رواية إني ابنة خالي البارت الاول بقلم غرام سامح حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية إني_ابنة_خالي البارت_الاول بقلم غرام سامح حصريه وجديده 
كان صباح اليوم مختلفا أكثر إشراقا وهدوءا من المعتاد ربما لأن لا دراسة فيه. إنه يوم عطلتنا اليوم الذي لا يحكمه جرس حصة ولا جدول مزدحم. وقفت أمام نافذة غرفتي أراقب ضوء الشمس يتسلل بخفة إلى أركان الشارع بينما سرحت بخيالي بعيدا...
تخيلت اليوم الذي سأستلم فيه شهادتي الورقة التي ستحمل حروفي وتقرر مستقبلي. أي تخصص ينتظرني وأي طريق سأمضي فيه
أنا أميل إلى كلية ت صوت أمي يناديني بصوتها العذب يقطع حبل أالحقوق أرى نفسي هناك في قاعة المحكمة أدافع عن المظلوم أرفع صوت من لا يملك صوتا وأقف بثبات في وجه الظلم.
أما أمي وأبي فلهما رأي آخر. يريان أن الإعلام هو مكاني يبتسمان كلما دخلت في نقاش طويل أو بدأت أحلل أحداث الحياة وكأنني أقدم برنامجا حواريا على الهواء. يعرفان أنني أحب الكلام أحب التعبير وأملك طاقة لا تهدأ في الحديث عن كل شيء.
أحترم رأيهما وأفكر فيه. لكن بين طموحي ورغبتهم يقف قلبي حائرا يتأرجح بين ما أحب وما يجدر بي أن أختار.
أي طريق سأسلك ذلك ما ستكشفه الأيام... أو ربما ذلك الورق المنتظر سمعفكاري ويعيدني إلى الواقع فجأة.
ليان يلا حبيبتي قومي حضري نفسك... هنروح لبيت جدو.
استجبت لها بسرعة وكأن كلماتها تحمل في طياتها دعوة لراحة ما أو ربما هي دعوة لملاقاة شخص غالي.
كان البيت الكبير لجدي دائما ملجأ لي حيث أجد السکينة والراحة التي أفتقدها في حياتي اليومية. لم يكن الذهاب إلى هناك أمرا جديدا فكل عطلة كانت تمضي في هذا المكان لكن اليوم كان مختلفا بعض الشيء.
كان خالي ساري ينتظرني في ذلك البيت.
هو أكثر من مجرد خال هو حبيبي صديقي المقرب الشخص الذي شعرت معه دوما بالأمان والطمأنينة. كان دائما موجودا في حياتي وكان لديه القدرة على أن يجعل كل شيء يبدو بسيطا حتى عندما كان العالم من حولي معقدا.
لكن رغم شوقي للقائه كان هناك شيء غريب يشدني إحساس غير واضح ينبئني أن هذه الزيارة ستكون مختلفة عن كل مرة.
حاضر يا ماما يحبيبتي
ارتديت بنطلونا أزرق فضفاضا وتيشيرت بكمام لبني وربطت شعري بكعكة مبعثرة كما لو أنني لم أهتم بكثير من التفاصيل هذا الصباح رغم أنني كنت أشعر بحالة من الترقب. نزلت الدرج بخطوات هادئة وفور دخول غرفة الطعام وجدت أبي يتصدر الطاولة ويمتلك جاذبية هادئة تليق به. كانت أمي بجانبه تجلس بتلك الرقة التي أعتقد أنني لن أراها إلا في حضورها وأخي وأختي جالسين على الجهة الأخرى.
قدمت تحية سريعة للجميع وجلست بجانب أمي حيث شعرت بالأمان وكأن كل شيء في هذا العالم لن يعكر صفوي طالما أنا بالقرب منها.
فرحانه اوي ان هنروح عند جدو وحشني اوي و خالو ساري
نظرت إلي

تم نسخ الرابط