رواية رضوخ للعشق الفصل العشرون بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
لكم في الشارع بقى لى ساعة علشان انت تقولي اسكت وهي تقولي اسكت والله ما انا ساكت
أفسد مهيب خطتها بحس فكاهته لتضحك ثم تلكمه
_ يا اخي كنت بضحك معاه فصلتني
لحظات تابعت فيها مشاغبة مهيب وتابع هو مشاغبتها لكن حين عادت بتركيزها إلى هلال كانت ملامحه متغيرة ويرسم ابتسامة زائفة شديدة الشحوب وسارع برفع كفه ملوحا لهما وهو يعود للسيارة
_ سلام بقا ورايا سفر
طمرت دهشتها بابتسامة تشابه ابتسامته وعزمت على التحدث إليه لاحقا وهى ترفع كفها وتلوح له أيضا.
غادر في لحظات لتنظر نحو مهيب الذي شعر بما يعتري هلال لكنها تجاوزت الأمر وهي تتجه نحو مدخل البناية
_ مها پتخاف اوي يا مهيب لو عاوزها تقبلك طمنها مها كبرت على انفصال باباها ومامتها والاتنين اتخلو عنها مش هتصدق بسهولة انك مش هتتخلى عنها انت كمان
_ انا مش عارف اعمل ايه يا أمينة
_ امشي ورا قلبك وهو هيدلك
زادته حيرة وغادرت فورا ليزفر بضيق متطلعا في أثرها قبل أن يتبعها فتلك القابعة بالأعلى تحتاج شعورا بالأمان رغم أنه يملكه هى لا تراه.
دخل جمال للمنزل ليجد أبيه وعمه الذي توقع تواجده لوجود السيارة وظهرت دهشته لهذه الزيارة غير المتوقعة لكن وجود أبيه أيضا دعى عينيه لتفقد الإرجاء
_ حمد الله على السلامة يا أبا امى فين
_ امك في مصر هي واخوك. انت اخر مرة روحت حدا جدك امته
_ النهاردة الصبح ليه خير
تنهد سليمان وقلبه يخشى أن يفقد جمال كما فقد مروان في ظلام إبيه الذي يلتهم الأنفس ويأتى على نقاء الأرواح ربت جمال فوق كفه يمنعه مما سيقدم عليه
_ بلاش يا سليمان تزرع القطيعة بعدين تطول قلبك
_ ما طالته وخلاص يا جمال ما انت شايف الكبير بقى حاله إيه ووصل لفين
_ في إيه يا أبا ماله مروان
نظرا له ليعود جمال بنظراته نحو أخيه
_ انت بس اللي تقدر تعرف مين بيتغير دول ولادك يا سليمان وانت قولتها لمروان
نظر سليمان أرضا فتلك الدهشة الطبيعية بملامح ابنه جمال تخبره أنه لم يعلم شيئا عن تدبير أخيه وجده فهذا الفتى وإن كان تابعا لأخيه الأكبر لكنه يحاول فقط أن يبدو مشابها له لما رآه من تشجيع جده لمروان أراد لنفسه هذا التقبل وهذه القوة لكنه لم يحصل على أى منهما فمروان ليس بمن يسمح بالمشاركة وجده اكتفى به فعليا .
_ غير هدومك يا جمال وتعالى سوق بعمك انا مش هطمن عليه يسوق والعتمة داخلة وابقى ارجع بكرة مع امك واخوك
بدل نظراته بين أبيه وعمه دون أن يفهم ما الذى يجرى بينهما لكنه اتجه للغرفة التي يتشاركها وأخيه لينفذ ما طلبه منه أبيه دون مناقشة هو لم يعتد الاعتراض أو المناقشة اعتاد التنفيذ الصامت فهذا ما كان يرضي جده وهذا ما نشأ عليه .
لازالت مها تحتفظ بصمتها على غير العادة بينما أمينة تثير جوا من الحماس المشابه لحماس هلال الذي احاطها به وهي تقص عليها ما حدث تفهم مها صديقتها جيدا كما تحفظ أمينة كل مخاوفها
_ المهم بعد الجنان ده كله عملتى إيه زعله
_ ماعملتش حاجة
_ أمينة بلاش لف ودوران انت فاشلة فيهم بتخبى إيه! خاېفة من إيه
_ مش خاېفة بس مابحبش اشوفه موجوع مااعرفش بتخنق. تعرفي يا مها امته تعرفي انك بتحبي راجل بجد
تساءلت نظرات مها بلهفة بينما أطبقت شفتيها بحرص
_ لما تخافي توجعيه إحنا لما بنحب بنخاف نوجع. خوفتى ولا لسه
ادعت مها عدم الفهم لكن أصرت أمينة على دك
مخاۏف صديقتها
_ وتعرفي أنه بيحبك لما يحاول يشيل خۏفك حتى لو مش عارف يعمل ايه بردو هيبقى مش عارف يسيبك ويسكت
_ أمينة انت بتقولى لي الكلام ده ليه انا مالي
_ انت بتحبي مهيب يا مها وهو بيحبك
_ لا طبعا انت بتقولي ايه
_ بقولك انت معذورة ابن عمى يتحب إحنا عيلة كلنا نتحب ولا هتنكري انى اتحب
_ لا مش هنكر
ضحكت أمينة بقوة
_ وقعتي بلسانك
نجحت أمينة في سحب انتباه صديقتها بعيدا عن مخاوفها لتبدأ تشاكسها وتثير ضحكاتها التي اعتادت أن ترى فهى بحاجة لحوار مع هلال ليس من السهل الوصول للتفاهم التام لكنها تسعى لذلك ولن تتراجع سوى بالحصول على ما تريد.
تابعوووووووني