رواية العزف على نياط القلوب الفصل الاول حتى الفصل الثامن بقلم الكاتبه أماني سيد حصريه وجديده
المحتويات
كده بقى حاولى تحلى المشكلة دى بعيد عنى انا مبقتش فاضى
صمتت غاليه زلم تستطع الرد عليه فهى تعلم سوء ظنه بها وتعلم أن لديه كل الحق فيما يفعله معها ولكن ماذا ستفعل هى واذا منعت الاولاد من ابيهم سيلقوا اللوم عليها
دخلت لغرفتها وجلست تصلى وتدعوا الله أن يخرجها من ذلك الهم
ياترى حكايتها ايه
وايه هو الماضي اللى الكل بيهرب منه
الثاني
ظلت غاليه جالسه فى غرفتها تبكى ماذا ستفعل وكيف لها أن تقابله بعد ما حطم حياتها
ماذا لو اعتذرت للأولاد همست بها في الفراغ وكأنها تنتظر احد ان يجيبها . هل سيقبلون اعتذاري هل سيفهمون
ليتهم يعلمون فقط... ليتهم يرون الۏحش الحقيقي خلف قناع الأب المثالي.
تحول الحب في قلبها إلى رماد الكراهية ڼارا خامدة تترك وراءها سوادا لا يمحى. كيف يمكن لقلب حمل كل هذا الود أن ينقلب هكذا كيف يمكن لشخص كان الأمان ذاته أن يصبح مصدر هذا الألم العميق
عادت دموعها للانهمار بغزارة
سمعت غاليه طرق على الباب فذهب مسرعه للمرحاض
وقامت لتغسل وجهها المتورم من البكاء فقد شعرت بالعجز والوحدة تلتفان حولها ككابوس خانق. كانت تقف على حافة الهاوية تتأرجح بين الرغبة في المصالحة واليأس من إمكانية تحقيقها.
مين بيخبط
انا يا ماما ريان
ادخل يا حبيبى
ها هنروح لبابا امته
ينفع يا ريان نأجل مشوار بابا كام يوم يكون انكل عيسى فضى يوديكوا
لا مش موافق بابا وحشنى اوى وغير كده هياخدنا انا ومالك عشان يجبلنا اسكوتر جديد بالكهربا كان نفسنا فيه بس مالحقناش نجيبه
شعرت بالعجز من حديث ابنائها فهى مهما فعلت لم تستطع توفير تلك الرفاهيه التر يوفرها لهم ذلك الشخص
خلاص روح الاوضه بتاعتك وانا هتصرف
انا هخلى بابا يجبلى تليفون عشان مافضلش اتحايل عليكى كده
نظرت له غاليه ولم تتحدث فاليفعل ما يشاء
عادت مره اخرى وجلست شارده امام تبك الشرفه الصغيره فى غرفتها تتذكر سبب كراهيه عيسى لها
Flash back
عندما اذدادت مشاكها مع رياض وذاد عنفه معها لجأت لعمها كى يخلصها منه رفض عمها الطلاق فهو يراه وصمه عار فى عائلتهم
يا عمى ابوس ايدك خلصنى منه انا مش قادره استحمل تانى وخاېفه الولاد يتعلموا منه وخاېفه عليهم
ماعندناش طلاق فى العيله ولو صممتى على اللى فى دماغك هتبقى انتى الخسرانه الوحيده
تدخل عيسى محاولا أن يقنع والده
يا بابا انا حاولت اتكلم معاه عشر دقايق ماستحملتش مبالك هى معشراه بقالها خمس سنين
طيب بلاش كده المصالح اللى كانت بينا خلصت خلاص يعنى مش هنحتجله تانى فلزمتها ايه بقى تكمل مع واحد زيه
بص انت وهى انا قولت الى عندى ومش هعيده وانتى بلاش تبقى مره ست خرعه كده انشفى قدامه ولا هو ماسك عليكى حاجه مانتى لو ست عدله مكنش عمل معاكى كده انما انتى خايبه روحى شوفى الستات اللى جوزك بيصرف عليهم وماشى معاهم عاملين ازاى واعملى زيهم وحافظى على بيتك بدل ما تطلبى الطلاق مهو ليه حق صحيح يبص بره من منظرك ده انا مبقتش عارف اشوف وشك من كتر ماهو احمر من الزن مره نكد صحيح
قال حديثه وتركهم وذهب
جلست غاليه على أقرب مقعد واذداد البكاء
عجبك كده يا عيسى انا خلاص ھموت نفسى انا زهقت من الحياه دى
ماتقوليش كده انتى عندك عيال محتاجينك وابوهم مش هيعملهم حاجه بصى انا جاتلى فكره انا هساعدك من ورا بابا انك تطلقى ونحطه قدام الامر الواقع
بجد يا عيسى
اه بجد ومش عايز منك أى حاجة غير انك تدعيلى اتجوز ليلى انتى عارفه انا بحبها اوى من ايام الجامعه ومصدقت بابا وافق اتجوزها الجيش بتاعى هيخلص كمان ٦ شهور وبعدها اتقدملها رسمى انا بفرش بيتى من دلوقتي عشان لما اخرج نتجوز على طول
ربنا يتمملك بخير يارب حافظ عليها يا عيسى الست بتبقى محتاجه حد يطبطب عليها ويقولها كبمه حلوه الست ممكن تضحى بكل شئ عشان الامان وراجل يحبها
حاضر يا غاليه وربنا يعوضك خير اللى فات
وبالفعل مر شهر ومع ضغط عيسى على رياض تم الطلاق وبعدها علم عمها من رياض بطلاقها
ذهب اليها عمها غاضبا وقام بضربها وحپسها فى المنزل إلى ان انتهت عدتها وبعدها اخذ منها اولادها عنوه
وقفت غاليه تترجاه
يا عمى ابوس ايدك ابوس رجلك ولادى صغيرين
زى ما روحتى بطولك ترجعى بطولك مش انتى نفذتى اللى فى دماغك وعيسى ساعدك اتحملوا بقى النتيجه
خلاص رجعهم وانا اعملك اللى انت عايزه
تتجوزى عيسى
إزاى يا عمى عيسى متكلم على ليلى ومدى ابوها وعد وغير كده انا اكبر منه
اكبر منه بسنه وهو ابن عمك وشريكك يبقى يتحمل نتيجه عصيان ابوه
يا عمى ابوس ايدك انا بعتبره اخويا ومحدش وقف جمبى غيره
انا قولت اللى عندى ولادك هيفضلوا معايا لحد جوازك من عيسى ولم ماتمش هوديهم لابوهم وانتى عارفه ابوهم ممكن يعمل ايه مش بعيد يموتهم
اه صحيح وحاجة تانيه عيسى لو عرف إن الولاد معايا وقتها انسى فعلا إن ليكى عيال حتى لو اتجوزتى عيسى
جلست غاليه على الارض تبكى ماذا لو علم عيسى ماذا ستقول له حتما سيكرهها فهو دائما ما يتحدث عن ليلى ومدى حبه لها كيف ستتصرف
عاد عيسى من الجيش وهو سعيد فأخيرا اقترب موعد لم شمله على حبيبته
دخل منزله وجد ابيه جالس منتظره ووالدته جالسه بجواره بوجه حزين لا حول لها ولا قوه لا تستطيع فعل شئ
اقترب منه عيسى وقبله هو ووالدته
اخيرا يا حاج خلصت جيش وهتنفذ وعدك وتخطبلى ليلى رسمى وتحدد كمام معاد الفرح وانتى يا ست الكل بكره تفرحى بيا وتشيلى احفادك
صمتت والده لم تجيب عليه وقام والده بالحديث دون رحمه
انت هتتجوز على طول مش هيكون فى خطوبه
شعر عيسى كأنه طير هل سيتحقق حلم العمر ولكن فى اللحظه التاليه سمع من أباه ما هوى به فى سابع ارض بعد ان اكمل اباه حديثه
انت هتتجوز من غاليه بنت عمك
صمت تام فى المكان عقله اصبح لا يستوعب ما يقال
ماذا يقول والده
ماما بابا بيقول ايه انتى سمعاه
لم تستطع الام الرد عليه فقط جلست تبكى
بابا غاليه اختى الكبيرة وانا بساعدها كأخ ليه تضيع فرحتى بسببها
اتحمل نتيجه افعالك
طيب خد رأيها اكيد هى مش موافقه
لا موافقه ومرحبه كمان
مستحيل انا هروح اسالها مستحيل تعمل فيها كده
ذهب بعدها مسرعا لغرفه غاليه وطرق الباب فتحت غاليه ووجدته امامها شعرت أن جسدها قد شل من الصدمه
غاليه صحيح اللى سمعته ده انتى موافقه تتجوزينى
حاولت غاليه التماسك قدر الامكان حتى لا يظهر شئ وامسكت مقبض الباب پعنف حتى لا تهتز امامه
موافقه يا عيسى
نظر لها عيسى بزهول مما تقوله
غاليه انتى سامعه نفسك بتقولى ايه انا عيسى اخوكى اللى ساعدتك انك تتخلصى من رياض وولادك يبقوا معاكى وانتى عارفه انى بحب ليلى وعايز اتجوزها انتى بتقولى ايه
مكنش ده كلامك
متابعة القراءة