رواية فيصل العاق الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده
بس اللي فالح في
ختم حديثه قائلا
نهايته ادخل غير هدومك عشان نروح لحياة المستشفى .
رد ايوب بفضول طفولي قائلا
هي جابت النونة خلاص !
رد بنبرة مغتاطة و قال
لا لسه طلع طلق مبكر
رد أيوب بعدم فهم و قال
يعني إيه طلق مكبر !
مبكر مبكر يعني بدري عن معاده بس هي احتمال تقعد في المستشفي النهاردا لحد ما يطمنوا عليها و على النونة .
رد أيوب بإحباط و قال
يعني هقعد في البيت لوحدي !!
لا ها تقعد معايا دا لو مافيش عند حضرتك مانع يعني و لا حاجة نهايته روح يلا البس هدومك و لا مبتعرفش تلبسها لوحدك !
لا بعرف
طب كويس اخلص بقى عشان أنا جاي اخد شوية حاجات و ماشي و مش عاوز اتأخر
حاضر
بعد مرور ساعة و نصف
جلس فيصل و ابنه داخل سيارة الأجرة ظل يتأفف بسبب ذاك السائق الذي يتمتع بالبرود التام أشار بيده ل فيصل و قال
معلش يا سيدنا اللافندي خد ابن حضرتك على حجرك عشان في استاذ ها يقعد مكانه
و بسرعة دون تفكير سحبه برفق ثم اجلسه على فخذه كانت الرعشة تدب في اوصاله هذا القرب الشديد يوتره بشكل لا يوصف نظر والده له و قال بخفوت
بتترعش ليه !
مش برتعش
حدثه بخفوت و هو يربت على رأسه بهدوء و قال
طب اهدأ طب مش هعملك حاجة متخافش .
كلماته تلك كانت مسكن بالنسبة له حقا ادخلت الطمأنية على قلبه طوال الطريق كلا منهما يحاول الهروب من نظراتهما لبعضهم البعض
غلبه النعاس و بشكل لا إرادي أو ربما فطري احتضنه محاولا التشبث به و الاحتماء من حرارة الشمس التي تنعكس على وجهه همس بالقرب من أذنه و قال
الشمس مضايقاك !
حرك ايوب رأسه علامة الإيجاب و هو مازال مغمض العينين بينما رفع فيصل كفه حاجبا عنه حرارة الشمس قدر المستطاع إلى أن وصل المشفى أيقظه بهدوء و قال
اصحى يا ايوب وصلنا خلاص .
ترجلا من سيارة الأجرة متجهان حيث باب المشفى الرئيسي كان فيصل قابضا على كفه و كأنه سيفلت منه في الزحام أما أيوب ف كان يلتفت يمينا و يسارا أماكن جديدة يزورها كل ما يحدث منذ اشهر أشياء لم يراها من قبل وصلا أخيرا للمصعد الكهربائي
ظل فيصل يضغط عليه لكنه لم يستجيب له
سأل أحد المارة و قال بهدوء
هو الأسانسير عطلان و لا إيه !
اه من الصبح
شكرا
العفو
نظر لابنه و قال بتساؤل
هتقدر تطلع الرابع على رجلك !
انعقد لسان الصغير و امتنع عن الرد ليس عجزا بل خوفا منه كرر سؤاله فقال بصوته الرقيق
ايوة اقدر
طب يلا نطلع .
بعد مرور خمس دقائق
وصلا للطابق الثالث كانت ساقه ترتجفان إثر
صعود سلالم الدرج لم يعتاد على هذا تعد هذه مرته الأولى لصعود كهذا توقف بين الطابق الثالث و الرابع ليلتقط أنفاسه اللاهثة نظر لأبيه ثم قال برجاء
مش قادر أنا رجلي وجعتني
رد فيصل و قال بنبرة مقتضبة
استرجل كدا متبقاش خرع و خليك راجل .
حرك أيوب رأسه بعد سماعه ل جمل والده الذي اعتاد على سماعها في الفترة الماضية وضع قدمه على الدرجة الأولى من الطابق الرابع و قبل أن يصل لنصفه جلس على الدرج و قال بإنهاك
مش قادر رجلي بترتعش يا بابا و الله مش قادر .
تنفس فيصل بعمق و هو يحمله على ظهره ثم قال
و أنا في سنك كدا كنت بلف الدنيا كلها على رجلي و اتشعبط على الحيطان .
رد أيوب و هو يحدثه بالقرب من أذنه بفضول
و كنت بتطلع الرابع على رجلك !
كنت زي القرد من سطح لسطح و دلوقتي بقيت بطلع الدور الخمسين و اشتغل
كاد أن يسأله لكنه التزم الصمت ما أن ولج حجرة حياة كانت ممددة على الفراش ما أن رأته ابتسمت له و قالت
حبيبي حمد الله على سلامتك أنت عامل إيه !
الله يسلمك يا ماما أنا الحمد لله أنا صحيت من النوم ملقتش حد في البيت !
ابتسمت بوهن ثم قالت بنبرة مخټنقة
ادعي لي يا أيوب ربنا يجيب اخواتك بالسلامة دي تالت مرة يروحوا مني
ردت جدتها قائلة
يا بنتي إن شاء الله خير متقوليش كدا و بعدين الدكتور طمنا الحمد لله .
جلس أيوب جوارها كما طلبت منه همست بالقرب من أذنه و قالت
مسامحني يا أيوب
على إيه !
على أي حاجة و كل حاجة صدرت مني !
رد أيوب بعفويته و قال
بس أنت مش بتعملي لي حاجة وحشة أنت بتحميني و تلبسيني و تذاكر لي دورسي حتى اللبن بتخليني اشربه كله عشان ابقى قوي !
ابتسمت لبرائته و هو يتذكر حسناتها وددت لو يغفر لها تلك السيئة الوحيدة التي فعلتها دون قصد و كان هو ضحيتها طبعة قبلة ناعمة على خده و قالت بخفوت
ربنا يحفظك يابني و يبعد عنك كل شړ .
همس بالقرب من أذنها و قال
في سر خطېر عاوز احكي لك عليه
سألته بجدية مصطنعة و قالت
خطېر أوي يعني !
حرك رأسه و قال
اوي اوي اوي
كل دا رغي بترغوا في إيه ! مش فاهم !
اردف فيصل جملته و هو يوزع ناظريه بينهما
بينما ردت حياة بجدية مصطنعة قائلة
أبدا و لا حاجة دا مجرد كلام عادي يعني قل لي أيوب فطر و لا لسه !
نظر فيصل ل ولده و قال بتساؤل
هتقولها أنت و لا هقولها أنا !
قلها أنت !
سألته حياة بفضول قائلة
خير في إيه يا جماعة !
أجابها فيصل بجدية مصطنعة و قال
البيه كان هيو لع في البيت النهاردا و حړق اللبانة بتاعت اللبن
ردت بلهفة قائلة
في داهية اللبانة المهم أنت كويس يا أيوب !
رد فيصل و قال
ما هو زي القرد اهو قصاد ك
بينما بدأ أيوب في سرد ما حدث و هو يقول
بابا أول ما شاف الڼار مخافش منها و لا جري دا مسك الفوطة و طفئ الحريقة كلها
ختم بإحباط و قال
بس معرفش يعمل البيض بتاعك و معرفتش أكله .
سأله فيصل بجدية مصطنعة قائلا
لا يا شيخ اومال مين اللي واكل نص الطبق أنا و لا ابويا!
أجابه ببراءة
أنا كلته عشان خاېف تزعق لي بس هو مش زي بتاع حياة خالص
ختم حديثه بضحكة رقيقة و قال
بتعمله مدحرج في نا ر جهنم
ضحك الجميع عليه بينما ردت حياة بحزن مصطنع و قالت
شايفة يا ستي راشد و عمايله عرف الواد التريقة على أكلي ازاي بعد ما كان بيمجد في !
بعد مرور أكثر من ساعتين
انفردت حياة ب أيوب سرد لها عن لقائه بوالدته و البعد الذي قابلها به تجنبا أذى فيصل عاتبه قائلة
اخس عليك يا ايوب كدا ! كدا تشوف ماما متحضنهاش و لا تبوسها أنت نسيت إنها مامتك !
مش ناسي بس أنا خاېف
من مين !
من بابا فيصل على طول يضربني و أنا
خلاص جسمي بقى بيوجعني من الضړب يا حياة !
ضمته لحضنها و قالت بشفقة و عطف
حبيبي يا ابني حقك عليا ياريت انقطع لساني و لا قلت لأبوك الحقيقة .
تابعت بجدية و هي ترفع ذقنه لتتقابل عيناه بخاصتها ثم قالت
سيدنا رسول الله قال إن احق الناس بالحب هي الأم و ذكرها مش مرة و لا اتنين لا دا ذكرها تلات مرات و في ذكر الأب و ربنا كمان أمرنا بالطاعة الكاملة لبابا و ماما و قال إن الأم ليها مكانة عظيمة اوي و منقولش أف و نقول كلمة حلوة و نكون رحماء بيها
رد أيوب و قال ببراءك
هو ربنا قال على ماما و بابا و مقالش عليا حاجة !
ابتسمت له ثم قالت
طبعا قال
سألها بحماس قائلا
قال إيه !
أجابته بهدوء
تابعوووووووني