رواية إني ابنة خالي البارت الثالث بقلم غرام سامح حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بقيتي أقوى.
رفعت رأسها نحوه والدموع لم تعد تسقط لكن بريق الألم لا يزال واضحا
أنا مش هرجع زي الأول مش هاسمح لحد يلعب بيا تاني.
ابتسم ابتسامة صغيرة ومد يده ليمررها على شعرها برفق كما كان يفعل وهي صغيرة
كده بقى دي اللي أنا عرفها ليان اللي متكسرش.
أنا دايما معاكي ولو الدنيا كلها وقعت هافضل سندك.
نظرت إليه ثم اقتربت منه ووضعت رأسها على كتفه وهمست
أنا كنت محتاجة أسمع الكلمة دي
لف ذراعه حولها واحتواها بصمت دافئ كأنه يقول لها لا تخافي لن تكوني وحدك بعد الآن.
ساد الصمت بينهما كأن الهواء نفسه قد توقف عن الحركة. ليان كانت تحدق في الأرض بينما ساري يراقبها بعينين امتلأتا بالأسى. ولما طال الصمت تنهد ساري بعمق وكأنه يحمل جبلا على صدره ثم قال أخيرا
ليان كنت عايز اقولك علي حاجه حصلت بعد ما خارجتي.
رفعت رأسها إليه ببطء بنظرة خاوية كأنها فقدت القدرة على التوقع.
أكمل ساري وهو يميل للأمام قليلا
يارا بعد ما واجهناها اعترفت.
نظرت اليه ليان بخفوت لكن لم تقاطع. تابع ساري بصوت منخفض مليء بالمرارة
قالت إن الولد ده من البلد. وإنهم مرتبطين من فترة وكانوا بيتكلموا في التليفون. ولما عرفت إنك زعلتي منها بعتت له عشان يطمن عليها و تشوفه.
شهقت ليان بصوت واضح هذه المرة وقالت بذهول
يعني هي اللي جابته وهي اللي وقفت معاه
أيوه. وكل اللي حصل كان تمثيل. عملت نفسها مصډومة منك قدام الكل و فضلت تحكي لدا و تحكي لدي
عشان تشوه صورتك.
سكت ساري للحظة ثم أردف بصوت أكثر ۏجعا
أبوها لما عرف ضربها علقة مۏت واللي زاد الطين بلة إنها كانت بتحاول تعلق غلطتها فيكي وتحملك الذنب.
ظلت ليان صامتة لكن وجهها تغير. عادت القوة لعينيها والدمعة التي كادت أن تسقط توقفت في منتصف الطريق.
قالت بنبرة حاسمة مليئة بالۏجع لكن أقوى من أي وقت مضى
أنا مش ضعيفة ومش هسمح لحد تاني يستغل سكوتي.
ابتسم ساري ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ بدء الحديث وقال
أهو ده الكلام اللي كنت مستنيه منك.
انا هطلع اوضتي بقاا
اردف خالها ساري لها و قال 
ايوا بقا.... بقا عندك حد تهتمي بيه و كده
لا كلها كام ساعه علي نومي فهصلي العشاء لما تاذن و نام بقاا
أشرقت خيوط الفجر على استحياء تسربت من خلف الستائر كأنها تناديها بلطف. فتحت ليان عينيها ببطء تحركت من سريرها بخفة وتوضأت ثم سجدت بين يدي ربها تسكب ما في قلبها دون كلمات فقط سكون ودموع صامتة.
أنهت صلاتها وجلست على سجادتها قليلا ثم التقطت هاتفها بتردد. فتحت أحد مواقع النتائج وكأن قلبها سبق أصابعها في النبض والتوتر.
إعلان نتائج الثانوية العامة اليوم الساعة 12 ظهرا.
تسارعت أنفاسها لكنها أخفت توترها بابتسامة هادئة وقالت بصوت خاڤت
يعني خلاص النهاردة يوم الحقيقة.
وضعت الهاتف جانبا ونظرت نحو السماء من خلال
النافذة المفتوحة
يا رب إنت الأعلم بكل حاجة وعارف أنا تعبت قد إيه خليني أفرح.
يتبع..
لاف و كومنت يحبايب قلبي دا بيشجعني جدا ان اكمل

تم نسخ الرابط