رواية رضوخ للعشق الفصل السادس بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
لتجد نفسها تطفو فوق الأرض بل فوق ذراعيه وهو يتابع سيره بنفس الحدة
_ هلال انت اټجننت نزلنى الناس بتتفرج علينا
_ قولت لك اشدك احسن زعلتى استحملى بقا
هذه الحدة التى تملكته وسيطرت عليه تقوده وهى لن تستطيع أن تعيد هدوءه إلى قلبه الذى لا تعلم سبب تخليه عنه لكنها لن تتركه للحدة أيضا لذا اخفضت نبرة صوتها ونفثت رجاءها بتوتر
_ علشان خاطرى يا لولى انا مكسوفة اوى الناس بتتفرج علينا
_ إحنا فى مستشفى الناس بتتشال هنا عادى
عادت خطواته تتوقف ويزول تشنج عضلاته الذى تشعر به بسهولة لهذا القرب نظر لوجهها مباشرة ليرى أنها تتهرب من عينيه فيضعها أرضا برفق
_ انت إيه زعلك اوى كده
_ ماسمعتيش أبويا قال إيه
_ لا سمعت هو بيجبر خاطرى علشان قولت عليا راجل
_ وهو خاطرك ينجبر لو اتجوزنى غيرى
_ لا طبعا الفكرة مش كده عمى عاوز يقولى أنه جمبى مش اكتر حتى لو انا مش معاك وده مش يديك الحق للغيرة الغريبة دى
_ غيرة غريبة انت شايفة كده
أغمضت عينيها بضعف للحظات ثم عادت تنظر نحوه
_ هلال بلاش تلاكيك انت متغير من ساعة ما شوفت مروان وانا مجهدة كفاية بلاش تضغط عليا
هدأت ملامحه قليلا فهى محقة لقد كره رؤية مروان ومنذ رآه يريد أن يخفيها بين اضلعه وتحين الفرصة لتفريغ ما يشعر به فاختار أسوأ توقيت كعادته .
عاد كفه يحاول أن يتلمس دفء كفها لكنها أبعدته عنه پغضب واتجهت لتغادر
_ أمينة ماتزوديهاش انا بټحرق
_ اشرب ميه ساقعة وانت تطفى
اعجزه ردها للحظة لكنه بالفعل يشعر بإحتراق داخلى لذا تبعها وعينيه تجول في الانحاء وسرعان ما وجد ملاذه فى إحدى الغرف المفتوحة ليجذبها نحوها وقبل أن تدرك ما الذى يقوم به كان يغلق الباب وهى بين ذراعيه أوشكت على الاعتراض لكنه لم يمهلها وهو يروى لهفته من هاتين الشفتين فهما فقط من يمكنه إخماد النيران المستعرة بصدره .
توارت عن أنظار هلال وأمينة أثناء مغادرتهما فهى لا تريد أن يشعر أيهم أنها كانت تتلصص عليهم عادت تجر قدميها نحو المقعد وقلبها يلح عليها فى المحاولة فربما حصلت على فرصة فى هذا الود الذى تراه
أفاقت من شرودها حين شعرت به يجلس بجوارها
_ معلش انشغلنا عنك
_ لا أبدا الحمدلله أن والدك بخير
_ هيبقى بخير مادام امى جمبه. أصله بيحبها اوى تعرفى يا مها امى اتربت يتيمة فى بيت جدى بس مرة قالت لى فضلت يتيمة لحد ما اتجوزت سليمان هو كمان فى شدته مايفكرش غير فيها .. جميل اوى حبهم لبعض
تنهد ليخلى صدره من شوائب مخاوفها التى ترهقه بينما تنظر له بدهشة لقد رأت هذا الحب الذى يخبرها عنه وكم تتمنى أن تحصل على مثله لكنها فقط تخشى أن تحاول الحصول عليه فتفقد قلبها فى السبيل لذلك.
تبع لهفته حتى شعر بلهفة مماثلة عبرت عنها بتعلقها به وكأنها ترجو دعمه للمتابعة ورغم كل ما يعتمل بصدره من فرحة لهذه الغنيمة لا يمكنه أن يتغافل عن تلاحق أنفاسها.
امتنع عن اقتناص أنفاسها دون أن يبتعد أو يفسح لها مجالا لتفعل
_ لا يمكن تكونى لغيرى يا أمينة انا اموت لو ده حصل مجرد الفكرة بټحرق قلبى وتلغى عقلى أمينة بعدك عنى خطړ عليا وقربك خطړ اكبر .
لم تهدأ أنفاسها أو مشاعرها وتعجز عن النظر إلى عينيه
_ هلال انا بحبك ولو ماكنتش ليك مش هكون لغيرك
هل تختار توقيتا خاطئا أم هو يترنح لهذا الاعتراف في أي توقيت
فى
لحظة وببعض كلمات غمرته فنزعت كل الألم وهدأت كل المخاۏف واقصت كل الخلاف
أرتخت تشنجات بدنه فحصلت على بعض المساحة التي دفعتها لتسرع بهندمة ملابسها وهو يراقبها فقط ويحصى هذا التوتر المختلط بخجلها .
لازال ذراعيه يمثلان عائقا للهرب لكنها بالفعل لا تشعر برغبة في الهرب هى تريد هذا الشعور بقربه استندت إلى الجدار خلفها تحاول أن تحصل على بعض الاسترخاء بعد نوبة جنون أشواقه لتلتقى الأعين فيرى كل منهما كم سعد الآخر بقربه ودون أي انفعال عاد يقترب منها ليعود بنفس اللهفة إلى اغتنام بعض أنفاسها ببطء يناسب حالتها وكأنه يكافئ مخرج تلك الكلمات التى اهدتها له ليتأكد أنها له وحده ولو حاربهما العالم أجمع.
تابعوووووووني