رواية إني ابنة خالي البارت الثالث بقلم غرام سامح حصريه وجديده
رواية إني ابنة خالي البارت_الثالث بقلم غرام سامح حصريه وجديده
في صباح اليوم التالي دخلت يارا إلى غرفة الجلوس حيث كان الجد يجلس في مقعده المعتاد قرب النافذة يقرأ جريدته بهدوء. خطت نحوه بخفة وجلست بجانبه تضع رأسها على كتفه وتتمسح فيه كطفلة صغيرة.
قالت بصوت ناعم متصنع الدفء
جدو جدو حبيبي.
ابتسم الجد ووضع يده فوق رأسها بحنان يمسح على شعرها كعادته.
هو لم يكن يفرق بين أحد من أحفاده لكن في خيال يارا المړيض كانت تظن أن له محبة خاصة لها وحدها تظن أنه يراها أفضل أذكى وأحق بالقرب.
رفعت رأسها قليلا ونظرت في وجهه قائلة بصوت خاڤت لكنه مدروس
أنا شايفة إن لازم تعرف امبارح ليان كانت واقفة مع ولد ورا الشجرة اللي في آخر الجنينة.
رفع الجد حاجبه بدهشة بسيطة لكنها لم تكن كافية لردع يارا.
تابعت بسرعة تسرع في كلمتها قبل أن يقطعها
أنا شفتهم بعيني وواجهتها بس الولد أول ما حس بيا مشي على طول وأنا خفت عليك يا جدو فقولتلك عشان تبقى عارف.
ظل الجد صامتا عينيه تحدقان في الأفق من خلف زجاج النافذة بينما يارا تراقب ملامحه تحاول أن تلتقط منها أي تأثر أي انزعاج.
لكنه فقط قال بهدوء
هو الولد دا مين يا يارا عرفتيه
ترددت للحظة ثم هزت رأسها نفيا
لا أول مرة أشوفه بس شكله ما يطمنش وليان ما كانتش مرتاحة وأنا دخلت عليهم.
صمت ثقيل خيم على المكان وراحت يارا تظهر ملامح القلق في حين بداخلها اشتعلت نيران الغيرة والخۏف أن تبقى ليان في مركز الضوء بينما هي تذوب في الظل.
رن هاتف الجد فجأة فقطع لحظة الصمت بينه وبين يارا. نظر إلى الشاشة وملامحه تغيرت قليلا.
رد بسرعة ثم نهض من مكانه وهو يقول بنبرة حازمة
يارا متتكلميش في الموضوع دا مع حد لحد ما أرجع. مفهوم
وأدار ظهره مغادرا تاركا يارا في حيرة وقلق لا تعرف لهما تفسيرا.
دخلت ليان غرفتها بعد يوم طويل قلبها لا يزال مثقلا رغم كل المحاولات التي بذلتها لتبدو بخير. جلست على طرف السرير وضمت وسادتها لصدرها كأنها تبحث عن حضڼ يعوضها عما فاتها.
لم يمر كثير من الوقت حتى طرق الباب بخفة.
ليان ممكن أدخل
كان صوته مألوفا حنونا صوت خالها ساري.
ادخل يا خالو قالت بصوتها المنكسر.
دخل بخطوات هادئة يحمل شيئا خلف ظهره وابتسامة صغيرة على وجهه.
بصراحة أنا حاسس إنك مش مرتاحة ومش حابب تفضلي كده.
رفعت عينيها تنظر إليه في صمت فلم يطل الحديث بل تقدم خطوة وأخرج من خلف ظهره صندوقا صغيرا يتحرك.
قولت يمكن دي تفرحك شوية
تسارعت أنفاسها لحظة رؤيتها القطة البيضاء الصغيرة التي أخرجها من الصندوق ملامحها بريئة وعينيها الزرقاوين تشبهان عيون كوكي القديمة.
قطة! همست بدهشة ودمعة تلمع في طرف عينها.
هز رأسه وهو يناولها إياها
أيوه شبه كوكي بس لسه صغيرة وبتدور