لغز الغرفة المغلقة بقلم عمار تيسير كامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

في الحائط. فتحة مخفية خلف لوحة زيتية كبيرة.
ده غريب... قال حسام وهو يزيح اللوحة بحذر.
خلف اللوحة كانت هناك غرفة صغيرة. غرفة سرية. لم تكن موجودة في مخطط الفيلا.
دخل حسام الغرفة بحذر. كانت مظلمة. رطبة. مليئة بالغبار.
أشعل مصباح هاتفه. أضاء الغرفة.
كانت الغرفة مليئة بالصناديق القديمة. الملفات. الأوراق.
ايه ده كله تمتم حسام وهو يتفحص محتويات الغرفة.
بدأ يفتح الصناديق. يقرأ الملفات. يقلب الأوراق.
اكتشف أسرارا لم يكن يتوقعها. أسرارا عن ماضي سليم المنشاوي. أسرارا عن صفقاته المشپوهة. أسرارا عن علاقاته الخفية.
كانت الغرفة السرية كنزا دفينا. كنزا من المعلومات المظلمة.
اكتشف حسام أن سليم المنشاوي كان متورطا في عمليات غسيل أموال. كان يتعامل مع عصابات إجرامية. كان يخفي ثروة طائلة في حسابات سرية.
ده بيفسر حاجات كتير... قال حسام لنفسه. بس لسه فيه حاجات مش مفهومة...
مع كل اكتشاف جديد كانت القضية تتسع. كانت الاحتمالات تتكاثر. كانت الألغاز تتعمق.
هل كان سليم المنشاوي ضحېة لمؤامرة أكبر
هل كان قټله مرتبطا بعملياته الإجرامية
هل كان هناك شخص آخر في الغرفة السرية ليلة الچريمة
هل كان القاټل شخصا يعرفه سليم المنشاوي جيدا
هل كانت هناك أسرار أخرى لا تزال مخفية
كان حسام يشعر بأنه يقترب من الحقيقة. لكنه كان يشعر أيضا بأنه يبتعد عنها.
كانت القضية كلغز معقد. كلما حل جزءا منه ظهرت أجزاء أخرى أكثر تعقيدا.
كان يشعر بالتعب. بالإرهاق. بالإحباط.
لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع التوقف. كان يعلم أنه يجب أن يواصل البحث.
كان يعلم أن الحقيقة قد تكون قريبة. أو قد تكون بعيدة.
كان يعلم أن القضية قد تحل يوما ما. أو قد تبقى لغزا إلى الأبد.
كانت الاحتمالات لا حصر لها.
كانت الأسئلة لا نهاية لها.
كانت الألغاز لا تنتهي.
والبحث...
مستمر...
إلى أين
إلى متى
لا أحد يعرف...
ربما...
إلى اللا نهاية...
الفصل السابع
في الغرفة السرية وبين أكوام الأوراق والمستندات وجد المقدم حسام مفكرة جلدية صغيرة. كانت المفكرة قديمة تبدو صفحاتها صفراء باهتة.
فتح حسام المفكرة بحذر. كانت مليئة بالكتابات والرموز الغريبة. بعضها كان مكتوبا بلغة أجنبية وبعضها الآخر كان عبارة عن أشكال وخطوط غير مفهومة.
دي شيفرة... تمتم حسام لنفسه. سليم المنشاوي كان بيستخدم شيفرة عشان يخفي أسراره.
أخذ حسام المفكرة معه إلى قسم الشرطة. استدعى خبيرا في فك الشفرات.
عاوزك تفكلي الشيفرة دي بأسرع وقت قال حسام للخبير. دي ممكن تكون مفتاح القضية كلها.
بدأ الخبير في العمل على المفكرة. استخدم أحدث التقنيات والبرامج لفك الرموز.
مرت ساعات طويلة. كان حسام ينتظر بفارغ الصبر.
أخيرا جاء الخبير إليه.
يا فندم... الشيفرة دي معقدة جدا... قال الخبير. قدرت أفك جزء صغير منها... بس الباقي لسه...
ايه اللي فكيته سأل حسام بلهفة.
الجزء اللي فكيته... بيتكلم عن أسماء... وأماكن... وأرقام... أجاب الخبير. أسماء ناس مهمين... أماكن سرية... أرقام حسابات بنكية...
ده كلام مهم... قال حسام. لازم تكمل شغلك... لازم تفك الشيفرة كلها.
مع تقدم فك الشيفرة بدأت تتكشف شبكة واسعة من الفساد. شبكة تمتد إلى أعلى المستويات.
كانت المفكرة تحتوي على أسماء مسؤولين كبار في الدولة. رجال أعمال نافذين. شخصيات عامة مرموقة.
كان الجميع متورطا في عمليات غير قانونية. غسيل أموال. تهريب. رشاوى.
ده أكبر مما كنت أتخيل... قال حسام وهو يشعر بالصدمة. القضية دي ممكن تهز البلد كلها.
بدأ حسام يشعر بالخطړ. كان يعلم أنه يلعب پالنار. كان يعلم أنه يواجه قوى لا يستهان بها.
لكنه كان مصمما على المضي قدما. كان مصمما على كشف الحقيقة. مهما كان الثمن.
كلما تعمق حسام في التحقيق كلما أدرك أن الحقيقة بعيدة المنال. كانت كزئبق تتملص من بين أصابعه كلما حاول الإمساك بها.
كانت هناك قوى خفية
تم نسخ الرابط