رواية رضوخ للعشق الفصل العشرون بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

احقاده وتثور كراهيته التي تظاهر طيلة عمره أنها ناتجة عن حق سلب منه رفع عصاه ليضرب الأرض منهيا تدفق كلمات جمال المؤلمة
_ جمااال. ابن اخوك قالك مالناش علاقة باللى حصل يبقى تصدقه وتلم لسانك وتشغل عقلك قبل ما تزود عداوة معايا
انشقت شفتي جمال عن سخرية تقطر ألما
_ أمي كان معاها حق قلبك حجر ومحدش فينا هيغيره الحمدلله إننا مش زيك. انا ماشي يا أبا والمرة دى أنا اللى مش عاوز ادخل البيت ده تاني ولما اموت ماتبقاش تاخد عزا
وغادر بنفس الطريقة المندفعة لينظر سليمان لهما بأسف ويتبعه ركضا قبل أن يصيبه غضبه وكمده بما يدفعهم جميعا للحزن الطويل.
ترك جمال لأخيه قيادته حتى منزله الصغير الذي سكنه مؤخرا فهو بالفعل منهك تماما من كثرة الضغوط في الأيام الأخيرة التي كانت من المفترض أن تحمل ذكريات سعيدة لكن أبيه يصر على متابعة تشويه كل ذكرياته وأيامه أيضا.
أجلسه سليمان مترفقا به ثم ربت فوق كتفه
_هعملك لمون ارتاح يا جمال
_ انا عاوز ألحق أسافر يا سليمان
_ لا تسافر فين والله ما يحصل بات هنا وبكرة يحلها المولى
_ أبات ازاي واسيب أمينة لوحدها! انا لازم أسافر مابقتش مآمن على بنتي حتى جوه بيتي انا مش عارف أنا صح ولا غلط ولا عارف أعمل إيه علشان تبقى سعيدة
تخلى سليمان عن فكرة تحضير العصير وجلس بجوار أخيه المثقل بالهموم يشد من أزره
_ اللى انت عملته هو اللى هيخليها سعيدة يا جمال هلال هيعرف يحافظ عليها ويقدر يحميها حتى من أبني.
خبت نبرة صوته لتعبر عن مدى ألمه ليشعر جمال أنه ليس الوحيد الذي يعاني هنا بل إن خسارة أخيه تفوق خسارته فهو تمكن من إنقاذ ابنته لكن أخيه فقد ولده الأكبر في ظلام فرج علام الذي أعلن سيطرته عليه.
لم تتناول نصف البيتزا التي طلبتها وهي سعيدة بمتابعته يتناول الطعام بشهية كبيرة كاد ينهى خاصته لتدفع بطبقها أمامه بمودة فينظر لها مبتسما
_ كلى انا هطلب تاني
_ انا شبعت بجد انت صدقت اني ممكن اكل كل دى انا باكل بحساب
شعر أنها تتجه نحو حزن لم يعهده منها ليسحب الطبق أمامه متعمدا بحدة
_ ايوه انا بحب الست الموفرة في الأكل
لكن دعابته لم تجد الصدى الذي توقع بينما أرخت رأسها فوق كفها ونظرت إليه
_ يعني انت بتحبني
هل تتساءل حقا!!
ألا زالت تشك في حبه لها!!
حافظ على ثبات ابتسامته وهو يبتلع ما ملأ به فمه بمبالغة مضحكة
_ بحبك يا أمينة وهفضل أحبك لحد ما اموت ولما اموت بردو هحبك هتجوزيني امته بقى علشان حالتى متأخرة
ضحكت بالفعل ليتبعها قبل أن يحشو فمه مجددا
_ انا كنت ھموت من الجوع
أشار للنادل الذي اقترب مسرعا ليطلب منه ثلاثة وجبات إضافية وكان هذا كافيا للضحك مرة أخرى.
يلزم الغرفة منذ عودته يحاول أن يجد طريقة أخرى يعبر بها الحواجز التي تصر على وضعها بينهما ويتمنى أن يمكنه عبورها قريبا طرقة خفيفة ودخلت أمه بعدها لتتقدم بهدوء وتجلس بقربه بصمت
_ في حاجة يا أما
ابتسمت وعلا كفها ليربت فوق وجنته كأنه عاد بالعمر سنوات للوراء مع ابتسامتها الهادئة
_ تعرف يا مهيب الواحدة فينا لما بتتربى بعيد عن ابوها وامها مهما كان سبب بعدها عنهم بتكبر خاېفة من كل الناس صعب تصدق أن حد بيحبها بالساهل
_ انت ماكنتيش مصدقة إن ابويا بيحبك
_ لا انا كنت بحبه من الأول
ضحك مهيب وقد فهم ما تحاول أمه توصيله إليه
_ أنا نازل استنى أمينة تحت عاوزها في
تم نسخ الرابط