الفاروق عمر بن الجزء التاسع والعاشر
بعض مودة ورحمة وألفة وخلوا بالكم المغيرة بن شعبة بيلعب على نفسية الناس اللى واقفين وسامعين وبيستعبدهم حكام الفرس .. فالمغيرة بيفهمهم أن الإسلام مش هيستعبدكم بالشكل ده
ويكمل المغيرة كلامه ويقول الآن علمت أنكم ستهزمون وأمركم مضمحل وأنكم مغلوبون يعنى أمركم منتهى لا محالة .. فأستشاط رستم ڠضبا وقال له ارجع وعد إلى أميرك وأبلغه أن المعركة غدا فى الصباح وسندفنكم فى القادسية .. ورجع المغيرة لجيش المسلمين وخلاص بدأ الجيشين يستعدوا للقتال
ويقول سيدنا سعد بن أبى وقاص لجيش المسلمين اقرؤا سورة الأنفال الصحابة بيسموها سورة الجهاد لأن كلها أحداث غزوة بدر ويتجهز جيش المسلمين والجيش كله بيصلى قيام ليل ويقرأ القرآن .. وتانى يوم هتبدأ معركة القادسية من أجمل وأعظم وأشرف معارك الإسلام معركة القادسية دى كانت معركة فاصلة زى غزوة بدر كده .. ربنا سمى بدر فى القرآن ب يوم الفرقان .. مكانة الإسلام قبل بدر كانت حاجة وبعد بدر حاجة تانية خالص .. ونفس الحكاية فى معركة القادسية التاريخ الإسلامى قبل القادسية شئ وبعد القادسية شئ تانى خالص ..
طيب قبل ما ندخل فى تفاصيل المعركة لازم نعرف الأول .. هو سيدنا عمر فين
فى المدينة وبيبعت لسيدنا سعد رسائل بيسأله فيها عن أخبار الجيش ونفسيته ..
سيدنا عمر بيتابع الجيش كل يوم .. سيدنا عمر كان دايما فى المعارك بيبقى مهموم أوى وقلقان جدا لدرجة أن مرة فى معركة من المعارك .. سيدنا عمر بعت سرية بقيادة شاب من شباب المسلمين اسمه سارية .. فسارية أتحرك وخرج بالسرية بره المدينة وفى طريقه لبلاد الفرس .. فتانى يوم تحصل حاجه عجيبه أوى .. سيدنا عمر وهو واقف على المنبر بيخطب فى المسلمين لكن مخه مع سارية واللى بيحصل معاه وفى وسط الخطبة الناس لاقت سيدنا عمر انتفض وپيصرخ ويقول يا سارية الجبل الجبل !! ..
طب هو فى ايه أصل سارية فى نص الطريق لبلاد الفرس كان معمول له كمين والفرس حاوطوه من كل الجهات ..
فكان لو المسلمين راحوا ناحية الجبل فكده جيش الفرس مش هيقدر يحاربهم غير من أتجاه واحد .. وفعلا سارية الحمدلله وقف هو والمسلمين اللى معاه عند الجبل وهزموا الفرس .. فلما المرسال اللى تبع ساريه وصل بالأخبار للمدينة فقال سمعنا صوت عمر يقول يا سارية الجبل الجبل .. فذهبنا عند الجبل وأنتصرنا ..
طيب سيدنا عمر عرف ازاى .. و ازاى صوته وصل لسارية يمكن دى كرامة من كرامات سيدنا عمر ربنا كافئه بيها لحرصه الشديد على الإسلام والمسلمين رضي الله عنه وأرضاه
فكان سيدنا عمر مهموم دايما بجيوشه فى كل المعارك ..
دلوقتى هتبدأ المعركة المسلمين والفرس عند نهر الفرات المسلمين عند الضفة الأولى والفرس عند الضفة التانية فبعث رستم وقال تعبرون إلينا أم نعبر إليكم
بس بعد معركة الجسر المسلمين ما كرروش نفس الغلط .. فقام سيدنا سعد قال بل اعبروا أنتم إلينا ..
رستم ما قدرش يعبر وقعد على ضفة النهر وأمر الجيش أنه يعدى فمر الجيش وبدأ يعبر .. العبور بياخد وقت الجيش مش هيعبر كله فجأة وكل ده وجيش المسلمين واقف مستنى هيسيبهم يعدوا لحد ما يوصلوا آمنين وبعد كده هتبدأ المعركة المسلمين عندهم دين وأخلاق حربية ومش بيغدروا .
ويحصل حاجة مهمة .. قائد جيش المسلمين سيدنا سعد ابن أبى وقاص فجأة يصاب بمرض أصيب سعد بدمامل فى ظهره وأصيب كمان
بعرق النسا سيدنا سعد مش عارف يقف وتعبان جدا فيستخلف مكانه واحد اسمه خالد بن عرفطة وبقى قائد الجيش ولكن التوجيه من سعد ..
ويبدأ سيدنا سعد يدى الإرشادات والتعليمات .. ويقول أيها الناس لا تبدأوا القتال قبل أن نصلى الظهر الفرس بيعبروا وهم هياخدوا وقت طبعا لحد ما يعبروا والظهر قرب .. فالمسلمين ساعتها هيكونوا بيصلوا
بصوا ترتيب سيدنا سعد أول حاجة هنأذن لصلاة الظهر ثم سنصلى الظهر ثم تكبرون التكبيرة الأولى وأستعدوا .. وفى التكبيرة الثانية البسوا الدروع وفى التكبيرة الثالثة أركبوا الخيول وفى التكبيرة الرابعة قولوا لا حول ولا قوة الا بالله وأنطلقوا بإذن الله
طيب قائد جيش الفرس رستم على ضفة النهر والجيش بتاعه بيعبر والمسلمين على الضفة التانية .. وفى سكون تام من الجيشين جه وقت صلاة الظهر فقام المسلمين فى صفوف وأذنوا للصلاة فالفرس اتخضوا لما سمعوا الآذان .. وأتفزع رستم وطلع يجرى على حافة النهر يسأل فى إيه .. إيه اللى حصل
قالوا دول بيأذنوا للصلاة ويقول رستم كلمته الشهيرة أكل عمر كبدى عمر هازمنى من قبل ما نبتدى ويصلى المسلمين .. والجيش بتاع الفرس عبر خلاص ..
ومع أول تكبيرة .. التانية.. التالتة .. الرابعة .. لا حول ولا قوة الا بالله .. بدأ الإلتحام بين الجيشين وبدأت المعركة فيطلع بطل مسلم من أبطال القادسية اسمه عمرو بن معد يكرب وكان تابعى مش صحابى الصحابى هو الشخص اللى شاف وجه رسول الله فيطلع عمرو بن معد يكرب يبارز واحد من كبار فرسان الفرس فعمرو ېقتله والناس كلها بتتفرج على عمرو لأنه فارس عظيم فواحد تانى من الفرس رمى بالقوس بس عمرو تفاداه وقتل الفارسى ..
فتترفع الروح المعنوية لجيش المسلمين جدا ..
وتبدأ تشتعل المعركه
هنكمل بكره ان شاء الله
صحابه_رسول_الله ﷺ