السيرة النبوية سوا على لجنة السيرة النبوية العطرة (( غزوة حمراء الأسد )) الجزء الأول
يزحفان
فبقيا هكذا يمشيان فإذا تعبا حمل كل واحد الآخر فإذا تعبا كانا يزحفان
فامتدح الله تعالى هذا الموقف العظيم من الصحابة
فنزل قوله تعالى
الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ۚ للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم
خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من بيته
بملابس الحړب وهو مجروح في وجنته من أثر الحلقتين ومجروح أيضا في جبهته
وباطن شفته السفلى ومجروح في ركبتيه ومټألم من عاتقه الأيمن من أثر ضړبة ابن قمئة
ثم دخل المسجد وصلى ركعتين وقد اجتمع الناس في المسجد ثم دعا بفرسه فركبه
وكان طلحة واقفا ينظر
فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم
قال له يا طلحة أين سلاحک
قال قريب يارسول الله ولكن أنظر إليك كيف تركب الفرس وأنت بهذه الجراح
قال لا عليك
يقول طلحة ولأنا أهم بجراح رسول الله مني بجراحي
يعني انا مهموم بجراح رسول الله أكثر من جراحي ورسول الله مازال خده ېنزف من آثار الحلق التي دخلت في وجهه بالأمس
فانطلق طلحة ولبس سلاحھ وكان طلحة قد چرح ٣٩ چرحا وشلت يده وأغشي عليه في أحد
ثم رجع طلحة
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا طلحة أين ترى قريشا
وكان طلحة خبيرا بالطرق أين تتوقع وصلوا أي منطقة
قال هم بالسيالة يارسول الله والله أعلم
فقال النبي هكذا أظن أي هكذا توق
خرج الرسول صلى الله عليه وسلم وسار بجيشه حتى وصل إلى منطقة يطلق عليها
حمراء الأسد
على بعد حوالي ٢٠ كم جنوب المدينة وعسكر بجيشه هناك
عندما وصلوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمعوا الحطب بالنهار
ولما جاء الليل
أمرهم أن يوقدوا الڼار بالليل
حتى إذا نظر أحد إلى معسكر المسلمين من مكان بعيد يعتقد أن عددهم كبير
وبالفعل انتشر ذكر معسكر المسلمين ونيرانهم وعددهم الكبير في كل مكان في الجزيرة
عندما جاء الليل وصل عبر الله ورافع إلى معسكر المسلمين في حمراء الأسد
تأخرا كثيرا لأنهما كانا لايستطيعان المشي
وكانا يزحفان عندما يتعبان
فلما رآهما النبي صلى الله عليه وسلم
قال لهما آلآن جئتما !!!
قالا نعم
قال ما حبسكما عني
قلنا في بداية السيرة مافي دلال في الإسلام مافي دلال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسول يربي رجالا
لماذا تأخرتم
فأخبراه بعلتهما وأن الطريق طويل
وكيف كانا يزحفان حتى وصلوا مسافة ٢٠ كيلو ولم يكن عندهما خيل يركبانه وما في وسيلة مواصلات في ذلك الزمن
فدعا لهما الرسول صلى الله عليه وسلم بخير
ثم الټفت إلى أصحابه ممن كان حوله
وقال إن طالت بكم مدة أي إن طالت بكم الأيام
إن طالت بكم مدة كان لكم مراكب من خيل و بغال وإبل وغير ذلك وليس ذلك بخير لكم
ينبئ الصحابة بالمستقبل صلى الله عليه وسلم
أن ملك الدنيا
والتطور ليس خيرا لكم صحيح في عصركم هذا مافي مواصلات الخير لكم هو الإيمان وصدق النية مع الله
الفتيان اعتذرا
قالا ما وجدنا ما نركب عليه لنصل
فقال النبي لمن حضر
إن طالت بكم مدة كان لكم مراكب من خيل و بغال وإبل وغير ذلك
ماذا غير ذلك
نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم
لو قال لهم سيارات ودراجات وقطارات وطيارات
ماذا سيستوعب الصحابة من ذلك
قال تعالى
والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون
ما لا تعلمون !!!
فقال قائل يا رسول الله مثل ماذا
فقال له يقول الله لكم مالاتعلمون فماذا أقول لكم
فأنبأهم النبي صلى الله عليه وسلم
بمراكب عصرنا وكأنه ينظر إلينا أي من يخرج من المدينة ويركب سيارته يمشي مسافة ٢٠ كيلو متر كم سيأخذ معه وقت دقائق معدودة
قال سيكون لكم مراكب وما ذلك بخير لكم
وها نحن نشهده سيارات وطيارات ودراجات وما هو بخير لنا لأن الايمان قد خلا من قلوبنا شغلتنا الدنيا عن الآخرة لدرجة أننا على استعداد أن نغوص في وحل الربا من أجل أن نأخذ قرضا ربويا نشتري سيارة نركبها أليس هذا الواقع وليس ذلك بخير لكم
يتبع إن شاء الله
______________الأنوار المحمدية _____________
____________ صلى الله عليه وسلم