الفصل التاسع والعاشر بقلم رحيق عمار حصريه وجديده
عارف حاجة عنهم كبيرة اوي كده ليه سكت!"
سؤالها كان زي الطعڼة. هو ليه سكت فعلا!
افتكرت الحلم أبويا وهو بيبكي وهو بيقول لي "أنقذيها قبل ما تبقي مكانها."
بلعت ريقي بصعوبة وأنا بحاول أربط الأحداث بس كان في حاجة ناقصة حاجة مش مفهومة!
- السر دا اللي خلى أبوكي ېموتو اللي خلاكي تفضلي محپوسة طول السنين دي هو إيه بالضبط!
زهرة أخدت نفس عميق ولأول مرة وهي كمان مش عارفة كل الحقيقة.
"كل اللي فاكراه إن بابا كان بيحاول يهرب وكان معاه حاجة حاجة كانوا عايزينها بس معرفش إيه هي."
بصيت للصندوق بسرعة والأوراق والصور... هل السر موجود هنا!
مديت إيدي بسرعة وقلبت الورق كانت في ورقة قديمة مكتوبة بخط رديء بس كان في جزء فيها ناقص كأن حد مسحها عن عمد فضلت اقلب في الورق لكن مفيش جديد!!
قعدنا في لحظات صمت كل واحدة فينا بتحاول تربط الأحداث ببعضها لكن كل مرة كنا بنوصل لطريق مسدود. زي ما يكون السر ده متقفل عليه كويس ومفيش مفتاح يفتحه بسهولة.
زفرت بضيق ومسحت وشي وبعدين قلت لها فجأة
- على فكرة إنتي لسه مقلتيليش إزاي خرجتي من الأوضة للممر!
الباب مابيفتحش غير من برا وبس عشان كده استغربت وجودها هنا!!
زهرة اتوترت شوية وكأنها مكنتش متوقعة السؤال ده. اترددت للحظة وبعدها قالت بصوت هادي
"لما انتي خرجتي من عندي اخر مره نسيتي تقفلي الباب وراكي"
خلطت راسي علي جبهتي لما افتكرت إني فعلا خرجت من عندها وانا سرحانه في أفكاري ونسيت الباب مفتوح فعلا منغير ما اقفلة بورقة صغيرة لما بدخل عشان اعرف أخرج تاني.
- طيب انتي لازم ترجعي مكانك تاني إحنا لازم نكمل عشان نوصل للحقيقة دي الطريقة الوحيدة.
بصتلي والدموع بتتجمع في عنيها وخيبة أمل بتظهر علي وشها
" بس انا ماصدقت قولت دي فرصتي الوحيدة أخيرا جت عشان اطلع من هنا"
قمت وطبطبت علي كتفها وانا بقول
- انا حاسه بيكي وليكي حق بس هانت استحملتي سنين ومينفعش تخرجي كده وحق السنين دي كله يضيع لازم تاخدي حقك وتعرفي كل حاجة.
كلامي كان منطقي بنسبالها هزت رأسها ليا باستسلاموطاوعتني ودخلت الغرفة تاني
وانا رجعت أوضتي وأنا غرقانة في التفكير. الأيام بدأت تعدي ببطء وكل يوم كنت بحاول أوصل لأي حاجة تربط الحكايات ببعضها لكن مفيش فايدة.
كنت بحاول أكلم عمر لكن مكنش بيرد خالص.
وفي نفس التوقيت كل يوم كانت جدتي بتدخل عليا وتحطلي الأكل وهي بتقول نفس الجملة
"فكرتي ولا لسه!"
وكل مرة كنت بقولها
- مش موافقة.
ف كانت بتبص لي بنظرة غريبة قبل ما تخرج وتقفل الباب وراها.
بس الأكل مكنش بيبقى لي كنت باخده وأروح لزهرة نقعد سوا نحاول نفك طلاسم الماضي وكل ليلة كنت بحاول أخليها تفتكر أكتر لكن عقلها كان زي ضباب كل حاجة فيه مشوشة.
عدى في إلا سبوع
ست أيام ومعدش فاضل ليا هنا غير يوم واحد بس
النهاردة كان آخر يوم وجدتي دخلت بنفس النظرة اللي بتخليني أحس إن في حاجة كبيرة هتحصل.
كل اللي كان شاغل تفكيري وسط كل دا أن مي من ساعة ما جدتي شافتها معايا ومظهرتش تاني بعدها!!
- مي فين!
سألت جدتي بقلق لكن وشها كان جامد كأنها مسمعتش السؤال او بتتجاهله عمد.
- مي فين يا ستي!
صوتي كان بيعلى لكن نظرتها فضلت ثابته كأنها مش ناوية ترد.
حسيت برجلي بتترعش عقلي بدأ يجيب أسوأ الاحتمالات ممكن يكونوا عملوا فيها حاجة!
قعدت على الأرض وأنا حاسة بإحساس مرعب بيسري في جسمي. مي اختفت واختفت فجأة!
بس انا معنديش وقت اضعية انهاردة خلاص هيتحدد مصيري وهيجوزوني المعلم شحاته وانا لسه موصلتش لاي حاجة ولا عارفة ابدأ منين وازاي.
خدت بعضي ورجعت لزهرة في المخزن دخلت عليها لقتها نايمة علي الأرض وباصه للسقف بكل هدوء دخلت نمت جمبها وانا كمان بصيت للسقف لحظات صمت وبعدين قطعته وهي بتقول بحيرة
"هند لو السر ده خطېر للدرجة دي ليه سابوني عايشة!"
السؤال ده خلاني أبص لها بقلق الحقيقة مكنتش عارفة الإجابة ولا قدرت القي أي رد.
- مش عارفة انا مش عارفة اي حاجة حاسه أن نفوخي هينفجر من التفكير وخلاص مبقتش هعرف اجيلك هنا تاني انهاردة آخر يوم هتشوفيني فيه.
اتنفضت فجأة من مكانها وقامت لي والدموع علي طرف عنيها
"لا عشان خاطري ياهند ماتسبنيش هنا لوحدي انا ماصدقت لقيت حد يساعدني"
كانت بتقولها وعيونها بدمع وصتها مبحوح.
قمت من مكاني بيأس وانا بتنهد
- مش بايدي والله هجوزوني بالعافية ياما اشتغل معاهم...
ولسه ملحقتش اكمل كلامي ولقيت الباب بيتفتح علينا فجأة...وملحقتس اخد اي رد فعل غير الصدمة
مي وعمر!!
...يتبع...