رواية رضوخ للعشق الفصل الرابع عشر بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
فتحدثه بابا هتفرج على الفرسة والمهرة الصغيرة .
أومأ لها مبتسما لقد تمكن هلال من مسح القليل من لمحات الحزن عن ملامحها وهذا يخبره أن هذا الشاب عما قريب سيكن له مكانة كبيرة بحياة ابنته وكان هذا كل ما يرجوه . لم يرد أن يتركها وحيدة فى الحياة بعد أن اقتنص المۏت الأحبة واحد يلو الآخر عاد بها للقرية بحثا لها عن سند. عن درع.. عن حماية.. عن عناية.. ويبدو أن هلال سيوفر لها كل هذا .
غادرا المنزل وكان مهيب يجلس بقرب الباب واجما لتتعجب ماله مهيب
نظر له هلال ليرى خيبة الأمل فيجذبها بعيد عنه سبيه دلوقتى.
شعرت أنه يتحكم فيها لكنه سارع بتشتيت أفكارها مجددا اوعى تتغرى باللى انت شيفاه ده! وتفكرى نفسك هتتجوزى واحد من الأعيان
ابتسمت مرغمة ليتابع انا بشتغل مع أبويا وباخد مرتب زى كل الخلق انا غلبان يعنى.
ضحكت أمينة يا حرااام
توقفت خطواته لتنظر له متعجبة وقفت ليه
تنهد واشاح وجهه عنها ثم فرك وجهه بعشوائية استغفر الله العظيم. امشى يا أمينة
تخصرت بسوقية هو انا اللى وقفت انت يا عم عندك حاجة فى عقلك
جمع سبابته وابهامه أمام عينيها ليظهر مقدار صغر ما يعانيه عندى حاجة صغيرة مش باينة من الأرض.. اسمها أمينة
تحرك مجددا لتتبعه إيه ده استنى هنا.. هى مين اللي صغيرة
نظر لها من فوق كتفه دون أن يتوقف ماتزعليش قصيرة.
تابعت متابعته انا مش قصيرة انا مية خمسة وستين سنتيمتر
ضحك وتابع مشاغبتها بردو قصيرة
احتقن وجهها غيظا ما كانوش عشرة سنتى هتتمنظر بيهم
وقف فجأة فكادت تصطدم به ليقول انا مية خمسة وتمانين يعنى عشرين مش عشرة. انا أطول منك واكبر منك لو مش هتحترمى فارق السن احترمى فارق الطول.. يا اوزعة
شهقت وكأنه رماها بوصمة عار بينما دار على عقبيه وتابع تقدمه وهو يخفى ابتسامته عنها لتمكنه من إخراجها من هالة الحزن وإعادة جزء من روحها المشاغبة بينما لحقت به انا طبيعية على فكرة انت اللى شبة التنين .
وقف أمام الاسطبل لتصهل الفرسة الدهماء التى دهشت أمينة لرؤية لونها شديد السواد واللمعان أيضا لتقترب ببطء وهلال يرفع كفه يمسد جبهة الفرسة التى قربت رأسها لټضرب رأسه برفق ليضحك بقوة . إلتفت ينظر لأمينة المنبهرة بما ترى لتتهكم عندك فرسة زى دى وبتقول انك غلبان ده إحنا اللي غلابة يا أباااا
ضحك هلال ده حسد ولا إيه
أجابت بلا تفكير لا حسد إيه ده حقد اسود
اڼفجر هلال ضاحكا فها هي أمينة التى يتراقص قلبه طربا مع الأحرف التى تغادر شفتيها . أشار لها طب تعالى اتعرفى على سمرة
اقتربت ببطء بينما الفرسة تراقبها بترقب لترفع كفها فتنفر الفرسة منها ليحثها هلال ماتخافيش يا سمرة . دى أمينة مونى اللى بنتك متسمية على إسمها.
نظرت له بدهشة انت
عرفت الاسم ده منين
ابتسم ورفع رأسه مناديا مونى تعالى
أطلق صفيرا لتقترب تلك الهالة من الجمال البرى لتتسع عينا أمينة وتنسى تساؤلها وعينيها تقسم أنها لم تر اروع من سمرة يوما سوى هذه المهرة الشهباء.
فتحت ذراعيها رغم وجود الباب بينهما كأنها ام تستقبل صغيرها مع اقتراب المهرة هو انت بتعمل ايه بالخيل غاوى فروسية ولا بتربى سلالة اوعى تقول انك بتشغل المخلوقات الجميلة دى
أمسك كفها ليمسد به رأس سمرة التى بدأت تستكين لتلك اللمسة بشغلهم بس مش الشغل اللى فى بالك سمرة بتشتغل فى فرقة زفة ومايقدرش على مهرها غير الأعيان.. مابتطلعش لأى حد يعنى يا غالى على قلبى يا يقدر يدفع قيمتها.
عادت عينيها تتعلق بالفرسة متعجبة وهل يمكن لأحدهم تقدير قيمة هذه الروعة التى صورت بقدرة الله.
تابعوووووووني