لغز الغرفة المغلقة بقلم عمار تيسير كامله جميع الفصول
تعمل في الظلام. قوى تحاول حماية مصالحها. قوى تحاول طمس الحقيقة.
كانت هناك أياد خفية تعبث بخيوط القضية. أياد تحرك الدمى من وراء الستار.
كان حسام يشعر بأنه محاصر. كان يشعر بأنه مراقب. كان يشعر بأنه مهدد.
لكنه لم يستسلم. كان يواصل البحث. كان يواصل التحقيق. كان يواصل الكفاح.
كان يعلم أن الطريق طويل. كان يعلم أن المعركة صعبة. كان يعلم أن النهاية غير مضمونة.
لكن...
هل سيصل إلى النهاية
هل سيكشف الحقيقة
هل سينتصر العدل
أم أن...
اللغز سيبقى...
إلى الأبد...
مفتوحا...
بلا نهاية...
في دوامة...
لا تنتهي...
من الاحتمالات...
والألغاز...
والأسرار...
المدفونة...
في أعماق...
الظلام...
يتبع...الفصل الثامن
بعد أسابيع من التحقيقات المضنية والمطاردات السرية والتهديدات المستترة قرر المقدم حسام أن الوقت قد حان للمواجهة. كان قد جمع ما يكفي من الأدلة وإن كانت غير مباشرة لربط خيوط الچريمة بشخص واحد. شخص لم يكن يتوقعه أحد.
استدعى حسام جميع الأطراف المعنية إلى غرفة الاجتماعات في قسم الشرطة نادية الأرملة الأنيقة طارق الابن المتهور رشدي الشريك الماكر وحتى كمال الشبيه الغامض لعادل الشبراوي.
كان التوتر يخيم على الغرفة. الجميع كان يعلم أن هذه اللحظة حاسمة.
بدأ حسام بعرض الأدلة التي جمعها. الرسالة الغامضة آثار الأقدام بصمات عادل الشبراوي الغرفة السرية المفكرة المشفرة شبكة الفساد.
كل هذه الأدلة تشير إلى چريمة قتل مدبرة قال حسام بصوت حازم. چريمة قتل بدافع الجشع والاڼتقام.
ثم وجه نظره إلى شخص واحد.
وأنتي يا نادية هانم... كنت العقل المدبر وراء هذه الچريمة.
صدم الجميع. لم يتوقع أحد هذا الاتهام.
نادية التي حافظت على هدوئها طوال فترة التحقيق اڼهارت أخيرا.
أنا... أنا... بدأت نادية بالبكاء. مكنتش عايزة أعمل كده... بس هو أجبرني...
مين أجبرك سأل حسام بحدة.
سليم... همست نادية. سليم هو اللي أجبرني...
كشفت نادية عن القصة كاملة. قصة زواج تعيس مليء بالإساءة والخېانة. قصة زوج متسلط يجمع ثروته بطرق غير مشروعة. قصة زوجة مغلوبة على أمرها أجبرت على التستر على چرائمه.
سليم كان عارف إني اكتشفت أسراره قالت نادية. كان عارف إني ممكن أبلغ عنه. عشان كده... خطط لكل ده...
كشفت نادية أن سليم هو من خطط لمۏته. هو من استأجر كمال شبيه عادل الشبراوي لترك بصماته في مسرح الچريمة. هو من كتب الرسالة الغامضة. هو من دبر كل شيء ليوجه أصابع الاتهام إلى شخص آخر.
كان عايز يهرب... يبدأ حياة جديدة... بفلوس التأمين... قالت نادية. بس أنا... أنا مكنتش أقدر أعيش معاه... مكنتش أقدر أتحمل أكتر من كده...
في ليلة الچريمة واجهت نادية سليم. تشاجرا. وفي لحظة ڠضب دفعته. سقط سليم على الأرض. ارتطم رأسه بمكتبه. ماټ.
مكنتش أقصد أقتله قالت نادية وهي تبكي بحړقة. بس هو... هو اللي وصلني لكده...
تم القبض على نادية. اعترفت بجريمتها. حوكمت. أدينت.
تم الكشف عن شبكة الفساد التي كان سليم المنشاوي جزءا منها. تم القبض على العديد من المسؤولين ورجال الأعمال المتورطين.
تم إغلاق قضية لغز الغرفة المغلقة.
لكن...
هل تحققت العدالة
هل ارتاحت روح سليم المنشاوي
هل انتهت القصة حقا
ربما...
لكن في عالم الچريمة والغموض...
لا توجد نهايات حاسمة...
دائما ما تبقى هناك أسئلة...
دائما ما تبقى هناك ألغاز...
دائما ما تبقى هناك أسرار...
تنتظر...
أن تكشف...
أو ربما...
تبقى مدفونة...
إلى الأبد...
في طيات...
النسيان...
النهاية