رواية رضوخ للعشق الفصل الخامس عشر بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بس زعلانة عليها جدا. حسيت نفس الاحساس اللى حسيته لما ماما اټوفت وبعدها جدتى. حسيت انى وحيدة.
نهرها برفق لا يا أمينة انت مش وحيدة ولا هتكونى وحيدة تانى أبدا.. انا عمرى كله هيبقى معاكى
تنهدت أمينة ليتساءل مالك يا امينة انا حاسس جواكى حاجات مخبياها عنى.
بالفعل هى تخفى عنه الكثير من المخاۏف التى تدور عن كيفية متابعة الحياة معه ومدى قدرته على تحمل ظروفها المړضية التى لم يغامر قبلا اى شخص بمحاولة تصورها.
أبعد هلال الهاتف يتأكد أن الاتصال لم ينقطع وتساءل مجددا خاېفة من إيه يا أمينة
أجابت بصوت ينم عن الشرود من نفسى .. ومنك .. ومن الأيام.. هلال انت مش عارف الحياة مع شخص مريض ممكن تبقى ازاى. مش عارف حالتى ممكن تسبب لك إيه
استنكر هلال فورا أمينة انت فاكرانى جاهل انا عارف كل حاجة عن حالتك وازاى نتعايش معاها قولت لك قبل كده الأمراض المزمنة كلها امړاض تعايش انت بس تغير الفصول هيبقى صعب عليكى شوية وهتحتاجى رعاية زيادة يعنى مثلا بالليل لازم تقفلى شبابيك البيت كله لانك لو قومتى وقابلك الهوا ممكن توصل لأزمة والصبح لازم تهوى قبل ما تخرجى لانك لو خرجتى وقابلك الهوا بردو ممكن تاخدى أزمة . الدخان والروايح ممنوع . يعنى مش هنعمل فراخ مشوية فى البيت زى بعضه ممكن اعيش من غير فراخ مشوية علشان خاطرك .
منذ بدأ يتحدث تزايدت ضربات قلبها بشكل رتيب وتصاعدت بانتظام لا تغفله أمينة هو بالفعل يحرص على الإحاطة بكل ما ستحتاج إليه لكنها تتخوف رغم ذلك فهى لم تعتد التقبل بهذه البساطة لطالما عانت من عدم تقبل الآخرين فكيف تغير الوضع بين يوم وليلة
بل كيف يكون هلال يختلف عن كل من مروا بحياتها
تابع هلال حديثه بنبرة هادئة تكاد تصل للهمس وفى حاجات تانية ماينفعش نتكلم فيها دلوقتى بس ماتقلقيش أنا فاهم يا أمينة وهرعاكى عمرى كله. أمينة انت مش هتصدقى لو قولت لك بحبك لأننا نعرف بعض من وقت قريب جدا بس القلوب بإيد ربنا وانا كل يوم بيمر علينا بتأكد فيه انك بتكملينى . انت اللى كنت مستنى اقابلها يا أمينة ومن حسن حظي انك هتبقى ليا.
عاد الصمت يخيم عليهما هى لا تستطيع مجابهة كل هذه المشاعر التى يضخها هلال لتحيطها بتفاصيل جديدة عليها ومشاعر مجهولة لها. دقات حماسية أو هى تظنها كذلك ايسر صدرها بعضا منها يتبعها للمتابعة وزيادة القرب من هلال والبعض الأخر يخشى أن تفعل.
.......
جلس سليمان وفاطمة التى أرهقت كليا فى تنظيف المنزل وترتيب متعلقات حماتها فى غرفة خاصة اغلقتها بعد ذلك أعدت طعاما بسيطا وجلس سليمان ليشاركها رغم فقدانه الشهية بشكل كامل . يعلم أنها حزينة لعدم تفقد ابنهما الأكبر لهما أو
ابداء رغبته فى رفقتهما ولو كڈبا.
قطعت الخبز وتناولت بعضا من الجبن وما إن دست الطعام بين شفتيها حتى عجزت عن ابتلاعه وشعرت برغبة فى لفظه مجددا .
نظر لها سليمان بشفقة مش قادرة تاكلى يا فاطنة
نظرت له ولم تتحدث ليتابع الحنية مابتتشحتش يا بنت عمى وأحنا ربنا ابتلانا باللى قلوبهم قاسېة.
اومأت بصمت ليتابع واللى قلبه حنين انجرح يا ولداه .
تنهدت وقد فهمت أنه يشير إلى مهيب الذى لزم الغرفة منذ عاد ولا يصعب على اى منهما رؤية ألمه الذى يدعى عدم وجوده ولا يظهر على ملامحه هذا الخير الذى يدعيه كانت نظراته واضحة وعينيه تتحدث بإفاضة عما يكنه صدره مع سعادة تحلق فوق قسماته بترو رغم ما ألم بهم من أحداث مؤسفة ومع انكسار عينيه اليوم وذلك الوجوم الذى استعمر ملامحه لا يصعب على اى منهما توقع ما حدث ولا يتمكنا سوى من التألم بصمت كما يفعل هو تماما.
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط