رواية إني ابنة خالي البارت الثاني بقلم غرام سامح حصريه وجديده
إني لازم أعرف فجأة من غير تأكد من غير ما تفكري!
صمتت يارا لثوان ثم قالت
لإنك طول عمرك مش عايشة الحقيقة وأنا أنا زهقت من التمثيل.
اقتربت ليان خطوة إضافية وعينيها تكاد تدمع من الڠضب
ولا علشانك بتغيري! علشان عمرك ما استحملتيني علشان بتحبي تمثلي إننا أصحاب وإنتي أول واحدة بتضحكي عليا!
ارتبكت يارا وحاولت الدفاع
أنا مش بغير! ومش بضحك عليكي! بس يمكن آه ما كنتش حاسة إني زيك بس دا ميبررش حاجة.
أخفضت ليان صوتها فجأة لكنها قالت بكلمات موجعة
أنا صدقتك عارفه يعني إيه أصدقك عارفه يعني إيه أفتكر إنك أكتر واحدة بتفهمني
ارتجفت شفتا يارا ومدت يدها كأنها تحاول تبرر
ليان اسمعيني
لكن ليان رفعت يدها أوقفتها بإشارة
لا كفاية. من النهاردة أنا اللي هسمع وهفهم بس مش من أي حد. أنا اللي هدور وهعرف ومش هستنى حد يقولي.
استدارت ومشت ببطء بعيدا وتركت خلفها يارا غارقة بين الذنب والتردد والندم الذي جاء متأخرا جدا.
دخل الليل بهدوءه المهيب وغطى البيت برداء من الصمت والضوء الخاڤت. كانت ليان جالسة على طرف سريرها تضم وسادتها الصغيرة إلى صدرها وكأنها تحاول أن تعتصر منها بقايا الطمأنينة التي تكسرت بداخلها.
ظلت عيناها تراقبان انعكاسات ضوء القمر على الحائط همست لنفسها
أنا تعبت و زهقت من الملل دا
وقفت ببطء واتجهت نحو شباك البلكونة فتحته بهدوء وخرجت تتنفس هواء الليل البارد. رفعت عينيها إلى السماء ثم أطلقت تنهيدة طويلة.
لكن فجأة عينها لمحت شيئا.
في الظل البعيد خلف الشجرة الكبيرة قرب سور الحديقة رأت يارا. لم تكن وحدها. كانت واقفة تحرك يديها وكأنها تتكلم مع أحد.
ليان شبكت حواجبها ثم تمتمت
هي يارا بتكلم مين
في لحظة اندفاع التقطت شالا خفيفا وخرجت من الغرفة خطواتها كانت سريعة لكنها حذرة ونبضها يتسارع مع كل خطوة تنزل بها على الدرج.
خرجت إلى الحديقة الخلفية اقتربت من المكان ولكن قبل أن تصل تماما لمحت شخصا يقف أمام يارا شاب ملامحه غامضة تحت ظل الشجرة وظهره نحوها.
توقف الزمن لوهلة الهواء توقف حتى الأنفاس صارت ثقيلة.
لكن بمجرد أن شعرت يارا بخطوات احد خلفها استدارت في فزع
ليان!! إنتي بتعملي إيه هنا!
ردت ليان ونبرتها مشحونة
أنا المفروض اللي أسألك! إنتي بتكلمي مين!
استدار الشاب ببطء لكن قبل أن ترى ليان ملامحه رن هاتفه فجأة. نظر إليه ثم إلى يارا وقال بصوت خاڤت
لازم أمشي دلوقتي
ثم استدار بسرعة واختفى في الظلام يارا لم تحاول إيقافه بل كانت تنظر إلى ليان وكأنها وقعت في المصيدة.
ليان قالت بصوت مخڼوق
هو مين!
لم تجب يارا فقط نظرت إليها بعينين مضطربتين.
واكتفى الليل بأن يبتلع الإجابة في صمته الثقيل
لاف و كومنت يحبايب قلبي م هتخسروا حاجه بجد دا هيشجعني ان اكمل