رواية من أجلك الفصل الأول والثاني بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
المحتويات
في الأرجاء وتعود ذاكرته لنسج ذكريات طفولته الجميلة التي سړقت منه.
ما إن وصل إلى الطابق الثالث حيث كان جناح والده ووالدته يستحوذ على ذلك الطابق بالكامل فتح الباب على مصراعيه وانتشرت أشعة الشمس والأضواء تملأ المكان وصوت ضحكات طفل بالسابعة يتردد وهو يهرول بالمكان وبين يديه طائرة خشبية وتقف سيدة في منتصف العشرينات قرب النافذة تبتسم وتنظر للطفل ثم ينتقل نظرها إلى خارج النافذة تراقب شيئا ما يدها تتمسك بالستائر الحريرية خضراء اللون تشبه عينيها تدندن بين الحين والآخر بكلمات أغنية قديمة.
يا ابو الطاقية القطيفة مين شغله لك شغلط بيها البلد ولا انشغل بالك ..
تقترب منها سيدة بالأربعين من العمر ترتدى ملابس خاصة بالخدم وتقول
يا بنتي لحد إمتى هتفضلى كده مستنية رجوعه إنتي ما أكلتيش من الصبح وده خطړ على صحتك وصحة اللي في بطنك.
تلتفت السيدة وهى تبتسم وتقول
اكل اذاى بس يا داده المفروض كان يرجع من ساعة ولسه مجاش
ليرتفع صوت سيارة تدخل الى ممر القصر فتنظر السيدة من النافذة وهى تضحك وتقول
وصل بابا جه يا ادهم تعالى ننزل ونستقبله
تسرع السيدة وتحمل الطفل بين ذراعيها وتمر كسراب من بين أضلعي أفتح عيني التي غمرتها الدموع وأنظر من حولي ولا أجد سوى الرماد المحروق المنتشر بجميع أنحاء الطابق فأسقط على ركبتي وصوت صيحات الألم يخترق صدري أسقط مغشيا علي ليعود عقلي مرة أخرى بالزمن ولكن ليس بالكثير فقط الثامنة عشرة سنة كنت في ذلك العمر لا يسمح لي بالإقامة داخل الملجأ واضطررت إلى الإقامة في الشوارع أنام أسفل الكباري وأتقاسم الطعام مع كلاب الشوارع ېحترق قلبي بذكرى أمي ولا أستطيع معرفة أي شيء عن والدي فقد أجبرت لثلاث سنوات تحت التعنيف المستمر من قبل مسؤولي الملجأ على تكرار اسم ليس اسمي وعدم ذكر اسمي الحقيقي أو ذكر اسم أمي حتى أصبحت ليس عندي القدرة لتذكر اسمي الحقيقي أو اسم والدي.
في الشارع تعرفت على بعض الشباب الأكبر والأصغر مني ولأنني أتمتع بجسد قوي ودهاء كما أطلق عني من قبل المعلم الرجل الذي يوفر لنا مكانا للمبيت والعمل فقد اختار لي أن أكون أحد حراسه وعلمني استخدام الأسلحة البيضاء وسړقة السيارات وقد أطلق علي اسم الداهية لأنني من اقترحت على المعلم تفكيك السيارة المسروقة وبيعها قطع غيار ومعادن وعدم بيعها كاملة في سوق السيارات المسروقة أو المكن الموتوسيكلات المسروق
وقد أصبحت الذراع الثانية للمعلم لأنني دافعت عنه في شجار ذات مرة وقټلت الشخص المعټدي بالرغم من كونه أضخم مني بثلاثة أضعاف جسدي فهو كان في الثلاثين من العمر وأنا فقط بالتاسعة عشرة.
الفصل الثانى
ذات يوم قرر المعلم أن نقتحم أسوار بلدة ريفية لكن يشتهر أهلها بالغنى الفاحش خاصة أسرة الموالي
متابعة القراءة