رواية شقة البخاري الفصل الخامس والسادس بقلم اسماعيل موسي حصريه وجديده
رواية شقة البخاري الفصل الخامس والسادس بقلم اسماعيل موسي حصريه وجديده
مكنتش مشغوله ولا حاجه سرحت مع الكتاب إلى انت اشتريته ومخدتش بالى غير دلوقتى..
شعرت بسعاده تغمرنى كون الكتاب أعجب زوجتى سماح دا يعد نجاح منقطع النظير
__تصورى يا سماح الابتسامه على وش والدك تجنن
ابتسامة اية يا احمد وصل صوت سماح من المطبخ
شبح الابتسامه الغريب دا يا سماح لتعرفيه بيضحك ولا زعلان
تركت سماح الفطار على الترابيزه تصدق اول مره اخد فى بالى يا احمد
بعدها سماح تسمرت قدام اللوحه وعنيها طرفت وانا ببلع لقمه قلتلها فيه ايه
پصدمه ونوع من التشتت همست سماح
الابن
قلت بلا مبلاه ابن مين
الابن يا احمد فى لوحة رمبرانت
كان راكع رأسه في صدر الأب مغمض العينين.
لكن دلوقتي
كأن إحدى عينيه مفتوحة شويه . مجرد فتحة رفيعة كأنه بيراقب مش بيبكي
رفعت وشى مش فاهم حاجه
بينما اردفت سماح
اليد اليمنى للأب.
في الأصل رامبرانت رسمها أكبر من المعتاد قوية ذكورية على كتف الابن.
لكن دلوقتي
الإيد كانت أنحف شديدة الأناقة طويلة الأصابع شبه يد امرأة.
الرجل الجالس على اليمين.
الأخ الأكبر. كان بملامح متحجرة جالس بصمت.
لكن وجهه اتغير.
الزاوية نفسها العينين نفسهم لكن فيهم سخرية.
مش ألم. مش صدمة.
ضحكة مكتومة مش ظاهرة في الفم ظاهرة في التوتر بين عظام الخد والعين.
وأسفل قدم الابن قرب الحذاء الممزق
هناك ظل.
لم يكن موجودا من قبل.
ظل شخص رابع يقف خارج إطار الضوء قريب جدا من العتبة وكأن هناك من ينتظر دوره في الدخول.
اللقمه وقفت فى بقى دا إلى بضايقتى فى سماح عندها ثقافه مزعجه وانا مش بعرف اجاريها
قولت سماح انا مش فاهم حاجه لامبرانت مين وابن مين
وكأن سماح مكنتش سامعانى استدات بين الصوره وبينى
وتبعت عين الابن فى اللوحه إلى كانت بتبص على الغرفه المغلقه قبل ما ترجع لصورة والديها وترجع تبص على الغرفه
كان فيه سكون وحذر وصمت غريب مقطعوش غير صوت الكتاب إلى وقع على الأرض وخلانى ارتعش
انا شوفت اللوحه دى كتير مستحيل اكون بتخيل يا احمد فيه تغيرات طفيفيه جوه تفاصيل اللوحه لكن مش قادره امسكها
تحس انها بتهرب منى
مبهور قلت تصورى يا سماح والله المفروض اعملك معرض فنى انا كنت قربت اقتنع ان اللوحه اتغيرت بجد
طيب انا لازم اروح الشغل يا سماح هتأخر وسيبك من موضوع اللوحات دى فيه متخصصين بيفهمو فى الحجات
دى وبعدين دى مجرد لوحه مش اكتر مفيش لوحه هنقعد تتغير من نفسها كل يوم والتاني الا لو كان بقا السيد رمبرانت رجع من تربته وحمل فرشاته وأضاف بعض الرتوش الثانويه
غير مقتنعه تخلت سماح عن فكرتها وودعتنى بقبله طويله على الباب
صباح الخير يا عم على السعدى! صباح الخيرات يا استاذ احمد
انا بلغت سلامك إلى البخارى ذى ما طلبت منى
هو انت قابلته تانى يا استاذ احمد
قولته اه امبارح فى سور الازبكيه
طيب والله انت انسان