قلوب أبت النسيان الحلقه الثانيه بقلم الكاتبه آيه الڤرجاني حصريه وجديده
المحتويات
كان في حاجة فيها بتدفعه للمزيد من الفضول
قال بحدة شديدة
حضرتك طلبتني
صوته كان حادا وكأن كل كلمة تطلع من بين شفتين محشورين في لحظة حاسمة
التقرير اللي المفروض يكون على مكتبي الصبح فين قال بلكنة متحفظة
قلت إني عايز كل المشاريع تتعاد تقييمها بس مشروعك موصلش كامل
آية حست بشيء ثقيل في صدرها. الإحساس ده كان زي الحجر اللي وقع فجأة في بئر عميق ومع ذلك ما قالتش كلمة واحدة لكنها مدت إيديها بالملف لكن قبل ما يمد إيده ليخذه قال بحدة شديدة
ليه متأخرة
قالت بهدوء
كان عندي تعديلات بسبب المشاكل الأخيرة
هو ما ردش في البداية لكنه رفع حاجبه بشكل يشبه التحدي. وبهدوء ابتدى يقلب الصفحات بسرعة عينيه بتسابق حروف الكلمات وكأنه مش عايز يضيع ثانية واحدة بعد لحظات طويلة من الصمت نظر ليها بنظرة حادة وقال
التعديلات دي مين قالك تعمليها
آية كان عقلها بيحاول يرتب الأفكار بسرعة وقلبها بيدق بشكل أسرع هو مش عاجبه إنها عدلت على التقرير كان ممكن يكون ڠضبان لكن هي كانت شايفة إنها بتعمل الصح. بس هو مش بيفكر زيها حاولت تحافظ على هدوءها وقالت
أنا شفت إنها ضرورية بناء على البيانات اللي عندي
سكت للحظة قبل ما يقفل الملف ويرميه على المكتب كانت نظرته جافة وهو يقول بنبرة هادئة لكنها قاطعة
أنا المسؤول هنا عن القرارات دي مش إنت. المرة الجاية أي تعديل لازم يمر عليا الأول
الډم غلى في عروقها لكن حاولت تفضل هادية قد ما تقدر. ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت بهدوء
أنا كنت بحاول أساعد
رد عليها بنظرة باردة وكأنها مجرد نقطة في بحر
قال بجفاف لما أطلب مساعدتك هقول ي انسه
الدموع كانت على وشك الظهور لكن آية سيطرت على نفسها في آخر لحظةأخذت نفس عميق وقالت بمرارة
تمام مفهوم يا فندم
كأنه مش مهتم باللي بتقوله
تقدري تخرجي
آية خرجت من مكتبه وهي بتحاول تكتم الڠضب والغيظ اللي جواها كانت فاهمة إن الفترة الجاية هتكون صعبة معاه طبعا اللي حصل النهاردة كان بمثابة صڤعة ليها.
لما خرجت كانت كل العيون في الشركة متجهة لها عيون فضولية بعضها مليان سخريةوكأنهم مستنيين منها الغلطة عشان يشمتوا فيهالكن آية حاولت ما تديهمش فرصة للفرحة
رجعت لمكتبها رمت الملف قدامها وهي بتأخذ نفس عميق. وجلساتها كانت مشوهة بالارتباك اللي شعرت بيه. وبعد لحظة جت نادين زميلتها في المكتب اللي كان فيها شوية مكر في عيونها
آية... حصل إيه
آية حاولت تقاوم الاستفزاز وقالت
مفيش... ناقشني في التقرير
نادين رفعت حاجبها بابتسامة استفزازية هو ناقشك بس ولا هزقك برضه
آية حاولت تهدي نفسها وقالت بجفاف لو عندك شغل ياريت تركزي فيه. هيكون أفضل على ما أظن
نادين ضحكت سخرية وقالت همسا
واضح إنك مش هتكمل هنا كتير
آية تجاهلتها وبدأت تراجع ورقها. لكن في داخلها كان في شكوك كبيرة
هي فعلا مش عارفة هتستمر في الجو ده إزاي
اليوم مر بتوتره وكل ساعة كانت متعبة أكثر من اللي قبلها.
بالليل كان ياسين جالس في بيته الجديد
استند على الكرسي وهو بيبص في الفراغ. فجأة غفى وكان الحلم رجع تاني
ضوء أبيض شخصية بعيدة واقفة قدامه ملامحها مش واضحة لكن الصوت كان واضح جدا وكأنه نداء من بعيد
ياسين... متسبنيش
صوت ناعم وهادئ مليان مشاعر كأنه بيناديه من مكان بعيد... من ماض أو يمكن حتى من الحاضر
شهق بسرعة وقام قلبه بيدق بقوة
مش فاهم ليه الحلم ده بيتكرر ليه الصوت ده غريب ومعروف في نفس الوقت
نظر في المراية قدامه مسح على وشه بعصبية كانت نظراته مشوشة
ولا يزال يردد في نفسه
آية...
تمتم باسمها وهو بيحاول
متابعة القراءة