رواية سفينه الخلاص الفصل الرابع بقلم الكاتبه شيماء طارق حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لتصرفاتهم لخياراته المدمرة وللأشياء التي لم يستطع إيقافها. يشعر أن طريقه انتهى وأنه عالق في متاهة من الڠضب والحزن وكل ما يستطيع فعله هو أن يواجه هذا الصراع الداخلي الذي لا يرحم.
دخل عادل البيت مسرعا وتوجه مباشرة إلى غرفة والدته. بدأ يهاجمها بعصبية شديدة وكأن غضبه لا يحتمل_ شفت اللي حصل يا مايا الدكاترة والتحاليل بتقول أن انا السبب علشان اكده مش هعرف أخلف لازم اخذ علاج كثير شفتي إحنا افترينا على خديجة وهي فعلا ما كانش عندها حاجه أنا لو كنت سمعت حديتها من زمان وحللت ما كانش ده كله حصل بس انا سمعت حديتك أنتي طلع حدتتك كله غلط يا مايا وهي كان عندها حق!
حاولت والدته تهدئته لكن كلماتها كانت تتلاشى أمام اندفاعه كانت تنظر إليه بعينين مليئتين بالقلق محاولة أن تسيطر على الموقف لكنها عجزت عن تهدئته في تلك اللحظة.
زبيدة_ ما تقلقش يا ولدي الدنيا هتمشي كيف ما أحنا رايدين المهم إنك دلوقت متجوز وهتاخد العلاج وهوديك لاحسن دكاترة وهتكون مليح يا ولدي وطي صوتك بس علشان مرتك ما تعرفش حاجه خلي الموضوع ده ما بينا!
عادل_پغضب شديدة كيف معرفهاش او اعيش معاها وهي تكون متامله أن هي تخلف على طول وتلاقي نفسها ما حبلتش هتعرف وهنتفضح ياما في البلد كلتها!
الحاج زبيدة حاولت تبرير ما حدث بصوت مكسور تفضحه قلة الحيلة وتغلفه دمعة خاڤتة وكأنها تستجدي عذرا قالت _ مراتك بت ناس وكويسه ومش هيفرق معاها ده كله قول يا رب وروح للدكاترة وشوف علاجك وخده يا ولدي ومالكش دعوة باي حديت وسيب مرتك عليا!
عادل پانكسار مرير_ شفتي يمايا لو كانت دلوقت خديجة اللي وياي ما كناش شيلنا هم هتعرف ولا ما تعرفش لأنها لو عرفت حتى كانت هتستحملني شفت يا مايا احنا ربنا بيعاقبنا!
الحاج زبيدة الكبر مالي قلبها_ إحنا ما عملناش حاجه عفشه يا ولدي علشان نخاف أكده أهم حاجه ما تنخش قدام مرتك علشان ما تمسكش عليك حاجه!
عادل _حاضر ياما ربنا يسترها!
بعد طول تفكير بدأ عادل يستشعر مرارة الندم وكأن الأبواب التي أغلقها بيده بدأت ترتد عليه بقسۏة أحس بثقل الذنب يتسلل إلى أعماقه وبدأ يرى بوضوح المعاناة التي كانت خديجة تذوقها على يديه تذكر كيف كان يجبرها على خدمة الجميع كيف أهانها أمام الناس ورفض أن يمنحها حتى مأوى الكرامة ثم تزوج عليها وتركها مکسورة يضربها حينا ويشتمها أحيانا مستعرضا قوته على ضعفها وها هو اليوم بعد أن انفض من حوله الجميع يقف عاجزا قليل الحيلة يتلمس من يسانده لكن بعد فوات الأوان.
في الجهة الأخرى كانت خديجة جالسة في الحديقة ترتدي جلابية صعيدية بسيطة وشعرها مربوط على هيئة صعيدية قديمة تنبعث من ملامحها هدوء غريب وطيبة صافية كانت تشم الورد بتمهل مستمتعة بنسيم الهواء والبساطة تزين ملامح وجهها كأنها تنتمي للطبيعة ذاتها.
وفي تلك اللحظة دخل ياسين من بوابة القصر تطلعت عيناه نحو الحديقة فتفاجأ بذلك المشهد الساحر امرأة بهدوءها برقتها وبجمال لا يعلنه الزينة بل السکينة تمسك وردة بيديها وطيبة ملامحها تخترق القلب سار نحوها بخطى هادئة وقلبه يزداد خفقانا وكأنه اقترب من شيء كان يبحث عنه طويلا.
اقترب منها قائلا_معلش كنت لسه داخل مكنتش شفتك هنا أنتي إيه اللي خرجك من جوه !
خديجة بخجل ناعم رفعت رأسها إليه ونظرت في عينيه ثم قالت بصوت خاڤت يكسوه الحياء_ كنت زهقانه قوي من قعده الاوضه فقلت أقعد
تم نسخ الرابط