رواية سفينة الخلاص البارت الأول بقلمي شيماء طارق حصريه وجديده
المحتويات
أقاربها يضحكون ويتسامرون بينما الأطفال يلعبون بألعابهم والطعام متناثر في كل مكان والمانجو مسكوب على السجادة وكان المنظر فوضويا وبشعا للغاية.
دخلت خديجة وهي مصډومة من حال الشقة.
منى اشارتلها أخيرا جيتي.. أنتي بتيجي متأخره أنا قايله لأمي تبعتك من بدري إيه اللي اخرك ده كله يا بت المركوب شوفي الشقه عاملاه كيف متبهدله! قومي نظفيها قبل ما يجي محمد يشوف القرف ده يلا بسرعه!
خديجة بصوت يملؤه التعب قالت يا منى.. أنا جيت من شويه وروقتها ده كله أنا كنت منظفاها والله!
زبيدة جاءت خلفها وهي غاضبة وتصرخ في ايه يا بت ما خلصتيش الشقه ليه أنتي كمان بتردي على منى ده لو عادل أهنأ كان علم بالحزام على جسمك ووشك يا منيله!
الجميع الجالسين كانوا يضحكون وقالت سامية شقيقة منى فعلا بنات الأيام دي الواحد مش قادر عليها الله يكون في عونك يا حاجه زبيدة !
الحاجه زبيدة والله يا ساميه يا بتي أنا مستحملاها كرم مني بس هي ملهاش لازمه عندي في الدار بس هعمل إيه قلبي الطيب اللي عامل فيك أكده!
نظرت خديجة إليها بحزن ثم جمعت جميع الأواني لكن محمود ذو العشر سنوات رمى الطبق على الأرض فانكسر مما جعل جسد خديجة يرتجف كله من شدة الفزع.
محمود يا خالتي خديجة.. أنتي مش خابرة تمسكي المواعين مليح شفت الطبق وقع كيف هو كان عليه صابون كثير علشان اكده وقع من يدي وكمان أنتي كنت حاطاه مطرف من على الرخامة!
منى معلش يا حبيبي أنا خابرة أن هو كان ڠصب عنك روحي أمسحي الأرض بدل ما تضيعي الوقت يا خديجة وبعد اكده اشطفي المواعين كويس لأنها بتبقى مليانه صابون والولاد مش بيعرفوا يمسكوها!
هوت خديجة على الأرض ودموعها تنساب على وجنتيها يغمرها الضيق وهي تتابع التنظيف بصمت موجوع... حينها التقطت أذناها صوت منى تخاطب حماتها
متابعة القراءة