نوفيلا منطقة الحب محظورة كاملة الفصل الرابع انتصار مُزيف بقلم ساره عاصم حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ومش عايزاه يتنك عليك 
رمقتها زهراء بحزن فحديث سمر مس كرامتها فقد أخبرتها بما كانت تخشي الاعتراف به أمام نفسها وها هي الآن تحاول أن تعيد حساباتها من جديد !
طيب تفتكري أعمل إيه 
حكت سمر رأسها بتفكير ثم هتفت أخيرا
بصي مش عارفة بس أول حاجة تنسي فساتينك القصيرة والضيقة دي خالص ابقي خليها للبيت يا حبيبتي 
أماءت زهراء بخفوت والامتعاض ظاهر علي وجها بقوة فهي الآن مضطرة أن تغير طريقة لبسها حتي تنال رضا ذلك المغرور مبعثر كرامتها و سبب حزنها دائما
استكملت سمر حديثها مراقبة ملامح زهراء بتأن .. تحاول سبر أغوارها دون لفت الانتباه ..
في حالتك دي بقي لازم تمشي بمبدأ شوق ولا تدوق .. إنت متخيلة إن الطريقة دي الوحيدة اللي بتنفع معاهم !!
تشدقت زهراء من بين أسنانها مكورة قبضتها بغيظ دفين
ماشي يا أنا يا لوح التلج في أيامه اللي مش فايته دي 
ضړبتها سمر علي يدها وهتفت بردع
لأ بردو لسانك الزفر ده يتقص لأن مفيش راجل هيستحمل ست تطول لسانها عليه .. امسكي نفسك شوية 
ازدردت زهراء ريقها باضطراب وبللت شفتيها ثم تحدثت بخفوت
وافرض بعد كل ده مجبش نتيجة هعمل إيه 
تلعثمت سمر في أول الأمر لكنها أكملت بحزم
ااا .. إن شاء الله هجيب نتيجة عيب عليك أنا مجربة 
غمغمت زهراء بخفوت وهي تحاول التفكير فيما ستفعله لجذب انتباه قاسې قلبها وساحب روحها من جسدها إليه .
دقات قلبها تتعالي حتي أصبحت واضحة جلية جرحت وخدشت كرامتها لتأتي شقيقته إليها وها هي الآن تتلهف لسما نصيحة تقربه منها .. إهدار للكرامة غير مسبوق علي يد زهراء بنت الجزار التي تهافت عليها الوسيمون وذو المراكز المرموقة رغم شعبيتها الواضحة بملبسها وطريقة حديثها حتي سلاطة لسانها كانت تعجب البعض أحيانا
فالقطة الشرسة التي خمشت أوجه العديد أصبحت وديعة تدور حول رجل واحد سحب أنفاسها ليعطيها ابتسامة أو نظرة رضا .
عزاءها الوحيد أن هذا التغيير يعد خطوة حقيقة نحو انتصارها الواهي !
لا انتصار في الحب .. فالانتصار في چرح الحب خسران !!
احتضنت أم شيماء ابنتها وقبلتها بحفاوة وهي تبكي وتوصيها الوصايات العشر في أن تصون نفسها عن الغريب وتهتم بنظافتها وهلم جر من نصائح الأمهات اللاتي تبتعدن فتياتهن عن أحضانهن .
وشيماء كانت سريعة البديهه تفهم ما تمليه عليه والدتها وتحفظه عن ظهر قلب
قبلت شيماء يد والدتها ثم هتفت بدورها تنصحها هي الأخرى
خلي بالك من الدوا بتاعك يا ماما ولو الراجل ده عملك حاجة شيعيلي علي طول وأنا هبقي اتطمن عليك من بسمة كويس إن جوزها سافر عشان تقعد معاك 
ربتت والدتها علي كتفها ثم أردفت بحب دفين
مټخافيش يا حبيبتي خلي بالك إنت من نفسك ومتشيليش همي 
أدمعت عينا شيماء ممسكة حقيبتها المهترئة
والتي تقبع بها ملابسها وهي تنزل علي السلم
لا إله إلا الله 
محمد رسول الله 
سحبتها بسمة من يدها وهي تنظر لوالدتها المستندة علي الباب بوهن ترمقها بنظرات حزينة .. متالمة ... مكلومة !
أن تهرب من المشاكل المحيطة بك دون حلها يعد انتصارا مؤقتا لن تقوى علي تحمل نتائجة 
شعرت هي بالانتصار والتحرر من براثن والدها بعد أن اطمأنت علي والدتها برفقة الممرضة التي سترعاها
هاهي الآن ستعمل وستتكفل بمصاريفها هي ووالدتها حتي لا يحتاجان للمساعدة التي تقل أو تزيد علي حسب كرم المعطائين !
ظلت علي شرودها حتي وصلت إلي برج شاهق ارتفاعه مهول ازدردت ريقها بتوتر فهي لم تعتقد أنها ستعمل في منطقة راقية وشقة من الواضح أنها أكبر من حارتهم .
ظلت بسمة تثرثر عن الناس الذي ستعمل شيماء معهم وكيف أنهم متفاهمون لكن الأخرى كانت تتأمل ما حولها بانبهار وداخلها تشعر بالسعادة والنشوة لرؤيتها مثل تلك الأماكن .
دي بقي يا مدام هيام شيماء هي تبان صغيرة بس شاطرة جدا والله 
ابتسمت هيام بتشجيع ثم أردفت بمرح يتناقض مع وقارها وسنها الذي تعدي الأربعين
دي باين عليها قمرز خالص ... وشكلنا هننبسط سوا 
تسلمي يا ست هانم 
نطقت شيماء علي استحياء وهي تنظر أرضا لتقاطعها هيام بنبرة طفولية تظهر لمن يراها أنها مازالت تؤازر العشرين
إيه ست هانم دي .. أنا مدام هيام أو طنط هيام اللي تحبيه 
التفتت بسمة ناحية شيماء وأردفت بابتسامة
مدام هيام بقي بسكوتة خالص وهتنبسطي فعلا من الشغل معاها ... يلا أسيبكم بقي 
شيماء يا حبيبتي الأوضة اللي هتباتي فيها أهي في الوش اسبقيني وهجيلك
ما إن اختفت شيماء من أمامهم قاصدة تلك غرفتها حتي أخرجت هيام من محفظتها الموجودة علي الطاولة بعضا من المال وناولته لبسمة التي صاحت باستنكار شديد
لا يا مدام هيام ميصحش 
أصرت هيام وناولتها المال وقبضت علي قبضتها
لا خديهم وإياك ترجعيهم .. ولو عايزة أي حاجة مش هوصيك أنا موجودة 
نظرت إليها بسمة بامتنان وهي تحاول عدم البكاء أمام كرم تلك السيدة ثم هتفت بحب
تسلمي يارب يجعله في ميزان حسناتك 
في تلك الأثناء كانت شيماء تنظر للغرفة بانبهار وتتلمس كل شيء بها اختطفت الألوان الهادئة أنفاسها ورغم أنها تبدو أنثوية إلا أن فيها طابع طفولي ورائحة عبقة تسللت لأنفها فور أن دخلت !
فهل ستستطيع الصمود أمام حياتها الجديدة أم ستتخلي عما جاءت لتحقيقه وتعود أدراجها للحائط المائل الذي لا ينفعهم بشيء سوي أن يزيد حملا ويثقل كاهلها
يتبع...

تم نسخ الرابط