رواية المتناقض الحلقه الاولى بقلم الكاتب حازم الباشا حصريه وجديده
اوصد امجد باب الحمام ثم ذهب لغرفته واستبدل ملابسه التي تطلخت بالعصير وعاد زيتا ووضعها في فراشه امرها ان تستريح طول اليوم حتى عودته بالمساء
ثم خرج مسرعا ليقفز في سيارته الفيراري حمراء اللون التي لم يكن لها سوى بضع نظائر في ارجاء العالم كله
واتجه الى مستشفاه الاستثماري الذي كان يحمل اسمه مركز الدكتور امجد عبدالمنعم لجراحات المخ والاعصاب
والذي تم انشاءه منذ خمسه اعوام على غرار احدث المراكز الطبيه الاوروبيه والامريكيه
وفي الطريق للمستشفى فتح امجد هاتفه الذي اعتاد تركه في الوضع الصامت اثناء نومه فوجد اكثر من ٢٠ اتصال من مديره مكتبه إنجي الفتاه التي في منتصف الغلاف
فبادر بالاتصال بإنجي وما ان انفتح الاتصال حتى صاحت انجي انت فين يا دكتور !!!
في حاله VIP مستنيه حضرتك بقالها اكتر من ساعه ... سمو الامير خالد الي كلمت حضرتك عليه من فتره
رد امجد وايه اللي جابه من غير معاد !!!
هي الناس دي فاكره نفسها ايه بالظبط !!!
انا اصلا مش طايق اشوف وشه
إنجي يا دكتور الراجل خلاص اخد جزاءه والمړض هده ولو شفته دلوقتي هيصعب عليك
كانت انجي تلمح الى واقعه تتعلق بذلك الامير العربي حيث قام طاقم الحراسه الخاصه به بضړب احد العمال المصريين المغتربين في بلاده ثم قاموا بتصويره
وكالمعتاد اغلق امجد الهاتف في وجه إنجي بكل فظاظه
وكان قد وصل الى فناء المستشفى ليجد مشهدا معتادا حيث تقف سياره فاخره تحمل ارقاما دبلوماسيه في واجهه المستشفى
رمق امجد السياره وقد احاط بها ثلاثه من الرجال مفتولي العضلات يرتدون الزي الوطني لاحدى البلدان العربيه الشقيقه !!!
زفر امجد باستياء وتوجه الى المظله المخصصه لسيارته واطفىء محركاتها
ثم اغمض عينيه للحظات بسيطه بينما اشعل ذلك الجزء الشيطاني من عقله وهو يجلس في حالة استرخاء تام لبضع لحظات
وكانت تلك هي طريقة امجد عندما يخطط للاقدام على احدى افكاره الچنونيه حيث يرسم سيناريو كامل التفاصيل لما سيفعله في قادم اللحظات !!!
استنشق امجد جرعه كبيره من الهواء وزفرها ببطء ثم عاد واشعل محرك سيارته والتف بها لتقف في مواجهة سياره الامير
ثم قام بصدم سياره الامير وازاحتها من مكانها ببطء شديد لتتهشم مقدمه سياره الامير وسط زهول الحراس الذي تحول في لحظات الي ڠضب عارم
فھجم احدهم على امجد وانتزعه من مقعده داخل السياره والتف الحارسان الاخران في محاوله
بينما اكتفى امجد بابتسامه باهته وهو رافعا يديه للاعلى في مبادره واضحه للاستسلام وهو يقول لو انتو رجاله بجد حاولوا ټضربوني
كان كلام امجد متناقضا بشكل كبير مع حركات جسده مما اربك طاقم الحراسه الا ان ذلك لم يمنعهم من الھجوم عليه
لم يستمر ذلك المشهد سوى خمس ثوان فقط !!!
بعدها كان جيشا من امن المستشفى وموظفيه قد اجهزوا عليهم وطرحوهم ارضا وسط تنبيه من امجد بان يقيدوهم ويسلموهم الي صديقه سعيد بيه فور وصوله
تبارت الممرضات في نفض الغبار عن بدله امجد وتعديل هندامه
بينما قام هو بالاتصال بصديقه المقرب سعيد وقال الو يا ديدا عاوزك تجيلي المستشفى حالا هتلاقي ٣ بغال مستنينك
هتاخدهم عندك وتعمل معاهم الواجب عاوزين نصور الجزء التاني من الفيديو اللي بعتهولك دلوقتي
رد سعيد بصوت اجش وهو يشاهد مقطع الفيديو الخاص بذلك العامل المسكين اوامرك يا كبير اعتبره حصل
واغلق الخط وسط ضحكه مدويه من الطرفان
شاهدت إنجي المشهد على امجد من مكتبها بالطابق الثالث
ونزلت مسرعه لتجده محاطا بالممرضات فقالت بفزع وهي تربت على كتفه انت كويس يا دكتور هو ايه اللي حصل لكل ده وليه عملت .....
قاطعها امجد بفظاظته المعتاده هو انتي هاتحققي معايا ولا ايه !!! اتفضلي على مكتبك
لملمت انجي ما تبقى من كرامتها وانصرفت وسط نظرات الشماته من الممرضات
التي لم يقطعها سوا صيحه امجد خلاص يا جماعه فقره الحاوي خلصت كل واحد يروح يشوف شغله