رواية إني ابنة خالي البارت الثاني بقلم غرام سامح حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أختي التانية طلعت بتوجعني من ورا ضهري.
قلت بصوت مهزوز
ليه
ليه ما حكيتليش قبل كده
رد وهو بيحط إيده على كتفي
علشان كنت صغيرة وكنت خاېف أقولك وتكرهيني.
وبعدين لما كبرت قولت خلاص يمكن الوقت يلم الچرح.
بس يارا استغلت سكوتي وسممت قلبك بالكلام.
سحبت كتفي بهدوء من تحت إيده وقلت بنبرة مختلطة بالخذلان
أنا محتاجة أفكر ومحتاجة أبعد شوية.
ومشيت وقلبي مشوش ما بين الحقيقة والخذلان
بس اللي اتأكدت منه
إن اللي حوالينا مش دايما نضيف زي ما بنفتكر.
دخلت ليان غرفتها بوجه شاحب وعينين زائغتين. أغلقت الباب خلفها ببطء وأسندت ظهرها إليه وكأنها تحاول أن تمنع العالم كله من اللحاق بها.
كل شيء في الغرفة كان ساكنا لكن داخلها كان العكس تماما زوبعة من الأسئلة ومشاعر متداخلة بين الشك والخۏف والحنين.
مشيت ببطء ناحية سريرها وجلست على طرفه ثم أسندت وجهها إلى كفيها. لحظة صمت طويلة سبقت انفجار الذكرى.
Flash back 
في يوم صيفي مشمس كانت ليان الصغيرة تركض في الممر المؤدي إلى غرفة المعيشة ضفيرتاها تتأرجحان خلفها وصوت ضحكتها يملأ المكان.
في يدها اليمنى كانت تحمل كوكي القطة الصغيرة التي كانت تتابعها أينما ذهبت.
جلست على الأرض وأحضرت علبة ألوانها ثم بدأت تلون ذيل القطة بلون وردي خفيف وهي تضحك وتهمس
إنتي هتبقي أمورة قوي يا كوكي شبه الأميرات.
دخل ساري خالها الشاب ونظر إليهما بابتسامة 
إنتي بتلوني القطة دا كده رسميا هتتشيك! 
رفعت ليان رأسها وقالت بحماس طفولي 
هي بتحبني مش كده يا كوكي 
مواءت القطة بصوت خاڤت فقهقه ساري وقال 
واضح إنها بتحبك أكتر من أي حد 
ركضت ليان بها نحو الشرفة وهي تهتف 
هفرجها على الشمس بتحب النور زيي! 
End of flashback  
أغمضت ليان عينيها وهي تتذكر تلك اللحظة ودمعة ثقيلة انسلت على خدها. 
همست بصوت مكسور 
كنتي بتحبيني فعلا وأنا سبتك تروحي من غير ما أعرف الحقيقة. 
كان البيت يغرق في هدوء ثقيل أصوات الضحك من أمس تلاشت ووجوه الجميع مشغولة في أمور تبدو أبسط من الحقيقة التي اڼفجرت فجأة في قلب ليان.
بحثت عنها بعينيها حتى وجدتها تجلس في طرف الأنتريه تمسك بهاتفها وتتظاهر بالانشغال.
اقتربت منها ليان بخطوات ثابتة وعينيها تشتعلان بشيء لم تره يارا من قبل.
وقفت أمامها مباشرة وصوتها خرج حادا من غير مقدمات
إنتي ليه كدبتي عليا!
رفعت يارا رأسها تجمدت في مكانها ثم تمتمت
إيه أنا أنا ما كدبتش
قاطعتها ليان وقد اقتربت أكثر وهمست من بين أسنانها
كدبتي كدبتي وأنا مصدقاكي ليه!
وضعت يارا الهاتف بجوارها وقالت بتوتر واضح
أنا ما كدبتش يا ليان أنا قلت اللي سمعته! ومشفتش بعيني بس سمعت من ماما زمان وقالتلي بلاش أقولك بس أنا كنت حاسة إنك لازم تعرفي.
ضحكت ليان ضحكة خاوية من أي دفء وقالت
وليه كنتي حاسة
تم نسخ الرابط