نوفيلا منطقة الحب محظوره الفصل الاول بقلم ساره عاصم حصريه وجديده
نوفيلا منطقة الحب محظوره الفصل الاول بقلم ساره عاصم حصريه وجديده
احذر هذه المنطقة اللعېنة !
ما إن تطأ قدمك أرضها ستشعر بالمهابة ..
أحداث متوالية تتابع كأنها أمسية صاخبة في جوف ليل هادئ
يوم الولادة ويوم الممات صخب يصم الأذان.
احذر أن تسلم أذنيك للشړ فتغدو كمن يتراقص علي سيف حاد !
الفصل الأول
تعارف
وقفت في شرفتها مائلة بجزعها العلوي علي الرف تراقب المارة وتستمع لأحاديث النساء العالية أسفل طابقها والاتي يقفن في الشرفات هن الأخريات يشتكين بصوت مسموع
والله يختي الواد مغلبني لا بيروح دروس ولا نيلة .. مقضي كل يومه في لعبه اسمها بوبجي إيه بوبجي دي يختي
أردفت أم محمود بصوت عال وهي تشتكي من ابنها لجارتها سامية التي كانت تستمع إليها باهتمام وهي تقوم بنشر غسليها علي الأحبال النحاسية
معرفش والله ..ومين سمعك يختي الصبيان دول عايزين قطع رقابيهم الواد ابني من ساعة ما دخل الكلية هو كمان ولا بيذاكر ولا ملتفت لأي حاجة مقضيها مع البنات شمال ويمين
أطلقت أم محمود سبة علنية تضع بها كل مقتها لأولادها .. بينما ابتسمت زهراء التي تستمع كل يوم لنفس الموقف ..ونفس السبة .. ونفس الشكوى من أم محمود لسمية التي لم تدخر ما بوسعها من أجل الصړاخ عاليا لابنتها الصغرى حتي تأتي لها بباقي الغسيل !
تململت زهراء لتغير وقفتها ليرن خلخالها الفضي الذي التف حول قدمها البيضاء بحلقاته الخمس التي تصدر رنات متتابعة كلما تحركت ..
معلش يا أم محمود سايبة الأكل علي الڼار هخش أشوفه وزي منتي عارفة المزغودة بنتي مبتعملش حاجة
لوت أم محمود شفتيها بتهكم وهي تشيح بيدها للداخل وتتحدث بغيظ دفين
الحال من بعضه .. مش فاضيين غير للمرايات والذواق كل شوية .. روحي شوفي يا حبيبتي وراك إيه ونبقي نكمل كلامنا بعدين
مطت زهراء شفتيها المطلية بلون أحمر زاه بعدم رضا وهي تشهد نهاية الحديث اليومي بين أم محمود وسامية والذي يشتعل من الظهر إلي قرب العصر بين الشرفتين المتجاورتين ..
هسلي نفسي بإية دلوقتي
نطقت بخيبة أمل وهي تحني رأسها لأسفل تنظر إلي الشارع ما بين بائعي الخضار والفواكهة الذين يفترشون الأرض وكل منهم ينادي علي بضاعته ليجذب الناس .. والمارة منهم العائد من مدرسته أو عمله أو السيدات اللاتي عدن من السوق توا ويحملن الأكياس بصعوبة ...
كادت تستسلم وتدخل إلي غرفتها لولا أنها لمحت ما بدد ضيقها ليحل محله ابتسامة هادئة ثم سرعان ما تحولت لعابثة وهي مثبتة نظرها لأسفل
دخلت إلي غرفتها تلك المرة بسعادة ثم وقفت أمام المرآة تمشط شعرها الأسود الكثيف والذي انتشر علي ظهرها بتمرد حتي وصل إلي خصرها عدلت من وضع أحمر شفاهها لتزيده قوة وأكثر حمرة ...
بدلت عباءتها الفضفاضة لفستان أحمر ضيق يلتف حول ذراعها وينتهي بكشكشة واضحة من الأسفل بعد ركبتيها بعدة سنتميترات ووضعت عليه شالا من اللون الأسود ذات خيوط متشابكة ينتهي بها علي ذراعيها الغضين
فأصبحت ذات مظهر متمرد خاصة بنظرة التحدي التي ظهرت بعيونها السوداء ذات الأهداب الكثيفة والطويلة ..
خرجت من غرفتها تبحث عن والدتها بعينيها إلي أن وجدتها تجلس تتابع التلفاز
ماما أنا نازلة أشتري شوية حاجات من تحت وهعدي علي سمر أقعد معاها حبة
نظرت إليه والدتها بتفحص من أعلي لأخمص قدميها ثم لوت شدقتيها پعنف وهي تهتف بسخرية
هتنزلي كده ولا إيه يا ست زهراء .. واضح إن وحشك الشبشب
زفرت زهراء