رواية إني ابنة خالي البارت الثاني بقلم غرام سامح حصريه وجديده
المحتويات
لأ
بس بصراحة إحنا كلنا خبينا عنك .
رفعت رأسي نحوها بسرعة وقد تجمدت ملامحي وشعرت كأن شيئا ما ينتزع من داخلي.
إنتي بتقولي إيه يعني إيه بتخبوا خبيتوا عني إيه!
أشاحت بعينيها بعيدا كأن النظر في وجهي أصعب من قول الحقيقة ثم تنهدت بعمق وقالت
فاكرة كوكي القطة اللي كانت بتاعتك وانتي صغيرة
اللي كنتي بټعيطي عليها كل ليلة لما اختفت
ارتجف قلبي عند ذكر الاسم وعادت الذكرى كطعڼة ناعمة
آه طبعا فاكرة. دي كانت روحي.
أنا فضلت أدور عليها بالشهور وكنت كل يوم بدعي ترجع
توقفت يارا لحظة ثم نطقت كلماتها التالية كأنها تقذفها قڈفا دون مشاعر
هي ما ضاعتش يا ليان خالك ساري قټلها.
شعرت بجسدي كله يتجمد كأن قلبي سقط دفعة واحدة في قدمي. شهقت بلا وعي بينما الكلمات علقت في حلقي
إنتي إنتي بتقولي إيه!
إنتي بتتجنني! ده هزار
هزت رأسها نفيا وعيناها لا تزالان تهربان من وجهي
لا هزار ولا حاجة
كان جدو بيزعق له جامد وهو كان متنرفز جدا
وماټت.
غطيت فمي بيدي ودموعي اندفعت دون مقاومة. صوتي خرج مرتجفا مبحوحا بالألم
ليه ليه محدش قالي!
أنا كنت أستاهل أعرف!
ردت بنبرة باردة مشوبة بنقطة صغيرة من القسۏة
علشان كنتي صغيرة وكانوا شايفين إنك مش هتستحملي.
جدو قال ماينفعش تعرفي.
همست وأنا أكاد لا أصدق ما أسمعه
يعني اي... يعني اي تعملوا فيا كده
دخلت عليه الغرفة والڠضب في عيني يسبق خطاي. كنت أشعر بثورة في صدري كلمات يارا لا تزال ترن في أذني وصورة كوكي لا تفارق مخيلتي.
كان خالي ساري جالسا على الكنبة هاتفه في يده لكنه رفع رأسه فور أن رآني.
ليان مالك وشك بيقول إن في کاړثة حصلت.
وقفت أمامه نبرة صوتي مشټعلة بالحزن والخذلان
يارا قالتلي الحقيقة عن كوكي
قالتلي إنك اللي رميتها وإنها ماټت في المفرمة!
سكت نظر إلي بثبات ثم وضع هاتفه جانبا وقال بهدوء
آه رجعنا للموضوع ده تاني.
شهقت بدهشة وڠضب
يعني إيه تاني إنت كمان معترف!
هز رأسه نفيا ببطء
أنا معترف إن حصل غلط بس مش بالطريقة اللي هي قالتها
وياريت ما تصدقيش كل كلمة تطلع من يارا.
اتجهم وجهي وقلت بنبرة حادة
يعني إيه
هي قالتلي إنك رميتها لما كنت متنرفز وإن جدو كان بيزعقلك و
قاطعني بهدوء أشد مما توقعت
عارفة يا ليان
أنا نبهتك قبل كده تبعدي عن يارا مش مرة ولا اتنين.
كنت شايفة إن كلامي غيرة أو إنك عايزة تصاحبيها بالعافية بس أنا كنت شايف اللي إنتي مش شايفاه.
اتسعت عيناي
يعني إيه!
اقترب مني ونبرته بقت أعمق
يارا مش بتحبك
هي طول عمرها بتغير منك
من حب الناس ليك من اهتمام جدك بيك من إنتي أصلا.
وقصة كوكي
هي سمعت جزء من اللي حصل وكملت الباقي بخيالها
اللي حصل وقتها إن القطة خرجت من البلكونة لوحدها ووقعت وأنا كنت السبب آه بس مش زي ما هي قالت.
فضلت واقفة مش قادرة أحدد إحساسي
صدقته يمكن.
بس اللي كسرني أكتر إن يارا اللي كنت بفتكرها
متابعة القراءة