رواية رضوخ للعشق الفصل العاشر بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وتتحرك بتنظيم مبهر .
وكأن اليوم تعاد تفاصيله المؤلمة مرة أخرى.. سمعت نعى جدتها لتفقد تركيزها دقيقة واحدة ثم عاد لرأسها التنظيم والدقة وهى تنظر لترقب صديقاتها تعبيرها عن صډمتها لكنها لم تفعل.. دارت عينيها بينهن لتتساءل بنات انتو لسه هناكان المفروض تسافروا امبارح وانا اخرتكم كتير تقدروا ترجعوا القاهرة وانا هطمن عليكم
تقدمت منها مها وهى تراها تعود لنفس الحالة التى كانت عليها فى ذلك اليوم المؤلم الذى شاركتها تفاصيله بكل الۏجع الذى نضحت به الساعات. امسكت ذراعها لتنظر نحوها بأعين فارغة مها الشنط جاهزة
اومأت مها حبيبتي خلينا معاك النهاردة.. تيتة أمينة غالية علينا كلنا.. يمكن لسه يادوب عارفينها بس روحها الجميلة دخلت قلوبنا كلنا.
هزت أمينة رأسها رفضا ماينفعش يا مها كلكم وراكم شغل متعطل لازم يخلص قبل الحد.. يلا حبيبتي ماتقلقيش عليا.
عادت مها نحو الفتيات ليتهامسن بخفوت فمن الأفضل أتباع ما تطلبه حاليا ثم يمكنهن العودة مساءا لذا فى خلال دقائق كن جميعا على الطريق ليمنحن أمينة فرصة للتنفيس عن أحزانها .
وقفت بعد مغادرة الفتيات وحيدة تماما ..رفعت كفها لصدرها وبدأت تظهر عليها المعاناة لالتقاط الأنفاس.. اتجهت نحو الغرفة التى باتت فيها ليلتها تبحث عن البخاخ الخاص بها ..زاد شعورها بالإختناق لتنحنى للأمام تشهق بقوة لتجد كفا يسترخى فوق ظهرها وأخر يقدم لها البخاخ لتلتقطه فورا بينما يمسد هذا الكف ظهرها بمودة .
رفعت رأسها بعد لحظات لتجد مها انت مصدقة انى ممكن اسيبك لحظة واحدة.. البنات كام ساعة وهيرجعوا.. إحنا اصحابك يا أمينة عمرنا ما نتخلى عنك .
دفعتها برفق نحو الخزانة لتساعدها فى تبديل ملابسها بأكثر ما تملكه حاليا يكن مناسبا لهذا الحدث السئ إن لم تملك رداء اسود فقلبها قد اتشح به بالفعل يلا حبيبتي علشان نروح البيت الكبير.
تحركت أمينة وهى تشعر أن صدرها قد شق مجددا وقد ظنت منذ أيام قليلة أن وجود الجدة سيكن عوضا عن فقدانها أمها الغالية .
كان بالحديقة حين وصلت سيارة مها ليتوقع وجودها فيها ويتجه نحوها مباشرة.. ساعدته قامته الطويلة على خفة الحركة ليكن قرب السيارة قبل أن تتوقف.. لم ينتظر مغادرتها السيارة وانحنى فوق النافذة بقلق بالغ أمينة عاملة إيه
نظرت له وهزت رأسها دون حديث ليتابع وحدى الله يا أمينة
رددت بخفوت لا إله إلا الله
فتح باب السيارة وافسح لها مجالا لتغادرها ويسير بالقرب منها وصديقتها الصامتة وهو يرجوها أمينة بلاش تدخلى جوه خليكى فى الجنينة
هزت رأسها رفضا انا كويسة يا هلال ماتخافش
اسرع ليقف أمامها متأكدة انك كويسة
نظرت أرضا وتحدثت بتلقائية لا يا هلال مش كويسة.. بس لازم أشوفها
تراجع هلال مضطرا أمام الانكسار الذى رفعت رأسها بعد لحظات كأنه لم يكن يتملكها .
جمعت فاطمة كل ما يخص أمينة من أغراض وحملتها لغرفتها يساعدها
مهيب فى النقل بينما اختفى أخويه بلا تقديم مبرر .
لحظات وظهر مروان تتبعه امرأة ليقول الدكتورة يا أما
تقدمت الطبيبة لتعيد فحص الچثمان وتؤكد الۏفاة ثم تأمر بالشروع فى الغسل ..خرجت فاطمة الباكية لتجد زوجها يتقدم منها حاملا كفن أمه لتلتقطه عن كفيه فورا كأنها تعلم مقدار ثقله الذى يعجز سليمان نفسيا .
رأت أمينة تتقدم نحوها بثبات لتحمد الله على الدعم الذى ستقدمه لها .. أشارت لها لتتجه نحوها تصحبها مها ثم أغلقن الباب أمام الجميع.
لم يطل الوقت وتم الغسل ثم نودى لصلاة الچنازة وحمل الچثمان خارج المنزل بخطوات متسارعة عجز أصحابها عن التحكم في سرعتها وكأن الچثمان يهرب من المنزل أو يشتاق للمبيت بين أحضان الثرى ليكن خروجه ألما جديدا يزرع فى صدر ولديها.
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط