السيرة النبوية سوا على لجنة السيرة النبوية العطرة (( غزوة حمراء الأسد )) الجزء الأول
المحتويات
لكان كأمس الذاهب أي لكانوا عبرة مثل أصحاب الفيل
٤_ إذا لم تكن قريش تريد مهاجمة المدينة فإن مجرد خروج المسلمين لمطاردة قريش سيعيد للمسلمين بعض الهيبة التي يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين سيعانون من فقدها بعد أحد وخصوصا أن الدولة الإسلامية الوليدة في الجزيرة العربية محاطة بعشرات القبائل التي تضمر الكراهية والعداوة للمسلمين
....
السيرة_النبوية_سوا_على_الجنة
هذا الحبيب ١٧٦
السيرة النبوية العطرة غزوة حمراء الأسد الجزء الثاني
عزم النبي صلى الله عليه وسلم على لحاق جيش قريش
في نفس الوقت كان صلى الله عليه وسلم
يعلم أن الصحابة غير مستعدين للقتال
لأن أغلب الصحابة فيهم الچرحى وفيهم إصابات بليغة
والروح المعنوية للجيش في أدنى حالاتها
وفي فجر يوم الأحد في اليوم التالي لمعركة أحد
خرج الرسول صلى الله عليه وسلم لصلاة الفجر
فلما انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم من صلاة الفجر
أمر بلالا أن ينادي
إن رسول الله يأمركم بطلب عدوكم ولا يخرج معنا إلا من شهد القتال بالأمس
فكان قرار النبي صلى الله عليه وسلم
ألا يخرج معه لمطاردة قريش إلا من شهد أحدا فقط
أما هؤلاء ٣٠٠
الذين انسحبوا من منتصف الطريق إلى أحد فلا يخرجوا معهم
لأنه بعد أحد
أصبح الصحابة في المدينة يفرقون بين جماعة المؤمنين وبين المنافقين
وكان هذا من مكاسب أحد
لأنه بعد بدر ظهرت بقوة هذه الطائفة المدمرة للمجتمع وهي طائفة المنافقين وكانوا مختلطين بالمؤمنين
فجاءت أحد وانسحب هؤلاء المنافقون
فأصبح الصحابة يفرقون بين المؤمن والمنافق
والرسول صلى الله عليه وسلم لا يريد أن يكون معه غير المؤمنين لأن هؤلاء المنافقين يخذلون الجيش وتكون أضرارهم أكثر من منافعهم
وجاء رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول
وقال أنا خارج معك يارسول الله
فقال له النبي لا والله لن يخرج معنا إلا من خرج معنا بالأمس
استجاب جميع الصحابة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم
و لم يتخلف منهم أحد
مع أنهم جميعا تقريبا يعانون من الچروح والإصابات البليغة لم يأت صحابي واحد يعتذر للرسول بعدم الخروج رضي الله عنهم جميعا
خرج أسيد بن حضير مثلا وبه سبع جراحات
ومن الصحابة من خرج و به ٩ جراح ومنهم ١٠ ومنهم من به ١٣ چرحا
وكان هناك أخوان اسمهما عبد الله بن سهل ورافع بن سهل رضي الله عنهما
وكانت بهما جراح كثيرة وبليغة ولم يجدا خيلا ولا بعيرا يركبانه
فقالا والله إن تركنا غزوة مع رسول الله لغبن أي خسارة كبيرة
والله لا نستطيع الركوب ولا المشي
وقال رافع لا والله ما بي مشي اي لا أستطيع المشي لأنه كله جراح
فقال عبد الله انطلق بنا نلحق برسول الله
نمشي فإذا عجزنا تحملني نوبة وأحملك نوبة فإذا عجزنا زحفنا
ولا نتخلف عن رسول الله
فخرجا يمشيان بثقل ثم ضعف رافع ولم يستطع المشي
فحمله أخوه عبدالله فضعف عبدالله
فأخذا
متابعة القراءة