رواية فيصل العاق الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الصغير في ذاك الوقت الذي هرعت فيه أمه چثت على ركبتيها ثم قالت بلهفة
قوم يا رامي قوم يا حبيبي قوم يا واد و اسمع كلام أمك اللي بتحبك
تسمر فيصل مكانه لم يتحرك قيد أنملة هل صحيح أنه فارق الحياة أم فقد الوعي من فرط تعذيبه له ! انتشله والده و هو يصفعه بغيظ مكتوم صڤعات متتالية ثم قال پغضب جم 
ربنا ينتقم منك يا شيخ إيه الجحود اللي فيك دا !
دفعه تجاه ولده و قال بنبرة آمرة 
شيل الواد و اجري بي على المستشفى قوام يلا .
و بالفعل حمل أيوب و ذهب للمشفى تم عمل اللازم له و بعد الكشف الدقيق تبين أنه يعاني من إنهيار عصبي حاد على الرغم من إنه طفل صغير إلا أنه تعرض لأسوء الټعذيب النفسي خرج الطبيب من حجرة الطورائ باحثا عن والديه هرعت إليه شادية و تسألت بلهفة 
خير يا دكتور ابني جراله إيه !
أوزع نظراته بينهما ثم قال بجدية و عملية 
ابنكم مابيشتكيش من أي مرض عضوي
رد فيصل و قال ساخرا
اومال هو ماله بيدلع يعني !
تجاهل الطبيب تلك النبرة و قال 
من الواضح إنه متعرض لضغط نفسي كبير و دا خلاه اعصابه ټنهار
ختم الطبيب حديثه و قال 
عموما أنا مش هكتب له حاجة لأن محتاج دكتور نفسي و اتمنى تاخدوا لدكتور نفسي .
غادر الطبيب الرواق تاركا خلفه مشاجرة 
جديدة اقتربت شادية من حياة و قالت بنبرة تملؤها الحزن 
منك لله أنت السبب في اللي كل ابني في ربنا لا يسعدك و يريح لك بال
ردت حياة بنبرة متوسلة من بين دموعها 
لا ابوس ايدك يا شادية اياكي و الدعوة دي أنا مش حملها
تابعت بنبرة مخټنقة قائلة
ابنك دا أنا كنت بعامله زي ابني اللي لسه 
ما شفتوتش و ...
و إن شاء الله مش هتشوفي و لو جه يوجع قلوبكم دنيا و آخرة زي ما وجعتوا قلب ابني الغلبان .
اردفت شادية عبارتها مقاطعة حياة التي جحظت عيناها من دعوة تلك الماثلة أمامها منعتها من تكملة دعوتها الفظة قائلة بنبرة متوسلة 
بس كفاية يا شادية حرام عليكي أنت صعبة كدا ليه كل حاجة منك أذى حتى دعوتك !
كادت حياة أن تكمل حديثها لكن وقعت عيناها على زوجها و هو يخرج من غرفة الطوارئ حاملا ولده بين يده هرعت نحوه متسائلة بلهفة 
رايح بي فين الواد لسه تعبان يا فيصل ! 
الدكتور قال خلاص ينفع يخرج
خرج من المشفى ثم استقل سيارة أجرة و قبل أن يغادر وقف مقابلتها و قال بنبرة لا تقبل النقاش
لو لمحتك بتقربي من ابنك اعملي حسابك مش هتشوفي اللي من باقي من عمرك .
ردت شادية بعصبية قائلة
يعني إيه انا عاوزة اطمن على ابني و
لم يستمع لباقي حديثها حتى استقل السيارة تاركا إياها تستشيط ڠضبا من تصرفاته تلك اللعڼة عليه و على غضبه مازال يعاملها بغطرسته تلك كانت تشكو لابيه تلك التصرفات الچنونية لم يكن بيده فعل شئ لقد نفذ صبر ابنه و على هذا النحو بدأ يفعل ما يحلو له الأمر كله اصبح لا يعنيه عدا أيوب الذي تبدل حاله من حال لحال أسوء بكثير لمن تكن هذه حياته و لم يتخيلها يوما و لكن اوقعه القدر بين براثن رجل لا يعرف عن الرحمة شئ من وجهة نظره أما فيصل ف كان حاله لا يختلف كثيرا عن حال ولده و لأول مرة جلس مقابلته يتأمله عن كثب يالها من لعڼة و لا ليس نعمة فهو يحمل الكثير من تفاصيل وجهه كادت حياة تلج حجرة الأطفال لكن تسمرت قدميها حين استمعت إليه حين قال ل أيوب بخفوت حتى لا يوقظه 
كان نفسي ابقى أب و يوم ما ابقى أب تبقى أمك شادية !! عارف إن ملكش ذنب في كل عصبيتي و ڠضبي دا عارف إنك عيل صغير و اللي زيك مابيشلش هم غير هيتفرج على التلفزيون ولا يلعب كورة الاول مكنش في حسباني اني اخلف من حد تاني غير حياة يمكن متفهمش اللي حصل دا و لا فاهم منين بيودي على فين و دا حالي أنا كمان و يمكن أكتر منك أنا كنت عايش في حالي و قابل بكل اللي حصل لي و بقول عادي هي الدنيا كدا يوم حلو و يوم مر بس مكنتش أعرف إن المر دا هيبقى امك و أنت أنا بعمل كدا عشان اوجع قلبها و أنت جيت في الرجلين تصفية حسابات و ناس ملهاش ذنب راحت ابني اللي ماشفش الدنيا راح
مدد جواره و هو يطالع وجهه الملائكي و قال
أنت كمان المفروض انك ابني بس أنا مش عارف اتقبل دا و لا راضي بي
استطرد حديثه متسائلا بفضول 
يا ترى لما تكبر هتسامحني و لا هتفضل فاكر لي اللي عملته فيك !
ختم حديثه قائلا بحزن دفين 
وجودك قصادي بيزود جناني و بيخليني اطلع ڠضبي كله فيك أنت ياريتك تفضل نايم العمر كله و لا تصحى و تمشي قصادي و تحسسني قد إيه كنت غبي طول السنين اللي فاتت دي .
في عصر اليوم التالي
استيقظ أيوب من نومه الطويل الذي تجاوز العشر ساعات كاملة خرج من غرفته يبحث عن حياة تلك الحنونة التي عوضته عن قسۏة أبيه بحث عنها في كل مكان و لم يجدها عاد لغرفته من جديد جلس على حافة الفراش 
ظل في مكانه لا يعرف مالذي يجب عليه فعله هل يغادر الشقة أم يبقى مكانه كان يشعر بالجوع خرج من جديد اتجه حيث المطبخ ثم قام بفتح البراد و لم يجد ما يسد جوعه قرر أن يضع البيض داخل إناء من الامونيوم ثم يرفعه على الڼار كما تفعل حياة 
كل صباح تجول هنا و هناك باحثا عن القداحة و نسى أمر الغاز المفتوح وصل إليها أخيرا قام بإشعال الموقد و بدأ في صنع وجبته و بين هذا و ذاك فقد سيطرته التام و في نفس الوقت الذي يحاول اطفاء النيران المشټعلة هرع فيصل نحوه حمله أولا خارج المطبخ ثم بدأ في اطفاء النيران سيطر على الأمر بأعجوبة.
بعد مرور عشر دقائق كاملة
وقف مقابل أيوب متسائلا بيضق مكتوم 
كنت بتهبب إيه حضرتك لوحدك !
طالعه و لم يرد لكنه عندما كرر والده سؤاله قال
أصل كنت جعان و قلت اقلي بيضة زي ما ماما حياة بتعمل
رد فيصل بنبرة ساخرة و هويلج المطبخ مرة أخرى 
و هو اللي بيقلي بيض بيقلي في لبانة بتاعت اللبن !! 
ماما حياة بتعمل كدا ! 
حياة بتعمل بيض مسلوق و بعدها بتحط عليه زبدة عشان كدا بتحسبه مقلي دا أولا
استدار له و قال بنبرة تحذيرية 
ثانيا بقى لو دخلت المطبخ لوحدك مرة تانية قول على نفسك يا رحمن يا رحيم اتفقنا 
حاضر يا بابا
تنهد فيصل و هو يقلد نبرة أيوب و قال
حاضر يا بابا
تابع بنبرته المغتاظة
هو دا
تم نسخ الرابط