لغز الغرفة المغلقة بقلم عمار تيسير كامله جميع الفصول
المحتويات
سليم المنشاوي الداخلية. زوجته ابنه شريكه. لا بد أن أحدهم يعرف أكثر مما يقول.
بدأ حسام بنادية زوجة سليم. استدعاها مرة أخرى إلى قسم الشرطة. هذه المرة كان أسلوبه أكثر حدة أكثر مباشرة.
نادية هانم... أنا عارف إنك مخبية حاجة... قال حسام وهو ينظر مباشرة في عينيها. أنا حاسس إنك عارفة عن جوزك حاجات كتير... حاجات مش عايزة تقوليها...
نادية بدت متوترة لكنها حافظت على هدوئها الظاهري. يا حضرة الظابط... أنا قولتلك كل اللي أعرفه... سليم كان جوزي... بس مكنتش أعرف كل حاجة عنه...
وعادل الشبراوي سأل حسام فجأة. تعرفي حاجة عنه
ارتعشت نادية للحظة. لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها. لا... معرفهوش... أول مرة أسمع الاسم ده...
لكن حسام كان قد رأى الارتعاشة. كان متأكدا أن نادية تعرف أكثر مما تدعي.
بعد نادية جاء دور طارق ابن سليم. كان طارق أكثر عدوانية أكثر تحديا.
أنا زهقت من التحقيق ده قال طارق پغضب. أنا مش قاټل... أنا معملتش حاجة...
بس أنت كنت محتاج فلوس أبوك... قال حسام بهدوء. وكنت بتكرهه...
ده مش معناه إني قټلته رد طارق. فيه ناس كتير پتكره أهلها... مش كلهم بېقتلوهم...
ثم جاء دور رشدي شريك سليم. كان رشدي هادئا واثقا كأنه لا شيء يمكن أن يهزه.
يا حضرة الظابط... قال رشدي بابتسامة باردة. أنا ماليش مصلحة في مۏت سليم... كنا شركاء... كنا أصحاب...
بس كان بينكم خلافات... قال حسام. خلافات كبيرة...
خلافات شغل... مش أكتر... رد رشدي. ده طبيعي في أي شركة...
خرج حسام من مقابلاته الثلاث وهو يشعر بالإحباط. كان الجميع يرتدون أقنعة. الجميع يخفون شيئا.
عاد حسام إلى مكتبه. كان الظلام قد حل. كانت القاهرة تتلألأ بأضوائها الليلية.
نظر حسام إلى لوحة القضية. كانت مليئة بالصور بالأسماء بالملاحظات. كانت الخيوط متشابكة معقدة كشبكة عنكبوت عملاقة.
كان يشعر بأنه تائه في متاهة. كل طريق يقوده إلى طريق مسدود. كل سؤال يفتح بابا لأسئلة أخرى.
فجأة تذكر شيئا. المكالمة المجهولة. الحقيقة أقرب مما تتخيل... لكنها مغطاة بالوحل...
ماذا كان يقصد المتصل ما هو الوحل الذي يغطي الحقيقة
هل هو المال هل هو السلطة هل هو الاڼتقام
أم هو شيء آخر... شيء أعمق... شيء أظلم...
بدأ حسام يفكر في احتمال جديد. احتمال لم يخطر بباله من قبل.
ماذا لو كان القاټل... ليس شخصا واحدا... بل عدة أشخاص
ماذا لو كانت هناك مؤامرة... مؤامرة معقدة... مؤامرة محكمة...
بدأ حسام يربط الخيوط بطريقة جديدة. بدأ يرى الصورة بشكل مختلف.
كانت هناك احتمالات لا حصر لها. كانت هناك ألغاز لا تزال تنتظر الحل.
كانت القضية مفتوحة...
والليل طويل...
والبحث مستمر...
إلى متى
لا أحد يعلم...
ربما إلى الأبد...
الفصل الخامس
بينما كان المقدم حسام غارقا في أفكاره رن هاتفه. رقم مجهول. تردد للحظة ثم أجاب.
ألو
جاءه صوت خفيض مشوه كأنه يهمس من أعماق بئر لا تثق بأحد يا حضرة المقدم... الجميع ېكذب.
مين معايا سأل حسام بحدة محاولا تتبع مصدر الصوت.
الحقيقة... أقرب مما تتخيل... لكنها... مغطاة بالوحل...
انقطع الاتصال. ترك حساما في دوامة من الشك. من المتصل وماذا يقصد هل هي محاولة لتضليله أم تحذير حقيقي
عاد حسام إلى ملف كمال. أعاد قراءة أقواله باحثا عن أي تناقض أي كڈبة صغيرة. لكن كمال كان ثابتا في إنكاره.
يا إما هو بريء فعلا... يا إما هو ممثل بارع... تمتم حسام لنفسه.
قرر حسام تغيير استراتيجيته. بدلا من التركيز على كمال قرر العودة إلى دائرة سليم المنشاوي الداخلية. زوجته ابنه شريكه. لا بد أن أحدهم يعرف أكثر مما يقول.
بدأ حسام بنادية زوجة سليم. استدعاها مرة أخرى إلى قسم الشرطة. هذه المرة كان
متابعة القراءة