي 
لا أريد أن أسمع ذلك يا وليد ليس الآن 
خفض وليد رأسه بين يديه وبينما استمر عزيز في تأنيب ابنه انفتح باب المكتب و دخلت فتاة مراهقة منزعجة تتبعها امرأة توجهت مباشرة إلى الشريف دانييلز وقالت
سيدي الشريف لقد أخطأت في القصة لقد كان يحاول حمايتي 
انحنت الفتاة المراهقة تلهث لالتقاط أنفاسها وقالت من فضلك دعني أخبرك بما حدث 
ابتسمت المرأة بأدب ومدت يدها إلى عزيز وقالت مرحبا لم نلتق بعد أنا كارا وهذه شارلوت ابنتي أعتقد أنها قد تضيف المزيد من الشرح إلى ما حدث هذا الصباح 
أشار الشريف دانييلز إلى شارلوت لتشرح وقال استمري 
دارت عينا شارلوت بعصبية بين عزيز والشريف بينما كانت تمسح حلقها وقول كنت ذاهبة إلى السوق عندما سمعت توني يناديني لقد أنهيت علاقتى معه عندما بدأ الصيف لكنه ما زال يتصرف وكأننا معا لقد تركته لأنه أحمق تماما إنه يظن أنه مضحك ولكنه مجرد متنمر 
استمع لوك باهتمام بينما كانت شارلوت تروي الحاډثة وشعر بالقلق في صوتها 
حاولت أن أتجاهله وعندها ركض أمامي كان يريدنا أن نركب سيارته ونتحدث ولكنني لم أرغب في ذلك كنت خائڤة من أن يقود سيارته بعيدا إلى مكان ما لذا أخبرته أنني لن أدخل فأمسك بذراعي وبدأ في سحبي ومن العدم تدخل هذا الشاب هنا وساعدني على تحرير نفسي لكمه توني فقاوم عندها تعثر توني وسقط على الزجاج المكسور 
أشارت شارلوت إلى كدمة تتشكل تحت عين وليد لم يلاحظها عزيز من قبل وقالت انظر هذا هو المكان الذي ضربه فيه توني 
تحول نظر لوك إلى وليد الذي كان ينظر إلى الأسفل بعيدا فبحث في وجه ابنه باحثا عن تلميح للمغفرة لكنه لم يجد سوى علامات تدل على الألم كان شعوره بالذنب ينخر فيه لأنه قفز إلى استنتاجات دون إعطاء وليد فرصة للشرح 
حدث نفسه لماذا لم أستمع أولا أضاف عزيز هذه الفكرة إلى قائمة إخفاقاته المتزايدة كأب بعد شهادة شارلوت والأوراق الرسمية والإجراءات الرسمية تحركت رحلة عائلة عزيز إلى المنزل بصمت خانق وعلى مدار الأسبوع التالي خيم صمت هادئ في الهواء بينهما وتزايد التوتر حتى أصبح خانقا تقريبا بينما كانا يستعدان لجلسة استماع
وليد في محكمة الأحداث 
وعندما جاء ذلك اليوم أمرت المحكمة وليد بإكمال مائتي ساعة من الخدمة المجتمعية مع الاختيار بين تنظيف جانب الطريق أو التطوع في إنقاذ الحيوانات ولدهشة عزيز اختار ابنه جمعية إنقاذ الحيوانات وسيبدأ العمل في الأسبوع التالي ففكر في الانضمام إلى وليد في التطوع هناك متسائلا عما إذا كان ذلك سيساعد في إصلاح علاقتهما المتوترة أم سيجعل الأمور أسوأ 
ورغم أنه أراد ذلك أكثر من أي شيء آخر إلا أن عزيز لم يكن لديه الإجابات حول كيفية إصلاح الأمور مع ابنه وخاصة بعد هذه النكسة 
يتبع

تم نسخ الرابط