رواية إني ابنة خالي البارت الثاني بقلم غرام سامح حصريه وجديده
رواية إني_ابنة_خالي البارت_الثاني بقلم غرام سامح حصريه وجديده
قضيت بقية الصباح أحاول إشغال نفسي بأي شيء. انغمست في أحاديث العائلة وضحكات جدتي التي لا تهدأ حتى في لعبة الورق التي عادة ما أستمتع بها كنت جسدا حاضرا وعقلي لا يزال حبيس تلك الورقة وتلك الكلمات.
كلما غفلت للحظة عادت صورتها إلى ذهني. العبارة المقطوعة ليان لازم تعرف بس إمتى
كان قلبي يخفق وكأن شيئا على وشك الانكشاف.
جلست بعد الإفطار في الحديقة أحاول القراءة لكن عيناي كانت تهربان بين السطور نحو شباك غرفة خالي.
وبين الفينة والأخرى كنت أراه يراقبني بسرعة ثم يشيح بنظره وكأنه لا يفعل شيئا.
ومع كل نظرة كان قلبي يضيق أكثر.
وحين هممت بالدخول وجدته يقف خلفي فجأة بصوته المعتاد لكن هذه المرة فيه نبرة خفية
وحشتك الروايات القديمة بتاعتك لسه بتسيبي كل حاجة وتقري أول ما تضايقي
ابتسمت بخفة محاولة إخفاء ارتباكي
واضح إني ما اتغيرتش وانت لسه بتكتب لما تتضايق
توقف لحظة ثم ابتسم لكنها لم تكن ابتسامة كاملة
ممكن نقول كده.
شعرت برغبة في سؤاله رغم ترددي فقلت بهدوء مصطنع
كنت بتكتب إيه امبارح
نظر إلي نظرة طويلة. لم يجب فورا بل بدا وكأنه يزن كلماته جيدا.
حاجات كده خواطر.
ضحكت بخفة لكن داخلي كان يغلي
خواطر! إنت
رفع حاجبه مازحا
ما هو اللي بيضحك الناس دايما ساعات بيكتب علشان ما ينفجرش.
ثم استدار ومضى مبتعدا.
أما أنا فقد بقيت واقفة مكاني يرافقني سؤال لا يريد أن يغادر رأسي
ماذا تخفي عني يا خالي
كان البيت يعج بالحركة والصخب بعد وصول خالتي منى وبناتها.
ضحكات نداءات خطوات تتسابق في الممرات البيت دبت فيه روح العيلة.
جلست مع يارا في الشرفة الجانبية حيث كنا نعتاد الجلوس في طفولتنا.
مدت كوب العصير ناحيتي وقالت بابتسامة مصطنعة
يلا احكيلي بقى شكلك شايلة حاجة.
ابتسمت بخفة وأنا أتناول الكوب منها
إنتي لسه بتعرفي تقري ملامحي من أول نظرة.
أجابت وهي تعبث بخصلات شعرها
أكيد بس برضو وشك عمره ما ارتاح لي قوي دايما بيخبي حاجات.
تجمدت ابتسامتي للحظة لكن تجاهلت التعليق.
يارا أنا شفت حاجة امبارح ورقة في أوضة خالو ساري.
رفعت حاجبيها باهتمام مبالغ فيه
ورقة إزاي يعني كنتي بتفتشي
لأ طبعا! الباب كان مفتوح ولما ناديته لقيت الورقة قدامي وكان مكتوب فيها حاجة عني حاجة غريبة.
زي إيه سألت بسرعة وكأنها تنتظر إجابة محددة.
نظرت إليها بتردد ثم قلت
كان كاتب إني لازم أعرف بس مش دلوقتي. وكلامه كله كان غامض كأنه بيخبي سر كبير عني.
يارا أطلقت ضحكة قصيرة مزيج من التعجب والسخرية
هوه إنتي إيه يعني بطلة مسلسل
تجاهلتها و ساد السكون المكان وكأن الهواء نفسه توقف عن الحركة يراقب بصمت ما سيقال. كنت شاردة الذهن ما زلت أحاول فهم الورقة الغامضة التي وجدتها في غرفة خالي حين قطعت يارا الصمت بصوت خاڤت لكنه مثقل كالصخر
ليان أنا عايزة أقولك حاجة بس مش عارفة هتستحمليها ولا