من أجلك الفصل الثالث بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مقدم في كلية الشرطة من كام سنة 
واترفضت عشان ماعيش واسطة وأبويا بواب بس إنت معرفش إزاي خليتهم يعيدوا التقييم ويقبلوني 
ما بقى لينا واسطة يا وافى يخدمنا بقى عايزك تشوف سعيد ووائل كمان كانوا دخلوا الشرطة زمان أنا عايز يكون لينا رجالة جوه غير الأمناء بتوعنا عايز يبقى لينا ضباط أكتر كمان وعايز واحد منهم يكون ثقة 
تمام بس عندي سؤال بيلعب في دماغي 
ما تخلهوش يلعب واسأل 
ليه خليت حامد هو اللي يتعامل مع فايز ليه ما اتعملتش إنت هو كده كده ميعرفكش 
أنا وإنت ومعظم اللي معانا سننا صغير شكلنا عيال ثانوية ولا حتى في الجامعة وحامد الوحيد اللي سنه كبير وينفع يبقى رجل أعمال أمال ليه يا فالح كل شغلنا هو المتصدر فيه بشكل رسمي في الأوراق لأن لو حد فينا كانت الحكومة نبشت ورانا منين الثروة اللي بتلف في إيدينا فجأة دي 
آها عشان كده إنت خليت الواد المحامي بتاعنا ده يعمل ورق مضړوب إن حامد ورث قريبه ده اللي بره مصر ومحدش يعرف عنه حاجة 
عليك نور يلا بقى فز خلينا نتحرك عشان الليل ما يدخلش علينا وما نعرفش نروح لنعيمة 
بعد مرور ما يقارب من ساعتين ونصف وقف أدهم يمسك بذراع وافى مترددا في دق جرس الباب يتساءل هل هو خائڤ من معرفة الحقيقة وما حدث بالماضي أو خائڤ من أن يضيع الأمل بوجود والدته على قيد الحياة وتشتعل بقلبه النيران لتبتلعهم وتبتلعه هو نفسه بعدها 
ضغط وافى بكفه فوق كف أدهم هامسا له
كده كده هننتقم إنت لازم تعرف الحقيقة عشان تعرف إزاي ټنتقم 
أومأ أدهم برأسه ثم أبعد يده عن ذراع وافى واستدار وأعطى الباب ظهره محاولا أن يخفي ملامح وجهه المضطرب 
لحظات وفتح الباب طلت منه زينب برأسها مبتسمة ثم قالت 
بابا كان لسه بيقول هتلاقيهم هما تخيل يا وافى قلبه كان حاسس إنك هترجع بسرعة 
قال وافى قلت لك دي مسألة حياة أو مۏت 
فتحت الباب على مصراعيه ليظهر الأب خلفها مرتديا ملابسه ومستعدا للخروج فهتفت الفتاة
بابا مش تستنى يدخلوا يشربوا حاجة الأول 
الأب سمير يا بنتي كل لحظة في عمري ده و عمر نعمة منعرفش هتعدي ولا هتكون الأخيرة بعدين يبقوا يجوا ناكل ونشرب كمان يلا بينا يا أدهم 
كان الرجل يتحدث وهو يتقدم ووضع يده على كتف أدهم وهو يكمل حديثه
كل واحد في الدنيا دي مقدر ليه طريقه يا ابني أكيد كان أحسن ليك إنك تبعد عن العيلة يا ابني أحيانا المجهول بيكون أفضل يفضل مجهول 
ابتسم أدهم ثم استدار ونظر للرجل وتنهد قائلا
عندك حق بس لازم أعرف كل حاجة عشان أقدر أتنفس أنا حاسس إن الماضي قاعد على صدري مش قادر أكمل حياتي من غير ما أعرفه 
طيب يلا بينا 
خرج الرجل أمامهم وتبعته زينب بعد أن أغلقت الباب جيدا أشار أدهم للسيارة فقال الرجل
لا مش هنحتاجها المقاپر في أول الشارع اللي ورانا 
بعد عشر دقائق وصلوا عند مدخل مقاپر حكومية لمجهولي الهوية وبالرغم من أن تلك المقاپر لا يوجد بها عامل أو حارس يراعيها إلا أنها نظيفة وبها زرع على كل مشهد قبر تحرك الرجل المسن في ممرات المقاپر كأنه يحفظ الطريق عن ظهر قلب حتى وصل إلى غرفة مبنية بالخشب
تم نسخ الرابط