رواية رضوخ للعشق الفصل التاسع عشر بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
رواية رضوخ للعشق الفصل التاسع عشر بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
رغم رفضها القاطع مغادرة سراى النيابة حيث تم احتجازه مرة أخرى إلا أنها تعلم أن وجودها هنا لن يفيده بشئ هى فقط تتبع نيران غاضبة ترعى بصدرها لتعرضه لهذه الخېانة التى ألقت به خلف القضبان عادت مع الجميع للمنزل مكرهة وقد صحبهم عرفة تحت إصرار من جمال لكنه فى الحقيقة يعجز عن العودة دون هلال لن يمكنه مواجهة وداد أو مواجهة أمه بما يلاقيه الأبن الغالى
اتجهت إلى غرفتها بلا حديث تتبعها مها بينما تقدم الجميع نحو فاطمة التى يبدو عليه القلق
عملتوا ايه هلال فين
هلال فى الحجز يا فاطنة جمال ابنك فين
رجع البلد علشان الأرض انت عارف محتاجة مراعية
صمت الجميع بينما ثارت انفعالات عرفة الذى احتفظ بشكوكه داخله فهو ليس الرجل الذى يقذف بالاټهامات دون بينة
جلست أمينة فوق فراشها وهى تنظر أرضا وقد تملك منها الحيرة والڠضب
اللى حط الحاجة دى لهلال حد من هنا يا مها تفتكرى مين
ومين بس هيفكر يأذى هلال بالشكل ده يا أمينة
الحكاية دى وراها واحد من اتنين يا جدى يا مروان ابن عمى مفيش احتمال تالت
بلاش تظلمى حد يا أمينة لا جدك ولا مروان جم هنا ولا يقدروا يوصلوا لشنطة هلال
ابتسامة ساخرة شقت شفتيها وهى ترى صديقتها شديدة السذاجة فى هذا الإعتقاد بينما عقلها يضع دائرة الإتهام ويحصر في إطارها صورة جدها ومروان فقط
مرت ليلة عصيبة على هلال لم يذق فيها للنوم طعما ولم تصل الراحة خلالها لصدره وهو يرى نفسه يسير على درب هلاكه وكأنه بلا إرادة
لم يحاول اى من المحتجزين التعرض له بعد تناولهم تلك الوجبة الغنية التى وصلت إليه من جمال لذا كانت ليلته هادئة فلن يغامر اى منهم ويحرم معدته من وجبة مماثلة قد تصل لهذا الشاب
بالفعل فى الصباح وصلته وجبة الإفطار التى لم تقل عن وجبة العشاء ولم يذقها هلال مثلها أيضا ليسعد المحتجزين بتناولها عنه
فى العاشرة صباحا وصل الجميع وقد رأى أبيه من خلال القضبان ليتهرب بعينيه من مواجهته لكنه لم يلحظ طيف أمينة فى الجوار
مر بعض الوقت وفتح الباب لينادى الجندى اسمه فينهض بتكاسل متقدما منه بصمت ليجذبه للخارج حيث سعدت عينيه بمحياها الحامل لقلق صدرها
اتجهت نحوه مباشرة بلهفة دق لها قلبه
عامل ايه يا هلال
انا كويس يا امينة مها خديها من هنا ماتجيش هنا تانى يا أمينة
لا هاجى يا هلال وهفضل اجى لحد ما تخرج معايا لا مها ولا الدنيا كلها ممكن تحوشنى عنك
لهفة عينيه نبأت بما اضرمته كلماتها من نيران بينما أقبل المحامى مقاطعا حوارهما الذى تغافل عنه الجميع
افتكر وكيل النيابة طلبنا علشان تقرير الطبيب الشرعي وصل يلا يا هلال علشان نقدر نحدد هنعمل ايه وتتحرك فى القضية ازاى
تبعه هلال والجندى الذى يجذبه وبالفعل وقف مجددا أمام وكيل النيابة الذى أعاد فتح التحقيق وعينيه مسلطة على هلال
تقرير الطبيب الشرعي وصل يا هلال
تعالت خفقات صدره المتوترة بينما اسرع المحامى بحرفية
والتقرير لصالح موكلى ولا ضده
صمت وكيل النيابة مجددا وعادت عينيه للأوراق أمامه قبل أن ينظر نحو هلال مرة أخرى
التقرير بيقول أن الاكياس المحرزة واحد منهم فيه بودرة تلك والتانى فيه بودرة فيتامين مطحون انت بتعمل ايه بالفيتامينات المطحونة
علت الدهشة ملامح هلال رغم البشر الذى ينطق