رواية رضوخ للعشق الفصل الثامن بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الوضع أفضل مما حدث .. لقد فسد إحتفال خطبتها وقد يعد البعض هذا نذير شؤم لعلاقة لازالت تضع أولى لبنات أساسها .
أخيرا غفت الفتيات ولم يظل معها سوى مها التى تساءلت قولى لى الحقيقة يا أمينة الهزار والضحك ده مش هيخدعنى انا
ابتسمت أمينة مش لما أعرف انا الحقيقة الأول يا مها !
نظرت لها مها بتشكك لتتابع الصبح كل حاجة هتظهر
عادت مها تتساءل والخطوبة والبنات وكل اللخبطة دى 
هزت رأسها تدعوها لبعض الصبر الذى يغلف حلقها بمرارته منذ علمت بمغادرة هلال الصبح يا معا الصبح.
رغم المهدئات التى تحويها الأدوية إلا أنها لم تغف مجددا..استرخت فى فراشها فقط حتى شعرت بحركة فى الخارج لتتحاول على هذا الدوار الذى يدعوها للسکينة وترفض الرضوخ له وتحركت نحو الخارج.
كما توقعت وجدت جدتها تتحرك بتثاقل وتساعدها فاطمة بمودة خالصة لتنتبه لظهورها حمد الله على السلامة يا عروسة ..دى عملة تعمليها فينا!!
ابتسمت أمينة معلش يا عمتى شباب ورق على قدنا.
لاحظت فاطمة تعلق عينى الجدة وأمينة وكأنهما تجريان حوارا خاصا لتبتسم بعد أن اجلست الجدة بمناسبة الصحة هروح احضر لك لقمة تاكلى بدل البتاع اللى فى ايدك ده .
واتجهت للداخل لتتجه أمينة نحو جدتها وتجلس بجوارها متسائلة عاملة إيه يا تيتة
ربتت الجدة فوق رأسها كويسة يا حبيبتي طول ما انت كويسة
اومأت أمينة بتفهم وهى لا تدرى إن كان الوقت مناسبا لطرح شكوك صدرها على جدتها أم لا!!
وهل ستزيح الجدة غبار السنوات وتنفض أوجاع الماضى لتعرض لها الحقيقة التى تبحث عنها
هل لها القدرة فى هذه الحالة الواهنة أن تواجه مجددا انشطار القلب والروح عن رجل عشقته يوما .
امسكت الجدة كف حفيدتها وهى تراعى كل مخاوفها.. تعلم أن حفيدها مروان هو المتسبب الأول فيما حدث لكنه ليس المدبر له .
فرج !!
تنهدت پألم فهى تثق أنه وراء كل ما حدث وكل ما سيحدث .. ربما لو تحدثت لكان خيرا للجميع!!
ربما لو اعتنت قليلا بهذا القلب الذى احاطه صدأ الجفاء والظلم لتخبت خفقاته لكان خيرا لها على الأقل ستغادر الحياة ببعض السکينة .
عادت تزفر أوجاع الماضى قائلة أخاف اقولك امشى وراء قلبك لأنى لما مشيت ورا قلبى تعبت .. واخاڤ اقولك ارضى بالمكتوب لأنى لما رضيت تعبت اكتر .
لم تفهم أمينة مراد جدتها من هذه الكلمات التى لا توضح أكثر مما تخفى لكن الألم الذى يسكن قسمات وصوت جدتها يدعوها لقبول هذه الكلمات والإكتفاء بها حتى تقرر الجدة الإفصاح عن المزيد .
ليس أمامها غيره .. هو نفسه اللغز وحله
هو نفسه الألم والبراء
هو نفسه الچرح والشفاء .
انتهت أفكارها مع طرقات الباب الخاڤتة لتهرول فاطمة من المطبخ بقلق مين هيخبط علينا دلوقتى انا هصحى سليمان
لوحت الجدة بكفها تمنعها وهى تقول لا افتحى .. ده
هلال .
رفعت أمينة عينيها نحو الباب فورا بينما اتجهت نحوه فاطمة بدهشة وكان بالفعل هلال يصحب الطبيبة لتتعجب فى إيه يا بنى على الصبح
ابتسم هلال ليظهر ارقه واضحا فى انتفاخ عينيه معلش يا عمة نطمن بس على أمينة موبايلها مقفول هى وعمى جمال .
تنحت فاطمة جانبا مضطرة ليتقدم للداخل تتبعه الطبيبة فتتعجب تيقظهما بهذا التوقيت المبكر انتو صاحين ازاى طب انا صحيت اجبارى انتو بتعملوا ايه
ابتسمت الجدة بزيادة نوم يا بتى شبعنا منه
اقبل هلال بلهفة نحو الجدة أدهشت أمينة وهو يمسك كفها ويقبل رأسها بمودة الف سلامة عليك يا ستى .
تنهدت الجدة وهى تخلل شعيراته تسلم من كل ردى .. خد بالك من أمينة يا هلال
فتحت الطبيبة حقيبتها بينما انشغلت أمينة بمراقبة ما يحدث بين هلال وجدتها من حميمية لم ترها من قبل فتتأكد أن هلال لديه الحقيقة التى تبحث عنها
هل كان ملما بكل ما حدث وأخفى عنها
إن كان كذلك فأبن عمها المتحجر على حق
أم أنه اكتشفه للتو ولم يملك إطلاعها على ما حدث
إن كان كذلك فهو كما رأته وتمنى قلبها لذا قررت أن تؤجل كل هذه الأفكار حتى تتحدث إليه
اخرجتها الطبيبة من شرودها وهى تتساءل ها يا عروسة الكالونة فيها مشاكل ولا نوصل المحلول
نظرت لها أمينة تنتبه وتنهى مراقبة ما يحدث لتقول ايوه فيها مشكلة كبيرة .
انتقل هلال لجوارها بينما امسكت الطبيبة كفها تفحصه مشكلة إيه مش شايفة ورم ولا لون متغير ولا حاجة.. إيه اللى تاعبك بالضبط
نظرت أمينة نحو كفها بأسى مبالغ فيه وتحدثت مستعيدة جزء من عفويتها مش عارفة اطقطق صوابعى
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط