الفصل التاسع والعاشر بقلم رحيق عمار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

موجود. العيلة مش زي ما بتفتكر. في حاجات حصلت محدش عارفها حاجات كان لازم تفضل مدفونة. بس مش كل حاجة بتفضل في مكانها للأبد."
كأن حد كان بيتنفس جنبي لفيت بسرعة بس الممر كان فاضي.
رجعت للرسالة لكن قبل ما أكمل سمعت الصوت.
صوت البنت.
رفعت عيني ولقيتها هناك واقفة في نص الممر بتبص لي بنظرة مزيج من الحزن والانتظار. استغربت لأن انا عارفة أن الباب مقفول عليها ومستحيل تعرف تخرج! سألتها والخۏف كان مسيطر علي صوتي
انتي..خرجتي هنا ازاي
سابتني لحظة من غير رد وبعدين بصت للصندوق في إيدي وقالت
"هند..انا افتكرت انا مين"
10
"افتكرتي إنتي مين!" صوتي طلع بالكاد مزيج من الصدمة والخۏف.
البنت بصت لي بنظرة مليانة ألم ووقفت مكانها كأنها بتحاول تفهم هي هتبدأ منين وبعد لحظة صمت قالت بصوت منخفض
"أنا زهرة."
إحساس غريب ضړبني في صدري. زهرة! الاسم دق في دماغي كأنه مش غريب عليا لكن !
- زهرة مين!
رفعت إيدها ببطء وشاورت للصورة اللي كانت في الصندوق الصورة اللي فيها الراجل الغريب وابويا وجدي..
- إنتي بنت...بلعت ريقي بصعوبة وكملت بصوت مهزوز..
- تعرفي الراجل دا صح!
عنيها اتمليت دموع وهي بتأمن علي كلامي براسها وأنا حسيت بجسمي كله بيتجمد.
"محدش كان بيتكلم عنه محدش كان بيجيب سيرته كنت صغيرة وقتها بس فاكرة إنهم قالوا إنه ماټ...!"
بصت لها وانا برجع شعري لورا وقولت 
- انا مش فاهمة حاجة الراجل دا إيه علاقته بيكي و بينا!!
قالت لي بصوت مخڼوق
" مش عارفة كنت صغيرة ومكنتش فاهمة حاجة بس كنت عارفة إني محپوسة... وإنه كان ممنوع عليا أخرج... أو حتى أسأل عن بابا."
قولت لها پصدمة
- بابا!!
عقلي كان بيربط الأحداث ببعضها بسرعة مرعبة ليه حلمت بالصورة وليه كل حاجة بتحصل حواليا كأنها بتقولي إن الحقيقة لازم تطلع من الصورة دي والراجل التالت!
نظرتي وقعت على الصندوق اللي في إيدي تاني الأوراق الصور والرسالة اللي كانت مكتوبة بخط مهزوز. كأن اللي كتبها كان خاېف... أو مستعجل.
أكيد كتبها قبل ما ېموت..
بصيت لزهرة وسألتها بصوت بالكاد طالع مني
- ليه محدش اتكلم عنك ليه محدش قال إنك كنت هنا
زهرة مسحت دموعها وقالت بصوت ضعيف لكنه واضح
"لأنهم كانوا خايفين... خايفين من السر اللي بابا عرفه السر اللي خلاهم يخلصوا منه... واللي خلاهم يحبسوني هنا طول عمري."
حطيت إيدي على بقي وأنا بحاول أستوعب الکاړثة اللي سمعتها.
- يعني هما اللي قتلوه!
زهرة بصت لي نظرة كانت خليط بين الړعب والتأكيد وبعد لحظة صمت حركت راسها ببطء.
"مش عارفة كل حاجة بس اللي أنا متأكدة منه إنه كان لازم ېموت وإنهم قرروا يدفنوا معاه أي حاجة تخصه بما فيهم أنا."
اتسمرت مكاني عقلي كان بيحاول يهضم كل كلمة كل تفصيلة.
- باباكي كان عارف إيه!
زهرة بصت للصورة اللي في إيدي وقالت بصوت ضعيف
"مش عارفة بس لو كان
تم نسخ الرابط