نوفيلا منطقة الحب محظوره الفصل الاول بقلم ساره عاصم حصريه وجديده
أدني من البكاء
وأردفت بشك
والله فيك يا بنت سميرة !! .. إنت فاكرة إني مش هعرف مالك ! أنا هسألك أهو بهدوء لأخر مرة مالك ومين اللي مخليك ټعيطي بالشكل ده
نظرت إليها زهراء باستنجاد فقد عرفت سمر من الوهلة الأولي أن صديقتها علي وشك البكاء وأنها لن تبكي إلا لأمر جلل ! وكانت تلك الشرارة التي أطلقتها سمر في وجهه زهراء التي ارتمت بحضنها تبكي بشدة وهي تحاول كتم شهقاتها داخلها .. شهقات لو انسلت ستحرقها بالتأكيد !
بعد نوبة عصيبة من البكاء استطاعت زهراء أن تمسح دموعها الغزيرة التي شقت طريقا لوجنتها الحمراء بأناملها الرفيعة المطلية بلون أحمر قان ... لتزفر بعدها بارتياح بعد أن أخرجت ل ما بجعبتها بالبكاء!
ها هديتي يا ستي احكيلي بقي حصل إيه !
فاقت علي صوت سمر التي تسأل بإلحاح عما حدث وهي تتهيأ كيف ستخبرها بحبها لأخيها !!
ظلت تفرك يدها بتوتر جلي وذهنها يعصف بالأفكار .. هي الآن تجلس أمام أخت حبيبها أو الشخص الذي تحبه تحاول أن تتمالك ذاتها وتخبرها بمعضلتها التي تنغص الحياة إذ لم تتشاركها مع أحد !
بصي بقي يا سمر من غير لف ولا دوران ... أنا بحب يافوز
أطلقت سمر ضحكة رنانة عالية وهي تضع يدها علي فمها تكتم ما تبقي منه متذكرة حديث زوجها نادر عن خفض صوت ضحكتها ذات النغمة الأنثوية العالية ..
راقبت زهراء سمر التي كانت تضحك بمليء شفتيها وقد رفعت حاجبها الأيمن ومالت برأسها وهي تقلدها بدهاء
طب منا عارفة إنك بتحبي يافوز !!
ثم تابعت بابتسامة لعوب وهي تتحرك بغرفتها ذات المزيج الرائع من تدرجات اللون البني
هو إنت فاكراني نايمة علي وداني ولا إيه أينعم بتيجي وهو مش موجود وبتمشي لما بتعرفي إنه جه بس مش معني كده إني مختومة علي قفايا ومبشوفش نظراتك ولا لهفتك و إنت عايزة تعرفي أي خبر عنه !!
أطرقت زهراء بوجهها أرضا لوهله فقد كشف أمرها ويبدو أنها لم تكن تحتفظ بمشاعرها لم تحتمل أن تبقي بداخلها ففاضت علي ملامحها التي عكست أفعالها ...
عادت لترفع رأسها مرة أخري لكن بقوة وهي تنظر لملامح سمر التي لم يظهر عليها سوي المكر الشديد وهي تري نفسها في موضع إتهام أمام صديقتها !
زفرت بضيق قبل ان تهتف بحنق وهي تضع يدها علي وجنتها
ولما إنت عارفة مقولتيش ليه هو أنا للدرجادي باين عليا !
تأملت سمر ملامح زهراء المتسائلة ثم أمسكت يدها وربتت عليها بحنو لتختفي نظرتها الماكرة ويحل محلها سعادة التمعت بحبة البندق بعينيها الواسعتين هامسة بابتسامة مطمئنة
كنت منتظراك تحكيلي وساعتها أنا كنت هساعدك زي ما هعمل دلوقتي ! وأه يا ست باين عليك جدا أو يمكن أنا عشان عارفاك وحافظة نظراتك كلها .. !
كادت زهراء أن تتحدث لكن سمر أشارت لها بأن تتوقف
متقلقيش أنا مش محتاجة مبرر منك وأكيد هعمل اللي أقدر عليه لكن لو هو ف قلبة واحدة تانية أو محبكيش هتعملي إيه
صدحت دقات قلبها عالية وهام عقلها للحظات حتي ظنت أنه توقف ! كيف لم تفترض أمرا كهذا .. الحب من طرفها هي فقط وهو لا يعلم به بل أن أول مرة تقابله فيها وتتحدث إليه لم تكن بصالحها ..
وضعت يدها علي قلبها وهي تشعر بخفقانه تحت أصابعها وهمست بخفوت ودون إدراك
واحدة تانية
أغلقت عينيها تمنع عبراتها من
الانسياب ثم هتفت بقوة واهية بعد أن رفضت البكاء
هتمناله السعادة.. مش كل حاجة عايزينها هناخدها أكيد
ابتسمت بعد أن أنهت كذبها وهي تعرف حق المعرفة أنها ستقتل پسكين بارد النصل الذي سيجعل قلبها ېنزف رويدا رويدا حتي يصبح خاويا .. ليترك إلي الزمن والهواء الذي سيتحامل عليه بالنكبات حتي يتصلد ويصبح حجرا صلبا لا يرجي منه نبضة حب
طب ولو طلع بيحبك فعلا أو ممكن يكون مش شايفك مثلا
قلبت سمر موازينها مرة أخري وهي تعيد إليها أملا فقدته منذ لحظات قصيرة لذا أجابت وعينيها تلتمعان كسيوف مصقله قاصلة جاهزة لحرب شعواء
ساعتها كل اللي هو عايزه هيحصل .. أنا مش عايزة غيره يا سمر
عاودت نوبة الضحك لسمر مرة أخري بعد أن شعرت بشجاعة زهراء وهتفت مقلدة إياها بخبث
أنا مش عايزة غيره يا سمر شوف البت اللي مكنش عاجبها حد وتقعد تتشرط علي العرسان جه أخويا وبهدلك وخلاك مش شايفة غيره لأ وكمان هو اللي هيتشرط .... يا عيني ع الحلو لما يبهدله يافوز
اغتاظت زهراء من حديث سمر وما جعلها تشتاط هو أنه صحيح ولا تنكر أنها وقعت أسيرته بعد أن كانت فتاة أحلام العديد من الشباب ...
التقطت زهراء وسادة موضوعة علي سرير سمر ثم ألقتها بقوة عليها لترد الأخرى عليها بضړبة تحرك بها وجه زهراء للجانب وحينها هتفت سمر بانتصار
خالصين كده !! ... إهدي بقي واسمعي قبل ما يافوز يجي .. أنا عايزاك بقي تحكيلي إيه اللي خلاك معيطة كده أكيد في حاجة حصلت وأخويا السبب فيها !
أماءت زهراء بنزق ثم شرعت في سرد ما حدث في متجر الأدوات الكهربية وختمت حديثها قائلة بغيظ احمرت له وجنتيها الممتلئتين
بقي أنا يقولي مطلقة ومدام إبن أمينة !! .. وديني لأوريه بس بعد ما يحبني الأول
نطقت جملتها الأخيرة بخجل ورجاء والتي أضحكت سمر التي تتأملها وتراقب انفعالاتها وحركاتها العفوية وهي تتحدث وهي تتحرك إلي المرآة وتعيد شعرها للوراء بحركة مغرورة شهيرة وتعيد من ترتيب فستانها هاتفة بزهو
بقي القمر الصغنن ده مدام ولا مطلق .. طلقة ف دماغة يالهوي لأ بعد الشړ عليه إن شالله البت سمر أم عنين يندب فيها رصاصة
سمعتها سمر التي فغرت فاهها پصدمة أردفت پغضب مصطنع
أه يا بنت ال.. وأنا اللي كنت هساعدك بس إنتو كده يابنات بتوع حوارات وبتعضوا الإيد اللي بتتمد ليكم !
أشارت لها زهراء بأن تتوقف عن الكلام رادفة باصطناع الجدية من مكانها وهي تقف أمام المرآة تتابع الحديث مع نفسها ...
لو سمحت يا مدام سمر خليك في نفسك وسبيني عشان بتكلم مع خطشيبي
نظرت إليها سمر عاقدة حاجبيها بضيق واه وشفتيها مقوستين بتقزز ولم تجد سوي أن ټضرب كفيها ببعض متمتمه بقلة حيلة
لا حول ولا قوة إلا بالله البت اتهبلت خلاص يابت اتقلي ده أول درس هعلمهولك .. تتقلي عليه عشان ..
قطع حديث سمر صوتا صادحا يهتف باسمها پغضب
سمررر ... سمرررر
نبره صوت معروفة سمر تعرفها كل المعرفة بحكم الأخوة وزهراء تعرفها بحكم قلبها !!
...........ووويتبع