رواية فيصل العاق الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده
المحتويات
فراخ محمرة يا ايوب باشا
رد الصغير پخوف من أبيه و قال بكذب رغم جوعه الشديد
مش جعان أنا عاوز انام
اطفح و روح نام
قالها فيصل بنبرة مقتضبة و هو يلقي بالملعقة على سطح المائدة بينما هز أيوب رأسه و قال
حاضر
تأمله فيصل جيدا ثم قال بتساؤل
أنت مين جب لك الهدوم دي يا واد !
ردت حياة قائلة بكذب
دي ستي الله يديها الصحة جابت له قميص و بنطلون و ترنجين و هي راجعة من العمرة
رد فيصل و قال بجدية
بحس أنت اللي جايبهم !
ردت بكذب و قالت
و هو أنا معايا فلوس اجيب حاجة أنا كل فلوسي رايحة على العلاج اللي الدكتور بيكتبه و هدوم البيبي و اكل البيت هاجيب له منين بقى لبس غالي كدا !
ما أن وقف فيصل عن المقعد متجها حيث المرحاض غمزت له قائلة
اوعى تقوله إني باخدك معايا عند الدكتور لو سألك قل له بتسبني هنا لوحدي و لو سالك عن الهدوم تاني ابقى قل له زي ما قلت كدا خلي كلامنا واحد !
رد ايوب و قال بعفوية
بس الكدب حرام !
لا متقلقش دي كدبة بيضة و لا أنت عجبك الضړب بتاخده كل شوية !!
خرج من المرحاض على إثر ضحكاتهم عقد ما بين حاجبيه و قال
بتضحكوا على إيه !
ردت حياة بكذب و قالت
ابدا ما فيش دا ايوب كان بيحكي عن الكرتون
سألها بحدة و قال
هو بيتفرج على التليفزيون ! هو انا مش قلت بلاش فرجة و يخلي في مذكراته !
ردت بسرعة قائلة بكذب
مابيتفرجش أنا اللي كل يوم اتفرج عليه و عجبني فهو بيسألني الكرتون خلص على إيه الواد أصلا مخلص المنهج و واخد اجازة من الدرس يعمل اكتر من اللي بيعمله إيه !
افضلي أنت مدا تتدفعي له على إيه مش فاهم
بعد مرور عاما و نصف تقريبا
خرجت شادية من محبسها عادت لبيتها لم تجد أي شئ كما كان لقد طلقها أيمن و غادر البلاد و على ما يبدو أنه بدا حياة جديدة محاولا تعويض مكانتهما في حياته أما ولدها ف تبدل لأسوء حالاته نقص وزنه بشكلا مبالغ فيه علي الرغم من أن حياة تهتم به أفضل اهتمام لكن الصحة النفسية تؤثر عليه بشكلا كبير أما جسديا لا يشكي من شئ وقفت أمام بيت فيصل و طلبت من حياة أن تراه و لو لخمسة دقائق فقط كانت حائرة بين الموافقة و الرفض لكنها رضخت لرغبة أم قلبها مفطور على ولدها و يليتها لم تفعلها علم فيصل و جن حينها عاد و انتزعه من خضنها بالقوة القاه داخل غرفته و قال بنبرة آمرة
اسمع يا واد أنت. طول ما انا هنا ماشوفكش برا الأوضة دي مفهموم و لالا !
أردف فيصل عبارته و هو يشير بيده للصغير بينما نكس الصغير رأسه مرددا پخوف
مفهوم
رامي واد يا رامي أنت فين !
قالتها شادية و هي تلج كالمجذوبة باحثة عنه في كل مكان وصلت أخيرا لغرفة الأطفال بشقة فيصل ما أن رأها هرع نحوها ضمته و طمئنت قلبها برؤيته رفع الصغير رأسه و قال
خديني معاكي يا ماما
انتزعه فيصل بقوة سقط الصغير على إثرها أرضا لم تتحمل شادية ما حدث لولدها ف قالت
ضړبة في قلبك ما توعى ياللي تمد ايدك على ابني
رد فيصل بعناد و قال
كان ابنك من اللحظة دي أنت مش أمه و لو اتقلبتي قرد
ردت بنفس نبرته و قالت
ڠصب عنك أنا أمه و ڠصب عن الدنيا كلها أنا اللي ولدت و حملت و كبرت و ربيت أنا أمه
ابتسم لها بتهكم و قال
قلتي لي أمه مش كدا
تابع بتحذير واضح و صريح قائلا
رجلك دي متعتبش الشقة تاني
مال بجذعه قليلا جذابا الصغير الذي لا حول له و لا قوة قبض على مؤخرة رأسه مثبتا إياه مباشرة تجاه والدته و قال
احفظ شكلها كويس عشان لو فكرت تسألني عليها تاني بعد النهاردا هاقتلك .
حرك الصغير رأسه علامة الإيجاب خوفا و ذعرا من كلمات فيصل لم تكن مرته الأولى في أن يراه بهذا الڠضب لكنها الأولى التي يعصب عليه هو وحده
كادت أن تنتزعه من قبضته و هي تقول پغضب جم
هات ابني بدل ما اصوت و الم عليك الدنيا يا جاحد ياللي معندكش قلب و لا رحمة بعيل صغير
ترك فيصل الصغير ثم جاء دور شادية قبض على مؤخرة رأسها سحبها خلفه كالبهائم و جسدها يتخبط في الجدران يمينا و يسارا دوت صرخات المكان القى بها خارج شقته و قال من بين أنفاسه المسموعة بتحذير واضح و صريح
لو عاوزة تونسي أمك في قپرها قربي من باب الشقة دا تاني
تمسكت بساقه بقوة متوسلة إياه قائلة
ابوس رجلك يا فيصل ابوس ايدك بلاش تبعدني عن ابني أنا مليش حد في الدنيا دي غيره بلا ش تحرمني منه
نزل لمستواها و قبض على خصلات شعرها و هو يقول من بين أسنانه بغيظ شديد
و أنت حرمتيني من ابني ليه! حرمتيني من ابني اللي ماشفش نور الدنيا و لا أذاكي في حاجة ليه !!
جربي الڼار اللي عيشتيني فيها أيام دوقي المر اللي دقته و أنا بډفن ابني للمرة التانية و جاية دلوقتي تطلبي السماح
نظر لها و قال
حتى دا مش هتطولي يا شادية اللغب بينا بقى على المكشوف و لو تقدري تثبتي حاجة اثبتيها و بينا المحاكم بس لحد ما المخاكم تحكم أنا هسجنك في سجن اوسع شوية
صفع الباب خلفه استدار بجسده كله يطالع الصغير بنظرات تملؤها الڠضب احتمى ب حياة و كأنها حصنه المنيع كاد أن يقترب منه فيصل لكنها منعته بحدة و صرامة
اقسم بالله لو قربت له يا فيصل ما هعديها لك على خير المرة دي أنت إيه بركان و اڼفجر في الكل !
جذب الصغير رغما عنها كاد أن يتحدث لكنه دخل في نوبة بكاء و هو يقول
حاضر حاضر مفهوم مفهوم. مش هكلمها مش هسأل عنها و الله حاضر .
لم يتحمل الصغير هذا الكم من الضغط فجإة و بدون أي مقدمات قط فاقدا للوعي أم الحياة لا أحد يعرف .
يتبع
الفصل الرابع عشر
صفع الباب خلفه استدار بجسده كله يطالع الصغير بنظرات تملؤها الڠضب احتمى ب حياة و كأنها حصنه المنيع كاد أن يقترب منه فيصل لكنها منعته بحدة و صرامة
اقسم بالله لو قربت له يا فيصل ما هعديها لك على خير المرة دي أنت إيه بركان و اڼفجر في الكل !
جذب الصغير رغما عنها كاد أن يتحدث لكنه دخل في نوبة بكاء و هو يقول
حاضر حاضر مفهوم مفهوم. مش هكلمها مش هسأل عنها و الله حاضر .
لم يتحمل الصغير هذا الكم من الضغط فجإة و بدون أي مقدمات سقط فاقدا للوعي أم الحياة لا أحد يعرف .
تحاملت حياة على نفسها متجهة حيث
متابعة القراءة